«الشورى» يوافق على تنظيم العلاج الطبي بالخارج

alarab
موضوعات العدد الورقي 11 فبراير 2020 , 02:48ص
محمود مختار
عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية، أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، ناقش المجلس تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن مشروع قانون بتنظيم العلاج الطبي في الخارج، والذي يأتي لتسهيل إجراءات علاج المرضى القطريين في الخارج وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وبموجب أحكام المشروع تتولى الدولة علاج المواطنين في الخارج، وتتحمّل نفقات العلاج والتكاليف الأخرى، وفقاً لأحكام مشروع القانون.
وبعد مناقشة مستفيضة، وافق المجلس على مشروع القانون المذكور وقرر إحالته مع توصيات المجلس بشأنه إلى الحكومة الموقرة.
وأكد سعادة رئيس المجلس، خلال مداخله له، أن التوصية الثانية بالقانون تتناول عدم إيقاف العلاج الطبي للمريض في الخارج الذي تمت الموافقة على علاجه بالخارج حتى يتم شفاؤه ويُسمح له بالعودة، متسائلاً: «ماذا إذا وصل هذا المريض إلى حالة ميؤوس منها؟». وأضاف: «إن هذه المادة بحاجة إلى إعادة صياغة».
وأضاف سعادته أن هناك استغلالاً وتجارة حقيقية في بعض الدول الأجنبية فيما يتعلّق بتكاليف العلاج؛ حيث إن هناك مُبالَغة في قيمة الفواتير، مشدداً على أن الحالات الطارئة يتم البتّ فيها فوراً.
واتفق سعادته مع آراء الأعضاء التي أكدت على ضرورة أن يكون أعضاء اللجنة من الأطباء والفنيين، دون أن ينضم إليها عضو من خارج وزارة الصحة؛ مشيراً إلى أنه من بلغ عمر الستين يُسمح له بمرافقين، وأضاف أنه بالفعل لا حاجة لتحديد جنس المرافق، بحيث يذكر فقط أن عدد المرافقين اثنان، ليختار المريض من يشاء من أبنائه أو إخوته.
وفي ختام الجلسة، أطلع سعادة رئيس مجلس الشورى، المجلس على مشاركته والوفد المرافق في المؤتمر الثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي، الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمّان يوم السبت الماضي، تحت شعار «دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين في قضيتهم العادلة (قضية العرب والمسلمين)». كما أطلع سعادته المجلس على لقاءاته مع عدد من رؤساء البرلمانات العربية على هامش المؤتمر.

محمد السليطي: المواطنون هم رأس المال الحقيقي للدولة
قال سعادة السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس: «إن المواطنين هم رأس المال الحقيقي للدولة، الذي يجب أن توفّر لهم العناية الصحية الفائقة، من خلال منافسة العالم في زيادة متوسط الأعمار، وهذا يدخل في باب التنافسية العالمية للدولة من خلال الارتقاء بالخدمات الصحية، وهذه هي ميزة دولة الرعاية والرفاه التي نفتخر بها». وتابع قائلاً: «من خلال اطّلاعي على تقرير اللجنة والأسئلة التي طرحها الزملاء الأعضاء، أرى أن اللجنة -مشكورة- اجتهدت في تقديم ستة توصيات مهمة للغاية بعد عمل شاقّ». وأكد السليطي أن مشروع العلاج بالخارج من مشاريع القوانين المهمة التي ترتبط بمراقبة واهتمام أفراد المجتمع، ويمسّ شريحة عريضة، خاصة تلك الحالات التي تتطلع إلى إيجاد قانون يعالج كثيراً من الجوانب. وأضاف أن الدولة ترسل مواطنيها للعلاج بالخارج منذ الخمسينيات، وأشار إلى الطفرة الكبيرة في الخدمات الطبية داخل البلاد، وأيضاً في الابتعاث للعلاج بالخارج، ونوّه بأن الفلسفة من العلاج بالخارج تكمن في أن هناك أمراضاً نادرة لا يتوافر لها علاج أو تشخيص داخل الدولة، أو أنه مكلّف، وبالتالي فمن الأفضل إرسال المريض للعلاج بالخارج.

