«الأهوار» تعيد الحياة للعراقيين بعيداً عن نفير المعارك
حول العالم
11 مارس 2016 , 06:02ص
وكالات
تجذب منطقة الأهوار في جنوب العراق سكان المدن الذين يرغبون في استكشاف الطبيعة واستنشاق هواء نقي. وسعى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لتجفيف معظم الأهوار المجاورة لحدود إيران في فترة التسعينيات، عندما اتهم سكانها بالخيانة أثناء الحرب العراقية الإيرانية بين 1980 و1988.
وصب صدام آنذاك جام غضبه على الأهوار وجففها لإخراج معارضيه الذين كانوا يختبئون في أدغالها. وبعد سقوطه في عام 2003، دمر السكان المحليون العديد من السدود لإعادة المياه إلى مجاريها في المنطقة، وكثفت وكالات أجنبية تهتم بالبيئة جهودها من أجل إعادة الحياة للأهوار مجددا.
وتعرضت المنطقة للجفاف في السنوات الأخيرة، لكن مع عودة الماء لها ظهرت مجددا النباتات الطويلة وعادت الطيور والأسماك والتنوع الطبيعي للمنطقة، وإن كان ببطء. وتزور أُسر عديدة لاسيَّما من محافظات جنوب العراق الأهوار في عطلة نهاية الأسبوع خاصة منطقة الجبايش في محافظة ذي قار.
وقال عراقي من البصرة يزور المنطقة مع أُسرته ويدعى راضي عبدعلي "هي سفرة ترفيهية للهروب من زحام البصرة وضنك العمل.. يعني ضغوطات العمل. فلذلك اتجهنا إلى منطقة واسعة ومنطقة بها خضار.. بها ماء للترفيه. وهناك نقطة ثانية مهمة إحنا ملتفتين لها وهي إنه نكون يعني بدايات نواة لتشجيع السياحة في هذه المناطق، لكون البصرة خالية من المناطق السياحية يعني، خالية من الاهتمام بالمناطق السياحية. فلذلك نحن نشجع الشعب البصري والناس الآخرين إنه يلتجئون إلى هاي المناطق".
وقال زائر آخر من البصرة أيضا يدعى عبدالمنعم الديراوي إنه يتعين على هيئة السياحة العراقية بذل مزيد من الجهد لتعريف الناس بالأهوار وتشجيعهم على زيارتها.
وأضاف "المنطقة كما ترون جميلة جدا ورائعة وآمنة، وحتى يعني زائري هذه المنطقة الذين شاهدناهم هم من مختلف المحافظات الجنوبية العراقية وحتى من شمال العراق.. لو اهتمت الدوائر المعنية بالسياحة، لو اهتمت بهذه المنطقة.. لازدهرت السياحة في أهوار الجنوب، إضافة إلى أن الأهوار هي منطقة محمية تجتمع فيها مختلف الطيور المهاجرة من مختلف بلدان العالم، فالمنطقة غنية جدا بالأسماك والطيور وأجواؤها المنعشة يحتاجها المواطن العراقي والجنوبي ليستنشق هذا الهواء العليل". وعاش عرب الأهوار في المنطقة منذ ألوف السنين قبل أن يُدمر صدام منطقتهم.
وعاد القرويون إلى الجبايش بعد سقوط صدام وعندما عادت المياه للتدفق في المنطقة مجددا.
لكن سلام عبدالنبي وهو من سكان هور الجبايش ويجوب أنحاء المنطقة بقاربه الصغير، قال إن المنطقة في حاجة لمنشآت مثل المظلات التي تحمي الزوار من حرارة الشمس اللافحة والمقاعد التي يستريحون عليها.
وحث الحكومة على أن تولي المنطقة مزيدا من الاهتمام وتشجع السياحة فيها.
وأضاف عبدالنبي "إذا ماكو ماء (إذا لم يكن الماء موجودا) الناس ما تيجي. نشف الماء بالصيف اللي عدى الناس ما أحد أجا. هسا من أجا الماء رجع الطير نفسيته والسمك ومتونسة تجي تونس الناس. بس إحنا نطلب شنو كون الحكومة تساعد تطلع شنو تسوي مكانات للناس اللي تجي زيارة. الناس اللي تجي تتونس كون إكو مكانات تخصصها تطلع بوكلت يسوي مكانات تخصصها. تسقفها سقيفة تسوي لهم تجي الناس تتونس بيها. الناس ماكو مكانات لأن الشمس مفتوحة ما ترتاح بقعدتها. بس هواي (كثير) ناس قاعدة ماكو مكانات لأن الشمس مفتوحة ما ترتاح بقعدتها. بس هي شنو بالشخاتير (القوارب) تصور وهاي".
وقال زائر آخر للأهوار من البصرة يدعى فائز ناصر الكنعاني، إن المنطقة تساعده على الاسترخاء ونسيان ضغوط الحياة اليومية في المدينة.