قمة الفرصة الأخيرة في مينسك لوقف حمام الدم بأوكرانيا

alarab
حول العالم 11 فبراير 2015 , 12:22م
ا.ف.ب
يجتمع قادة أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا اليوم الأربعاء في مينسك في قمة الفرصة الأخيرة الهادفة إلى وقف عشرة أشهر من النزاع الذي أوقع أكثر من 5300 قتيل في شرق أوكرانيا الانفصالي الموالي لروسيا.

وهذا اللقاء يجمع بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء فرنسا فرنسوا هولاند وأوكرانيا بترو بوروشنكو وروسيا فلاديمير بوتين ويأتي نتيجة مبادرة السلام الألمانية-الفرنسية التي عرضت الأسبوع الماضي في كييف ثم في موسكو فيما تشتد المعارك في شرق أوكرانيا.

وأمس الثلاثاء قتل 37 شخصاً على الأقل في المعارك والقصف شرق البلاد.. وقتل أربعة أشخاص في دونيتسك معقل الانفصاليين، في قصف مدفعي اليوم الأربعاء قرب محطة باص ومصنع معادن.

والرئيس الأوكراني الذي وصل إلى السلطة بوعد بإنهاء الحرب واستعادة المناطق المتمردة، قال إن قمة مينسك تقدم "إحدى الفرص الأخيرة لإعلان وقف إطلاق نار غير مشروط وسحب الأسلحة الثقيلة".

من جهتهم بحث الانفصاليون الموالون روسيا على مدى ساعتين في مينسك الوضع مع موفدين من كييف وممثلين عن روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ثم عرض المتمردون اقتراحاتهم لتسوية النزاع على مجموعة الاتصال التي اجتمعت أيضاً مساء الثلاثاء في مينسك.

وبحسب موفد جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد دنيس بوشيلين فإنه "من المبكر جداً الحديث عن وقف إطلاق نار" رافضاً الكشف عن مضمون اقتراحاتهم.

من جهته أجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما محادثات هاتفية مع نظيره الروسي وكذلك مع بوروشنكو.

وفي بيان أعلن البيت الأبيض مساء الثلاثاء أنه "إذا واصلت روسيا أعمالها العدوانية في أوكرانيا خصوصا عبر إرسال جنود وأسلحة وتمويل المتمردين، فإن الثمن الذي ستدفعه روسيا سيزيد".

وأكد هولاند أمس الثلاثاء أنه سيتوجه مع المستشارة الألمانية إلى مينسك غداً الأربعاء مع "إرادة حازمة" للتوصل إلى اتفاق.

بدوره، تشاور وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير هاتفياً بعد ظهر الثلاثاء مع نظيريه الروسي والأوكراني "للدعوة إلى تسوية في القضايا الصعبة"، بحسب المصدر نفسه.

ومساء الثلاثاء، دعا شتاينماير مختلف الأطراف المعنيين بالمواجهات في أوكرانيا إلى عدم نسف قمة مينسك.

ولقاء مينسك سيكون أول قمة تشمل قادة الدول الأربع الذين سبق أن اجتمعوا في النورماندي بيونيو ثم في ميلانو في أكتوبر على هامش لقاءات دولية.

وتهدف الخطة الفرنسية الألمانية إلى ضمان تطبيق اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها في سبتمبر بمينسك وتلحظ توسيع الحكم الذاتي في مناطق المتمردين مع إبقاء خط الجبهة الحالي وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعرض 50 إلى 70 كلم قبالة الخط المذكور.

لكن كييف رفضت مراراً إبقاء خط الجبهة الحالي، علما بأن الانفصاليين احتلوا 500 كلم مربعة إضافية منذ سبتمبر. بالإضافة إلى  بند خلافي آخر يتصل بـ"وضع الأراضي" التي سيطر عليها الانفصاليون.. ففي حين تشدد موسكو على تشكيل اتحاد ترفض كييف هذا الأمر وتعتبره محاولة من الكرملين لفرض هيمنة على قرارات كييف.

وإحدى النقاط الرئيسية الأخرى في خطة السلام الأوروبية هي مراقبة الحدود الأوكرانية الروسية في الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون, فكييف تطالب بالسيطرة عليها بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لكن موسكو تريد من أوكرانيا الاتفاق مع المتمردين حول هذه النقطة بحسب مصدر حكومي أوكراني.