اليوم الرياضي يرسخ التعاون بين أبناء الوطن
قطر اليوم
11 فبراير 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبره
أكد عدد من مديري الإدارات بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أهمية الاحتفال باليوم الرياضي للدولة، وقالوا إنه يجسد الروح الوطنية ويرسخ مبادئ التعاون بين أبناء الوطن.
وقال علي بن طالب المحنا المري مدير وحدة العلاقات العامة والاتصال بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : إن اليوم الرياضي للدولة يتجاوز المعنى الاحتفالي الآني ليؤكد الرؤية الثاقبة والنظرة الواعية لما يجب أن يكون عليه المجتمع، ووقايته من أمراض العقل والنفس والبدن، من خلال تشجيعه على جعل الرياضة ركناً أساسياً في حياة الفرد داخل المجتمع. وربط ذلك كله بتراث الأجداد ورياضتهم من ركوب للخيل والمطايا والسباحة والرماية.
وأضاف المري: إن اليوم الرياضي للدولة رسالة للأجيال الجديدة ولكل الأجيال، ولا بد من تأكيد هذا المعنى وتعزيزه بين جميع شرائح المجتمع في صورة برامج وأنشطة دائمة لتحقيق ما نصبو إليه من أهداف، والوفاء بالتزاماتنا تجاه وطننا ومستقبل أبنائنا في قطر الغد.وشدد على أن الإسلام يدعو للقوة والرياضة أحد أسبابها.
وقال إن من أبرز أهداف هذا اليوم هو التنمية الشاملة والمستدامة، وهدف أرقى وأسمى من أي هدف.
ولفت إلى أن مبادئنا وتعاليم ديننا الحنيف وميراث الأجداد يحتم علينا دائماً أن نبقى في الصدارة، ونسابق الزمن من أجل تحقيق النجاحات والإنجازات وهو ما يتطلب في واقع الأمر عقلاً سليماً، وعزيمة قوية وثروة معرفية نكتسبها من منابرنا العلمية، وطاقة بشرية نجنيها من اليوم الرياضي؛ من أجل فكر جديد وأفق أوسع في كافة الميادين والمجالات بما يخدم المجتمع ومستقبله.
ونبه المري إلى أن أهم ثمار اليوم الرياضي والتي تتمثل في تعزيز الإرادة والعزيمة، وبث روح الأخوة والتعاضد بين الجميع، وترسيخ مبادئ التعاون، وتشارك الأفكار والآراء، والابتكار والإبداع بما يخدم الإنسان القطري في حياته داخل بيته وبمقر عمله وصولاً إلى مفهوم الاستثمار الأمثل للفرد داخل المجتمع.
منهج حياة
من جانبه تمنى عبدالله بن جعيثن الدوسري مدير عام الأوقاف، أن تكون الرياضة منهجاً في حياة الجميع، مشيراً إلى أن اليوم الرياضي السنوي تأكيد على الحرص الذي توليه الدولة بأهمية الرياضة في حياة الإنسان ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات، خاصة في زمن التكنولوجيا الطاغية التي أدت بقطاع عريض من البشر إلى الخمول والكسل لتكون الرياضة بذلك منهجاً في حياة الجميع وأن يواظب الأفراد من جميع الأعمار على ممارسة النشاط الرياضي الذي يساهم في منح الإنسان الحيوية والصحة الجيدة.
واعتبره فرصة ليعبر الجميع خاصة الموظفين عن سعادتهم وسرورهم للمشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة التي توفر لهم أجواء من المتعة والتواصل غير الروتيني بين أفراد المؤسسة الواحدة.
ودعا الجميع خاصة موظفي الإدارة العامة للأوقاف إلى الحضور الفاعل في هذا الحدث السعيد وأن يجعلوا هذه التجربة جزءا من نشاطهم البدني اليومي في سبيل المزيد من التجويد في العمل وقبل ذلك حفاظا على الصحة والعافية التي منحنا إياها رب العالمين.
