الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
08:18 م بتوقيت الدوحة

ولي ولي العهد السعودي: التحديات التي تواجه أمتنا خطيرة

الجزائر - قنا

الأربعاء 11 مارس 2015
سمو الامير محمد بن نايف
أكد سمو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب أن "التحديات التي تواجه أمننا العربي كثيرة وخطيرة، وتستدعي بالضرورة مواجهة حازمة وذكية تسبق الفعل الإجرامي، وتحد من آثاره، وتكشف أكاذيب الرايات والتنظيمات الإرهابية وزيف ادعاءاتها".

جاء ذلك خلال كلمة لولي ولي العهد السعودي خلال افتتاح أعمال الدورة الـ32 لمجلس وزراء الداخلية العرب بقصر الأمم في الجزائر العاصمة.

وترأس وفد دولة قطر في أعمال الدورة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.

وأشاد سمو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز بالجهود السباقة لمجلس وزراء الداخلية العرب، في كشف خطورة الإرهاب "وخطره على دولنا ودول العالم أجمع، وهي جهود تكللت بإعداد الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، في مبادرة نوعية غير مسبوقة بأي جهد دولي مماثل".

وأضاف: "إنه لمن المؤسف أن تُستغل فئة ضالة من أبنائنا في الإساءة إلى سماحة ديننا الإسلامي لدى من لا يعرف حقيقة عظمة هذا الدين، ووسطيته واعتداله، وتعريض أنفسهم وأوطانهم للخطر، فئة تحارب الإسلام باسم الإسلام، وتحت شعارات ورايات تخالف الإسلام وتنتهك حرمة دماء وأعراض وأموال المسلمين وغيرهم ممن حرم الله الإساءة إليهم، وجعل من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض كأنما قتل الناس جميعا".

وشدد ولي ولي العهد السعودي على أن المملكة ترحب بكل جهد يحفظ للأمة العربية دماء شعوبها ومكتسباتها ومقومات حضارتها، وقال: "من هذا المنطلق رحبت المملكة باستضافة مؤتمر الحوار اليمني تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لاستئناف العملية السياسية، وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية لإنقاذ اليمن من حافة الانهيار وحقن دماء أبنائه".

وأشار إلى أن جدول أعمال الدورة الـ32 لمجلس وزراء العرب حافل بموضوعات مهمة، تُعرض للنقاش في توقيت مهم، وفي ظل منعطف خطير وتداعيات أكثر خطورة تحيط بالأمن العربي.

من جهته دعا وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري الطيب بلعيز إلى عقد ندوة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة لمناقشة ظاهرة الإرهاب من جميع جوانبها، مع تقديم الحلول لمعالجة أسبابها ودوافعها الحقيقية وتحديد مصادر تمويلها.

واستهل وزير الداخلية الجزائري كلمته أمام الاجتماع، بنقل ترحيب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب والوفود المشاركة في أعمال الدورة، متمنيا لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني الجزائر، ولاجتماعهم التوفيق والسداد والنجاح.

وقال بلعيز: "تنعقد هذه الدورة والأمة العربية في معظمها لا تزال تعيش ظروفا استثنائية للغاية، وتنام لبؤر التوتر وامتداد الاضطرابات والنزاعات العنيفة، واشتداد التطرف والإرهاب وبروز العديد من الجماعات الإجرامية تحت مسميات مختلفة، وصلت إلى أبشع وأشنع أعمال الإجرام والدمار، التي تضعنا أمام تحديات أمنية كبيرة تستلزم من مجلسنا المضي نحو تعزيز الاستراتيجية الأمنية المشتركة، بدعم أسسها بما يكفل مجابهة ظاهرة تنامي الإرهاب العابر للأوطان، وكل أشكال الجريمة المنظمة بأوطاننا بكل حزم ومسؤولية".

وأكد ضرورة الإسراع في إبرام اتفاقية دولية تعرف بشكل دقيق ظاهرة الإرهاب.

وأشار بلعيز إلى أهمية تكثيف الجهود بين الدول العربية وتبادل المعلومات فيما بينها، فيما يتعلق بالجماعات الإرهابية ووضع خطة لاستئصال هذه الظاهرة في الوطن العربي.

بدوره قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي - في كلمته - إن المجلس يعقد مؤتمره في ظرف خاص يتميز بتحديات تحت مسميات مختلفة، لكنها تحمل الهدف نفسه وبأدوات متشابهة، مشيرا إلى أنه بعد أن استفحل الوضع في سوريا وتعاظم في العراق نراه ينتقل بسهولة إلى ليبيا، بينما يتهيأ اليمن لوضع مشابه، لافتا النظر إلى أن المنطقة العربية أصبحت لا تملك حصانة من خطر آفة الإرهاب، وقال إن "الفشل في معالجة هذه الأوضاع سوف يعرض باقي دولنا لمخاطر انتقال - أو انتشار - هذا الشر".

من جانبه قال الدكتور محمد بن علي كومان - أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب - إن "الجرائم النكراء التي يشهدها العالم العربي من طرف الجماعات الإرهابية لم يعرف لها مثيل من قبل"، مبرزا "أهمية تضافر الجهود وتبادل التجارب والخبرات بين الدول العربية لمواجهة ظاهرة الإرهاب واستئصالها من المجتمعات العربية".

وأكد الأمين العام أن الدول العربية واجهت الإرهاب وحدها، بعد أن فتحت الدول الغربية أبوابها لمنظري الإرهاب ومدبري جرائمه بحجة حماية حقوق الإنسان وحق اللجوء السياسي.

وأشار إلى أهمية تطوير الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب وتقييم أدوات العمل العربي، وتكييفها مع متطلبات الوضع الراهن لمواجهة آفة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...