«قطر الخيرية» تختتم دورتين لـ «تفعيل القيم وممارستها»

alarab
محليات 11 مارس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتمت الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية بقطر الخيرية الدورة الثانية والأخيرة من دورتي «تفعيل القيم وممارستها» بالتعاون مع المؤسسة العربية للقيم المجتمعية بالكويت والتي استفاد منها 25 مدرسة أخرى من المدارس المشاركة في النسخة الثانية من حملة قطر الخيرية لتعزيز القيم لدى الطلاب (أنا سنافي وهبة ريح)، ليصل عدد المدارس المستفيدة من هاتين الدورتين إلى 50 مدرسة. وقد تم اختتام الدورة الثانية خلال حفل بهذا الخصوص تم خلاله توزيع الشهادات على المشاركين. وقد جاءت هاتان الدورتان اللتان قدمهما الدكتور زهير منصور المزيدي الخبير في غرس القيم وتسويقها ورئيس المؤسسة العربية للقيم المجتمعية في إطار تواصل المنافسة بين المدارس المشاركة في مسابقات النسخة الثانية من برنامجي «أنا سنافي» و «هبة ريح»، حيث تعتبر الدورتان الإضافة النوعية للنسخة الثانية، وينتظر أن تكسب المتدربين المهارات اللازمة في الجانبين المعرفي والتطبيقي لتفعيل القيم من خلال الأنشطة والتمارين المختلفة واختبارها تمهيداً لكي تكون سلوكاً لدى الطلاب المستهدفين. وقال إبراهيم المهندي المدير التنفيذي للتنمية المحلية بقطر الخيرية: إن قطر الخيرية من خلال حملة تعزيز القيم لطلاب المدارس (أنا سنافي وهبة ريح) وعبر البرنامج المصاحب والذي تمثل في هاتين الدورتين للمعلمين والمعلمات، تزود المعلم بالوسائل والطرق العلمية المناسبة لتوظيف وتأصيل تلك القيم والمبادئ وترجمتها إلى ممارسات سلوكية تظهر في جميع تصرفات الطالب. وخلال الدورة تم توضيح أفضل الوسائل للمعلم من خلال المدرب لترسيخ هذه القيم وتطبيقها في مدارسنا، حيث يعود ذلك بالإبداع والتميز في التحصيل العلمي لدى الطالب. وأضاف المهندي: أنهم في الإدارة التنفيذية للتنمية المحلية يودون التأكيد أن القيم تشكل جزءاً مهماً من التكوين الوجداني والنفسي للطالب وقدرته على التكيف والتعامل مع الكثير من المواقف والأحداث في حياته الشخصية والاجتماعية. خاصة أن التربويين يؤكدون من خلال عدة دراسات على أهمية البعد الوجداني في عملية التعلم، ويرون أن تكوين المواقف والاتجاهات من خلال القيم التي يكتسبها الطالب خلال وجوده بالمدرسة لا تقل أهمية عن اكتساب المهارات والمعارف وصولاً إلى قيام الطالب بجعل هذه القيم ثابتة ومتأصلة في سلوكه وحياته، وهذا ما تسعى قطر الخيرية إلى تحقيقه من خلال (أنا سنافي وهبة ريح). وعن المراحل التي وصلتها إجراءات المسابقات بين المدارس في برنامج القيم (أنا سنافي وهبة ريح) قال المهندي: إنها الآن وصلت مرحلة تلقي الأفكار الخاص بمجالات المسابقة من المدارس المشاركة والتي انتهت في يوم الخميس الماضي، وجاري الاطلاع عليها وفرزها من خلال اللجان المختصة، لتتم فيما بعد عملية التنفيذ العملي والميداني لهذه الأفكار عبر مجالات المسابقة المختلفة. وقد عبر المدرسون المشاركون في هذه الدورات عن أهميتها، وعن حجم الاستفادة الكبير التي أحرزوها في تفعيل القيم وممارستها، وهو ما سيساعدهم على تطبيق ذلك في التعامل مع طلابهم خلال الفترات القادمة. وقالت السيدة سناء العمر من مدرسة الرشاد النموذجية المستقلة للبنين: إن هذه الدورة أضافت لهم الكثير عن القيم وكيفية تطبيقها، وهو ما كان ينقصهم في إطار مناهج التربية القيمية. وأضافت سناء: إن تجربة قطر الخيرية في تفعيل القيم تجربة رائعة واختيارها للقيم اختيار موفق. أما السيدة عفاف عادل رئيسة لجنة قيم المدرسة في مدرسة «شقب» الابتدائية للبنات فقد قالت: إن تفعيل القيم في المواد مهما كانت طبيعتها وجعل الطالب هو المحور الأساسي في كل ذلك من النقاط المهمة التي تلقوها في هذه الدورة المتميزة. وأردفت عفاف إن هذا النوع من الدورات مهم للغاية وتكراره أمر سيكون مفيداً لكل المدرسين والطلاب في مختلف الأعمار. وبدوره قال السيد أحمد محمد الحزام من مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية: إن تطوير الخبرات العامة في التعامل مع الطلاب الذي اكتسبوه من هذه الدورة سيكون له أثر إيجابي على سلوك الطلاب، وعلى قدرة المدرس والمشرف في تفعيل القيم وممارستها في العلاقة بينه وبين طلابه. مضيفاً أن التحول من النظري إلى التطبيقي في زراعة القيم في مختلف جوانب الحياة هو التحدي الأبرز في هذا المجال، وهذا ما عملت هذه الدورات على تجسيده. وقال السيد أحمد الراجح: إن هذه الدورة تجربة مهمة للغاية مكنت من النظر إلى الأشياء من زاوية مختلفة، كما أن مشرفي ومعلمي المدارس المشاركة قد تعرفوا على أدوات وآليات يستطيعون من خلالها توصيل معارفهم وتعزيز القيم الإيجابية لدى الطلاب، وبالتالي رفع قدراتهم التنافسية وتحسين أدائهم لخوض المنافسة. من جهته قال السيد أحمد أمين الطيري: إن الدورة قد كللت بالنجاح وقد زودته شخصياً بمفاهيم جديدة لمعاني القيم وكيفية تفعيل الحواس، مشيداً بالمدرب الدكتور اليزيدي الذي استطاع بطريقته الممتعة والشيقة التي أدت إلى تفاعل المشاركين ونجاح الدورة، معبراً عن أمله بالتوفيق لكل المدارس المشاركة في هذا الجهد القيمي الهام، شاكراً قطر الخيرية على هذه الجهود النوعية التي تبذلها من أجل رفع قدرات المعلمين والطلاب على حد سواء.