عبدالله العذبة: الملك سلمان يعيد دور الرياض عاصمة القرار العربي

محليات 11 مارس 2015 , 10:18م
الدوحة - العرب
كلمة الملك سلمان بن عبدالعزيز تثبت أن الرياض عاصمة القرار العربي
سمو الأمير يؤكد أن السعودية أهم دولة لقطر وستظل الدوحة داعما رئيسيا لها
لدينا ثقة بحكمة خادم الحرمين وقدرته على إعادة بناء النظام العربي
الرياض ماضية في رص الصفوف  وقطر تدعمها في هذا التوجه
الكثير من العواصم العربية تهاوت في حفرة الفوضى
فلسطين وعاصمتها القدس قضية محورية للسعودية وقطر
الملك سلمان حريص على التضامن العربي الإسلامي والابتعاد عن المحاور الضيقة
الملك سلمان حريص على معالجة أسباب التطرف
الرياض قبلة لكل الدول الفاعلة وعلى رأسها قطر وتركيا وباكستان
إرهاب الدول لا يقود إلا لتطرف الشعوب والانسداد السياسي يخلق التطرف


علق الأستاذ عبدالله بن حمد العذبة رئيس تحرير "العرب" على الخطاب الذي ألقاه أمس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – أمام ولي العهد وولي العهد وأمراء المناطق والمشايخ والعلماء وتطرق خلاله إلى سياسات المملكة في عهده .
وقال العذبة، في تصريحات خاصة لتليفزيون قطر، إن خادم الحرمين  الشريفين أكد في هذا الخطاب على ما قامت عليه الدولة السعودية وركيزتها الأساسية وهو التمسك بالإسلام الذي تأسست عليه الدولة السعودية الثالثة على يد الملك (المؤسس) عبد العزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله-، موضحا أن هذا هو المنطلق الأساسي لسياسة المملكة العربية السعودية.
وأضاف رئيس تحرير "العرب" أن خادم الحرمين الشريفين أبدى حرصا واضحا على قضايا الأمة وتسليط الضوء عليها، إذ ذكر أهمية ومحورية قضية فلسطين وأن القدس عاصمة دولة فلسطين ولم يذكر القدس الشرقية كما يريد البعض ذلك .
وتابع أن الملك سلمان بن عبد العزيز كان واضحا في تعريف قيام الدولة وماهية عاصمتها وهي قضية محورية للمملكة العربية السعودية كما هي قضية محورية لدولة قطر حيث أكد على هذه المحورية في السياسة القطرية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وشدد الأستاذ عبدالله بن حمد العذبة على أن سياسة المملكة منذ نشأتها واضحة في هذا الأمر وهي أنها لن تتخلى بأي شكل من الأشكال عن دعم قضية فلسطين وأن ينال الأشقاء  في فلسطين حقوقهم  المشروعة بقيام دولتهم وأن تكون القدس عاصمة لها خصوصا بعد تعثر ما يعرف بعملية  السلام ومسيرة أوسلو، مشيرا إلى أنه بات واضحا للجميع أن الكيان الصهيوني لا يريد أن يكون هناك حل وليس جادا في مسيرة السلام التي دعا لها في ذلك الوقت وتظاهر بأنه يريدها.
وأكد أن المملكة العربية السعودية ستظل داعمة للقضية الفلسطينية وللتقارب الفلسطيني، لافتا إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز حريص على تقارب الفرقاء الفلسطينيين لأن تباعدهم يضر بالقضية الفلسطينية ولذلك أكد على ضرورة رص الصفوف في ظل ما تمر به المنطقة.
وأشار رئيس التحرير إلى أن العهد الجديد للمملكة اتضحت معالمه بخطاب خادم الحرمين الشريفين، خاصة مسألة التركيز على التضامن العربي ونبذ الخلافات والابتعاد عن المحاور الضيقة.
ووصف رئيس التحرير ما تمر به المنطقة الآن بأنه خطير جدا وهو بمثابة زلزال سياسي كبير، موضحا أنه لدينا مشكلة كبرى في اليمن ولدينا مشاكل لا تقل خطورة في سوريا والعراق . 
