دعا المجتمع الدولي لإعادة المسروقات إلى أصحابها.. د. الكواري: الاتجار في المواد التراثية تزوير لتاريخ الأمم

alarab
محليات 11 فبراير 2021 , 12:20ص
الدوحة - قنا

عقدت مكتبة قطر الوطنية منتدى افتراضياً لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في مواجهة الاتجار غير القانوني بالآثار والمواد الثقافية في المنطقة، بصفتها المركز الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات «الإفلا»، المعني بصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وخلال المنتدى، الذي عُقِد تحت عنوان «المنتدى الافتراضي عن الاتجار غير القانوني بالآثار والمواد الثقافية»، ناقش الخبراء أطر منظومة الاتجار غير القانوني بالآثار الثقافية وأطرافها ومحركيها، والجهات المتورطة في كل مرحلة من مراحل التهريب والاتجار غير الشرعي، كما تناول المنتدى مفهوم السلعة الأثرية غير القانونية، من حيث المصدر ومسارات النقل والتهريب والدول المستهدفة للتسويق.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة رئيس مكتبة قطر الوطنية في كلمته: «إن تهريب الآثار ليس بظاهرة جديدة، لكنه قد تزايد في السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى زيادة معدل التهريب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأفريقيا الغربية والوسطى، نظراً لحالات الصراع وانعدام الأمن في تلك المناطق، خصوصاً، وعلى سبيل المثال لا الحصر، في كل من سوريا والعراق وليبيا والسودان واليمن وتشاد ومالي والنيجر. 
وأضاف أن عمليات التهريب كثيراً ما ترتبط بنشاطات الجماعات الإجرامية والإرهابية، والتي تستغل هذه الآثار لزيادة دخلها وغسيل أموالها.
وشدد على أن الاتجار في هذه المواد التراثية سرقة لحقوق الشعوب وتزوير لتاريخ الأمم وإلغاء لتاريخها وهويتها، داعياً إلى ضرورة أن يتحرّك المجتمع الدولي لتصحيح هذه الأفعال وإعادة المسروقات إلى أصحابها.
وأشار الدكتور الكواري إلى أهمية دور المثقفين في جميع أنحاء العالم، ومسؤوليتهم الأخلاقية تجاه هذه القضية، موضحاً أن منتدى مكتبة قطر يأتي في هذا الإطار لتسليط الضوء على الاتجار غير القانوني بالآثار والمواد الثقافية، وليسهم في معالجة هذه المشكلة الخطيرة بشكل علمي ومنصف، محذراً في الوقت ذاته من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في البيع غير القانوني للقطع الأثرية في الآونة الأخيرة.
وتحدث عن أهمية حماية التراث الثقافي باعتباره أكثر عرضة للخطر؛ لأنه أقل حماية بموجب التشريعات الوطنية ويسهل نقله بشكل غير قانوني، مشيراً في هذا الشأن إلى مشروع «حماية»، وهو فريق عمل متخصص، اقترحه أخصائيو مكتبات لدعم الجهود المبذولة في مكافحة الاتجار والتداول غير القانوني بالتراث الوثائقي.
وأكد أن مكتبة قطر الوطنية سوف تتعاون مع مركز الحفظ والترميم التابع للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات «PAC»، ومع مركز الدول العربية والشرق الأوسط للمشاركة مع مختلف المنظمات في مكافحة الاتجار بالمخطوطات والكتب والمحفوظات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتاً إلى أن هذا يحتاج إلى زيادة الوعي الدولي بخطورة الاتجار بالتراث، وضرورة توافر تشريعات دولية داعمة.