الاتصالات تطلق برنامج السلامة على الإنترنت "حصين"
محليات
11 فبراير 2015 , 05:37م
الدوحة - قنا
أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم - البرنامج التعليمي للسلامة على شبكة الإنترنت "حصين"، الذي يهدف إلى رفع الوعي لدى النشء والطلاب بالمفاهيم والموضوعات المتعلقة بالأمن والسلامة على الشبكة.
كما يهدف البرنامج - الذي تم تدشينه اليوم - إلى تطوير ثقافة واعية، وتقديم بيئة صحية للسلامة في الفضاء الإلكتروني في المجتمع القطري بشكل عام.
ويستهدف البرنامج الطلاب في المراحل الدراسية من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، ويسعى إلى إكسابهم المهارات والمعرفة اللازمة لتحقيق الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول للوسائل التكنولوجية من خلال تزويدهم بمعلومات شاملة ومتخصصة وتفاعلية تعمل على بناء مهارات التفكير النقدي وتطويرها، وحل المشكلات والعمل الجماعي، إذ يمتلك الطلاب المعرفة والتفكير النقدي اللازمَيْن للمشاركة في العالم الرقمي والإفادة منه بأمان.
ويأتي برنامج "حصين" التعليمي من واقع إدراك وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى للتعليم بأهمية العمل على توعية النشء، كذلك المعلمين وأولياء الأمور، بقضايا السلامة على الإنترنت، الذي أصبح جزءا أساسيا من النشاط اليومي للطلاب، تعتمدها العملية التعليمية بشكل متزايد في مختلف الصفوف الدراسية.
وذكرت السيدة ريم المنصوري مدير إدارة المجتمع الرقمي بوزارة الاتصالات - في كلمة ألقتها في حفل التدشين - أن الانفتاح على شبكة الإنترنت رافقه ظهورُ سلوكيات سلبية من جانب بعض المستخدمين؛ مثل سرقة المعلومات الشخصية والاحتيال والاستغلال والإساءة للآخرين وغيرها، بالتالي فإن الوزارة تعمل على نشر الثقافة الرقمية والتوعية لمواجهة التحديات والمشكلات التي تعترض البعض في أثناء تعاملهم مع الإنترنت، والتشجيع على استخدام الموارد التقنية بصورة سليمة وآمنة.
وأشارت إلى أن وزارة الاتصالات تبنت العديد من المبادرات والبرامج لتحقيق هذه الأهداف، وآخرها برنامج "حصين" الذي يرمي إلى رفع الوعي وتطوير ثقافة واعية، إضافة إلى تقديم بيئة صحية للسلامة على الإنترنت في المجتمع القطري، لا سيما بين الأطفال والشباب.
وأكدت أن إرساء منهج شامل ومتكامل للتوعية والتثقيف حول هذه المخاطر يعد خطوة بارزة للتصدي للتحديات الناشئة من العالم الرقمي، وأن ذلك يكتمل من خلال التعاون والتضافر بين جميع فئات المجتمع لمصلحة إذكاء الوعي المعلوماتي لجميع الشرائح تربويا وتقنيا واجتماعيا.
من جانبها قالت السيدة فوزية الخاطر مدير هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم إن برنامج "حصين" يأتي ليحقق عددا من الأهداف والغايات؛ على رأسها الاستخدام الآمن للإنترنت، ليشكل بذلك قيمة
جوهرية مضافة إلى سلم القيم الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع.
وأضافت أن البرنامج يأتي اليوم على خلفية واقعية تفرض نفسها على مؤسسة تربوية وطنية معنية بالإنماء التربوي الذي محوره الإنسان، كما تفرض نفسها أيضا على المؤسسات الأخرى لتحقيق شراكة هادفة في مجال ضرورة توعية الرأي العام، وتزويد جميع مستخدمي شبكة الإنترنت بالمهارات والمواقف والمعارف الضرورية وتأهيلهم، لدعم هذا المشروع بشكل فعال، إلى جانب توعية الطلاب وإرشادهم بهدف إكسابهم القدرات على حماية أنفسهم وتثقيف الأهل في هذا المجال.
ومن المقرر أن يطبق برنامج "حصين" التعليمي في جميع المدارس بدولة قطر، ليقدم للطلاب ما يقرب من 347 نشاطا تعليميا ونحو 148 مصدرا للتعلم والمعرفة بمختلف الموضوعات المتعلقة بالسلامة على الإنترنت، إذ سيتم إدماج هذه الموضوعات في المناهج الدراسية للطلاب في مواد اللغة العربية والإنجليزية، وبما يتماشى مع المعايير المهنية الوطنية ومتطلبات الملف المهني للمعلمين.
كما يعزز البرنامج نجاح البيئة المدرسية التي تعتمد سياسةَ توفير الأجهزة الرقمية للطلاب والمعلمين، وذلك من خلال تقديم إطار عام للطلاب يعمل على مساعدتهم على الإسهام بثقة في المجتمع عبر شبكة الإنترنت، وتعميق مفهوم الاستخدام الآمن والأخلاقي والمسؤول للتكنولوجيا وتحفيزهم على الالتزام بحس عال تجاه الأخلاقيات والقيم في أثناء تعاملهم مع شبكة الإنترنت.
وخلال عرض تقديمي عن برنامج حصين قالت السيدة مريم الطنيجي مسؤول أول التوعية والوعي بإدارة المجتمع الرقمي بوزارة الاتصالات: إن البرنامج يتبنى ثلاثة جوانب رئيسة لتدريس السلامة على الإنترنت، تؤكد نتائج الأبحاث الدولية أنها بالغة الأهمية؛ وهي التركيز على التفكير النقدي، وإتاحة فرص متجددة لتدريس السلامة على الإنترنت، وإتاحة فرص متجددة للطلاب لممارسة مهاراتهم.
وأشارت إلى أن الخطة لعام 2015 تقضي بتطبيق البرنامج على 25% من المدارس بما في ذلك المدارس المستقلة والمدارس الدولية والخاصة (46 مدرسة مستقله و37 مدرسة دوليه).
وأضافت أن الوزارة ستعمل بالشراكة مع المجلس الأعلى للتعليم لتنظيم دورات تدريبية للمعلمين القادة، كما ستعمل مع جامعة كارنيجي ميلون لاستضافة الدورات التدريبية للمعلمين القادة للمدارس الدولية.
ومن بين الموضوعات التي سوف تشملها المناهج التعليمية حول السلامة على الإنترنت إدارةُ السمعة، والملكية الفكرية، والاستخدام المسؤول للهاتف الجوال وشبكات التواصل الاجتماعي، والتعرض للمحتويات غير اللائقة، وأخلاقيات الإنترنت وآدابه.
كما سيعتمد البرنامج في مصادره التعليمية الرسومَ المتحركة، والاختبارات الذاتية المدعومة بالرسوم المتحركة، وأوراق العمل، ومقاطع الصوت والفيديو، والبرامج التفاعلية على شبكة الإنترنت.