الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
02:14 م بتوقيت الدوحة

أحمد الشمري المُعلّم الفائز بجائزة التميّز العلمي لـ «العرب»: عودة الشباب القطري للتدريس ضرورية.. مؤسسة قطر تحمي التراث

حامد سليمان

الأربعاء 10 فبراير 2021

مهنة المُعلّم دائماً من أنبل المهن وأسماها في تاريخ البشرية

أشعر بالفخر والاعتزاز بالحصول على جائزة التميز العلمي

يعود الفضل في فوزي بالجائزة إلى انتسابي لأكاديمية قطر للقادة

دعا الأستاذ أحمد الأمعط الشمري -مُعلّم التراث والتاريخ القطري في أكاديمية قطر للقادة، والحائز على جائزة التميّز العلمي فئة «المعلّم المتميز»- الشباب إلى العودة لمهنة التدريس، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يقوم به المعلمون في تنشئة القاضي والطبيب والمهندس والعسكري وغيرهم، ورفد المجتمع وسوق العمل بالمهن المختلفة.
وتطرق الشمري -في حوار مع «العرب»- إلى الدعم الذي تلّقاه من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، لتحقيق جائزة التميز العلمي، إضافة إلى التأكيد على دور مؤسسة قطر في الحفاظ على التراث القطري وتعريف الطلاب به، معتبراً أن المؤسسة تعد الخيار الأمثل لكل من يبحث عن فرص للتطوير، مستشهداً في ذلك بأنه لم يعرض أي مبادرة إلا وتم تبنيها من قبل الجميع.. وإلى نص الحوار.

 في البداية، ما الذي دفعك إلى العمل بمهنة التدريس؟ وفي أي فئة حصلت على جائزة التميز العلمي؟
كانت مهنة المُعلّم دائماً من أنبل المهن وأسماها في تاريخ البشرية، فالمُعلّم هو مربي الأجيال، وهو بمثابة الشمعة التي تُنير دروب الأجيال المقبلة بنور العلم والمعرفة، وأنا أعمل معلّماً للتراث والتاريخ القطري بأكاديمية قطر للقادة المنضوية تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وقد حصلت على جائزة المعلّم المتميز على مستوى البلاد.

 في أي مجال كانت دراستك؟
تخرّجت من جامعة قطر تخصص علم الاجتماع، وحصلت على درجة الماجستير في الإدارة التربوية من جامعة «جدارا» في الأردن، وبدأت العمل في مهنة التعليم بمؤسسة قطر عام 2013.

 حدثنا عن شعورك بنيل جائزة التميز العلمي؟
جائزة التميّز العلمي تهدف إلى تعزيز ثقافة التميّز، وتكريم المتميزين علمياً والاحتفاء بهم، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المعرفة والبحث العلمي.
أمارس مهنة التعليم منذ 7 سنوات، وأشعر بالفخر والاعتزاز بالحصول على هذه الجائزة، التي يعود الفضل في الفوز بها إلى انتسابي إلى أكاديمية قطر للقادة - عضو مؤسسة قطر، وشرف لي الفوز بهذه الجائزة التي يرعاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. 

 ما الذي أهّلك للفوز بهذه الجائزة؟
أعتبر أن ما أهّلني لذلك هو الدعم الذي حظيت به من قيادة مؤسسة قطر، إضافة إلى أسرة التعليم ما قبل الجامعي في المؤسسة، وإدارة أكاديمية قطر للقادة المتمثلة في الأستاذ جميل الشمري مدير أكاديمية قطر للقادة، كونه الداعم الأكبر لي الذي شجعني على التقدّم إلى هذه الجائزة، وكافة زملائي في الأكاديمية.
دائماً ما أرى أن مؤسسة قطر هي الخيار الأمثل لكل من يبحث عن فرص للتطوير. لم أفكر في مبادرة أو أقوم بعرضها إلا وتم تبنيها والترحيب بها من قبل الجميع، وذلك على كافة المستويات في هرم المؤسسة، لذا فهي مكان يقدّر خدمة المجتمع ويدعم المبادرات والأفكار الخلاقة، ويرحب بكل الابتكارات الجديدة، ناهيك عن فرص التطوير المهني المتنوعة التي تتيحها لنا المؤسسة عبر الدورات السنوية وورش العمل، مما ساهم في تطوير أدائي وتوسيع نطاق خبراتي.
 ما الذي يميز أكاديمية قطر مقارنة بغيرها من المدارس؟
ما يُميز أكاديمية قطر للقادة هو أنها مدرسة داخلية، وهذا يُفسح لي مجالاً أكبر لإشراك الطلاب في أنشطة ومبادرات مختلفة على مدار اليوم، مثل مبادرة سفراء التراث التي أقيمت في المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، وشاركنا فيها وكان لها صدى كبير، وتمكّن طلابنا من الالتقاء بسفراء وشخصيات بارزة.

 حدثنا عن مساعي مؤسسة قطر لحفظ التراث القطري؟
عند الحديث عن حفظ التراث القطري، لا بد أن أثني على مساعي مؤسسة قطر للحفاظ على الموروث الثقافي وغرسه لدى الشباب، وقد كانت أكاديمية قطر للقادة المدرسة الوحيدة في الدولة التي تقوم بتدريس منهج التاريخ والتراث منذ تأسيسها عام 2005، وبتوجيهات قيادة مؤسسة قطر تم تعميم مادة التراث على كافة المدارس التابعة لمؤسسة قطر، وهكذا ساهمت الأكاديمية في تعزيز الانتماء الثقافي لدى الشباب القطري، وتعزيز هويتهم الوطنية والحفاظ عليها من الضياع.
وعلى مستوى الدولة، لا يمكن أن ننكر ما تُوليه دولة قطر من اهتمام كبير بالتراث والثقافة، وهذا حاضر من خلال كافة الأنشطة والمبادرات المهمة التي تنظمها الدولة، مثل سباقات الهجن وسباقات الخيل، التي تعزّز الحفاظ على الموروث القطري لدى الشباب، وقد لمستُ اهتماماً كبيراً من جيل الشباب اليوم للتمسك بتراثهم واعتزازهم بتاريخهم وثقافتهم.

 ما رسالتك للشباب الذين لا يرغبون في العمل بمهنة التدريس؟
مع الأسف، نشهد عزوفاً من الشباب عن مهنة التعليم، وأدعو شبابنا للعودة إلى مهنة التعليم، لأن المُعلّم له دور محوري في المجتمع تبنى عليه كل الأدوار الأخرى، فهو الذي ينشأ على يديه القاضي والطبيب والمهندس والعسكري وغيرهم، ويرفد المجتمع وسوق العمل بالمهن، ومهنة التعليم من أنبل المهن وأشرفها على مرّ الزمان، ولها مكانة عظيمة.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...