وأكد الأستاذ عبدالله العذبة أن تطرق الملك سلمان بن عبد العزيز – خلال خطابه - إلى ضرورة رص الصفوف  خصوصا على مستوى الوطن العربي والإسلامي، إنما يعكس حرص خادم الحرمين على التقارب العربي الإسلامي، قائلا: "كلنا لاحظنا أن الرياض كانت قبلة لكل الدول الخليجية والعربية والإسلامية بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم" .
كما أكد أن المملكة العربية السعودية أهم دولة بالنسبة لدولة قطر كما قال سمو الأمير المفدى عندما كان في زيارته الأخيرة لواشنطن، مشددا على أن دولة قطر ستكون دائما داعما لتوجهات المملكة.
وأشار العذبة إلى كم المخاطر التي تحيط بالمنطقة، قائلا: "هناك بالفعل مخاطر كبيرة والعملية ليست سهلة لكن هناك ثقة كبيرة بحكمة خادم الحرمين وقدرته على إدارة الوضع وإعادة بناء النظام العربي بعد تهاوي وسقوط الكثير من العواصم العربية في حفرة الفوضى"، مضيفا: "من الواضح أن المملكة ماضية في هذا ولذلك قطر دائما تدعم ذلك".
وتطرق الأستاذ عبدالله بن حمد العذبة إلى الحوار الذي أجرته صحيفة "العرب" أمس مع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مساعد وزير الخارجية وتأكيد سعادته على أن للرياض ثقلا استراتيجيا وهي الأقدر على التحرك من أجل لملمة الصفوف في الوطن العربي ومواجهة الأخطار في المنطقة ولذلك
كانت قبلة لكل السياسيين والدول الفاعلة بالمنطقة وعلى رأسها قطر وتركيا وباكستان.
وأشار رئيس التحرير إلى أنه من الواضح أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يريد إعادة الدور الحقيقي والأساسي الذي كان للمملكة بوصفها عاصمة القرار العربي . 
وحول تطرق خادم الحرمين الشريفين في خطابه إلى الإرهاب، قال الأستاذ عبدالله العذبة إن الإرهاب والتطرف هو ظاهرة لها مسببات، وهذا ما أكد عليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما  أكد عليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته  الهامة،  فمن المهم جدا إيجاد معالجة لهذه المسببات لهذه الظاهرة، مشيرا إلى أنه لا يكفي أن يتناول المريض مخفض للحرارة لتذهب عنه أعراض المرض فسيعود مرة أخرى .
وأوضح رئيس التحرير أن الرئيس  الأمريكي باراك أوباما تحدث بأن تنظيم القاعدة انتهى بعد مقتل أسامة بن لادن لكن عادت ظاهرة التطرف بشكل آخر وبقوة أكبر لأنه لم تتم معالجة هذه الأسباب .
وأشار إلى أن من مسببات الإرهاب عدم حلحلة قضية فلسطين واحتلال العراق من قوى خارجية وبقاء نظام بشار الأسد على سدة الحكم في سوريا والذي أصبح مغناطيسا للمتطرفين، وعدم وجود حلول للشباب اليائس العربي – كما ذكر سمو الأمير المفدى – مما دفعهم للانخراط بهذه الحلول لأن هناك تركيزا دوليا على بشار والمتطرفين هنا وهناك في ظل تجاهل تام للمطالب المشروعة للأشقاء في سوريا فإذا تمت معالجة هذه الأسباب كما قال الملك سلمان بن عبدالعزيز فسيتم التخلص من هذه الظاهرة لأنه سيكون
هناك حلول .
وحذر عبدالله العذبة من انسداد الأفق السياسي أمام الشباب العربي، قائلا: "إذا كان هناك انسداد
سياسي وعدم استجابة لتطلعات الشباب العربي فالبتأكيد سنواجه دائما ظاهرة عنف فإرهاب الدول لا يقود إلا لتطرف الشعوب".