محمد الأحبابي: القانون منح وزارة الصحة مزيداً من الصلاحيات
أكد سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، مقرر لجنة الخدمات والمرافق العامة، أن مشروع القانون ينطوي على أهمية بالغة، ويتضمّن 12 مادة، تشمل: التعريفات، وإنشاء اللجنة الطبية التابعة لمؤسسة حمد، واللجنة العليا التابعة للوزارة، وكذلك علاج الحالات الطارئة والميؤوس منها بالخارج، بالإضافة إلى بعض المواد الإجرائية.
وأضاف أن «مشروع القانون أعطى وزارة الصحة المزيد من الصلاحيات من خلال اللائحة التنفيذية، ولا بدّ أن أشير هنا إلى أن العديد من الدول المجاورة قلّصت موضوع العلاج في الخارج بنسبة 70 %، ونحن -بفضل الله- مستمرون بالعلاج بالخارج رغم التوسع الكبير في القطاع الصحي، رغم أن فاتورة العلاج بالخارج تكلّف الدولة مبالغ طائلة».
وعقّب السيد محمد بن مهدي الأحبابي على مداولات بعض الأعضاء بشأن التأمين الصحي، بقوله: «إن لجنة الخدمات المرافق العامة لم تدرس موضوع التأمين الصحي، وبالتالي لم تُوصِ بشأنه». وأوضح أن الأشخاص الذين ينطبق عليهم التأمين الصحي مثل السفراء والدبلوماسيين وموظفي بعض المنظمات بالخارج، يُستثنون من العلاج بالخارج».

يوسف عبيدان: العلاج بالخارج سمة تتميز بها قطر
ثمّن سعادة الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس، جهود أعضاء اللجنة الذين قاموا بعقد 5 اجتماعات، لدراسة موضوع العلاج بالخارج، وإعطائه حقه من النقاش في جميع جوانبه، وأكد أن العلاج بالخارج سمة تتميز بها دولة قطر، مقارنة مع الدول الأخرى. وأضاف أن هذا الموضوع يجد اهتماماً كبيراً من قيادة الدولة وحكومتها الرشيدة. وتقدم الدكتور عبيدان ببعض الاستفسارات، من بينها النقطة التي أثيرت حول وجود أعضاء في اللجنة من خارج وزارة الصحة، حيث يرى أنه من الأفضل أن يكون أعضاء اللجنة من الأطباء باعتبارهم أكثر إلماماً بوضع المريض، ومدى حاجته للعلاج بالخارج.

هادي الخيارين: تطور مستمر ومتسارع للخدمات الطبية في قطر
قال سعادة السيد هادي بن سعيد الخيارين، العضو المراقب في المجلس، إن هذا القانون يمس شريحة كبيرة تحتاج إلى الرعاية الصحية، لذلك اهتمت الدولة بهذا المشروع، وهناك تطور مستمر ومتسارع للخدمات الطبية بالدولة.
وأضاف أنه بالنسبة للتوصية الأولى فأنا شخصياً كنت رافضاً دخول أحد الأعضاء من خارج الخدمات الطبية، لذلك أرجو أن تعدل التوصية إلى الأغلبية، كما أن هذا القانون تحديداً كغيره من القوانين تصدر معه لائحة تنفيذية تفصل إليه العمل لكل مادة وردت فيه.
وتابع الخيارين قائلاً: «جرى عقد خمسة اجتماعات للجنة، وخلال اللقاء الذي حضره عدد من المسؤولين من وزارة الصحة العامة، جرت مناقشة مستفيضة بخصوص كل ما ورد في مشروع القانون، وكانوا سعداء بالنقاش، وأجابوا عن جميع الأسئلة، وكان هناك سؤال مباشر وصريح حول مدة التظلم أمام اللجنة العليا، حيث أكدوا أنها لن تتجاوز الأسبوع».

عائشة المناعي: يجب تسريع الإجراءات المتبعة لسفر المريض
أعربت الدكتورة عائشة المناعي عضو مجلس الشورى، عن أملها في أن لا يتعارض عمل اللجنة الطبية التابعة لمؤسسة حمد مع اختصاص اللجنة العليا التابعة للوزارة، وأن لا يتسبب وجود لجنتين في تأخير اتخاذ قرار الموافقة على علاج مقدم الطلب بالخارج، نظراً لوجوب سرعة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
وتابعت قائلة: ونحن نعلم من واقع معايشتنا بوجود حالات مرضية تستدعي العلاج بالخارج، ولكن لا تتم الموافقة عليها مقابل حالات أخرى، أقل حاجة، تمنح فرصة العلاج بالخارج، وفق آلية لا داعي أن أسميها.

هند المفتاح: أولوية العلاج لمرضى السرطان
تحدثت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح، عضو مجلس الشورى، عن الحالات الميؤس منها، حيث تمت الإشارة إلى ذلك في رد ممثلي وزارة الصحة، وعلى سبيل المثال مرضى السرطان، وتساءلت: «إذا كان مرض السرطان يعتبر من الحالات الميؤس منها، ماذا عن المرضى من كبار السن المصابين بالجلطات ممن يقضون سنوات طويلة على سرير المرض دون أي تقدم طبي، ويتم تصنيف حالتهم «بالموت السريري». وطالبت الدكتورة هند بأهمية توفير العدالة في تنفيذ اللائحة التنفيذية لهذا القانون وليس المساواة، بمعنى أن تكون أولوية العلاج بالخارج على سبيل المثال لمريض السرطان الذي ما زال في بداية المرض لتقلي العلاج بالخارج، وعدم التأخر على المريض الذي يعاني من كسور تتطلب العلاج الجراحي الفوري، مقارنة بإرسال من لا يحتاج العلاج بالخارج، مثال أولئك الذين يعانون من أمراض عادية التي تحتاج للتشخيص وليس العلاج الفوري.

خالد البوعينين: المشروع يسترعي اهتمام كل المواطنين
قال سعادة السيد خالد بن عبد الله البوعينين، عضو المجلس، إن اللجنة الطبية العليا تختص بالمرضى الذين يتحملون تكاليف علاجهم بالخارج، وعند عودتهم تقدم طلبات لاسترداد قيمة علاجهم، مبيناً أن هذا التوجه يفتح باباً ربما يصعب إغلاقه؛ لأن الكثيرين من المواطنين يذهبون للعلاج بالخارج مباشرة دون مقابلة اللجنة الطبية، وتوجه البوعينين بسؤال يتعلق بشركات التأمين الصحي.
وأعرب عن شكره لرئيس وأعضاء اللجنة على ما بذلوه في دراسة مشروع القانون بتنظيم العلاج بالخارج، وإعداد التقرير الخاص به، مؤكداً أن المشروع يسترعي اهتمام كل المواطنين، وباطلاعي على تقرير اللجنة والتوصيات المرفقة، فإن ما لفت نظري هو كيفية التطبيق العملي لهذه اللجان -اللجنة الطبية واللجنة العليا- وما قد يسببه وجود اللجنتين من إرباك وتأخير في سرعة اتخاذ القرار، وتنفيذ العلاج الذي يحتاجه المريض.
وأضاف البوعينين أن العلاج بالخارج يستثني الموظفين الذين يشملهم التأمين الصحي، وأعتقد أن هذا يؤدي بالشركات إلى رفع أسعار التأمين الطبي، ووضع شروط جائرة على المواطنين، مشيداً بأن العلاج بالخارج يشمل الطلبة الذين يدرسون في الخارج، وهو يحسب للمشروع.