أسباب القوة
بدوره قال السيد محمد المحمود مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني: إن الشرع الحنيف يدعو إلى الأخذ بأسباب القوة ومنها ممارسة الرياضة. وحث المسلم على ممارسة الرياضة، مشيراً إلى أن الإسلام اهتم بالقوة والأخذ بأسبابها، مستشهدا بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «المؤمنُ القويُ خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خيرٌ» مضيفا أن الشرع الحنيف يدعو إلى الأخذ بأسباب القوة والرياضة من الوسائل الفعالة لتقوية الجسم وتقويمه، لذلك فإنها تكون مطلوبة شرعاً لتحقيقها لمصلحة راجحة متى روعيت فيها الضوابط الشرعية، وخلت من التعصب، والشحناء وكل ما فيه ظلم وبغي أو تعدٍ لأحكام الشرع، معبرا عن امتنانه لقيام الدولة بتخصيص يوم لتنمية ونشر هذه الثقافة التي تساهم في خلق جيل يحرص على الأخذ بهذه الأسباب التي تجعل الجيل القادم جيلا يستطيع تحمل الأعباء والقيام بواجب نصرة دينه فتعلوا الهمم.
وأوضح مدير إدارة الدعوة أن الإسلام اهتم بكل الوسائل التي تحفظ جسم الإنسان سليماً قوياً، فهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يستثني بعض الأعمال من اللهو، ويعد منها الرياضة البدنية فيقول صلى الله عليه وسلم: «كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب إلا أن يكون واحداً من أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلُّم السباحة»، كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية ولا يرزقه إلا حلالاً طيباً».
تقوية الأبدان
من جهته ذكر محمد حمد الكواري مدير إدارة المساجد أن الإسلام يحثنا على تقوية الأبدان لأداء الطاعات، وقال: إن أهمية اليوم الرياضي للدولة تكمن في مغزاه ودوره في تحفيز المجتمع نحو النشاط والعمل، فالرياضة عموماً واللياقة البدنية بصفة خاصة تسهم في تنشيط الذهن ومن ثم إنتاج العقل لأفكار ورؤى جديدة وثاقبة تخدم المجتمع في كافة القطاعات.
وبيَّن أن مشاركة أفراد المجتمع، كباراً وصغاراً، في الفعاليات المتنوعة باليوم الرياضي تبث روح التنافس والتعاضد، وتدفع الجميع نحو السلوكيات الإيجابية التي تعود عليهم بالنفع في نمط حياتهم الصحي بتجديد النشاط وزيادة فاعلية كل فرد في محيطه الأسري والمهني. وليس أدل من القول المأثور: العقل السليم في الجسم السليم لتأكيد أهمية الرياضة في حياتنا، وضرورة أن تكون ركناً أساسياً في الحياة اليومية للفرد.
وقال : إن الإسلام دين الفطرة يحثنا على الاعتناء بأنفسنا وحفظ البدن، وأن نتقوى لأداء الطاعات على النحو الأكمل.. والدعوة إلى تعلم السباحة والرماية وركوب الخيل تؤكد أهمية الرياضة للإنسان المسلم ودور كل منها في إكساب الفرد سمات ومزايا فكرية وبدنية تدفعه نحو الإبداع.
ركن أساسي
من جانبه اعتبر عبدالله محمد الملا رئيس مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، أن الرياضة تمثل ركنا أساسيا من برامج المركز عبر العديد من الأنشطة للجسم السليم.
ووصف اليوم الرياضي بأنه مناسبة كبيرة تجسد دعم ورعاية الدولة لصحة، وسلامة الإنسان، والتي تمثل إحدى ركائز رؤية قطر 2030م.
وأشار إلى أن الرياضة تمثل أحد جسور مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي نحو الجاليات المختلفة، حيث يرعى المركز عددا من البطولات الرياضية المتنوعة على مدار العام للجاليات الناطقة بغير العربية، منها دوري كرة السلة، وكرة الطائرة، والكريكيت، عدا عن تضمن ملتقياته الدعوية لبرامج رياضية متنوعة، كما حرص المركز على تضمين النشرات التثقيفية إشارات للرياضة، والصحة، والغذاء من وجهة نظر إسلامية، وذلك تجسيدا لروح الإسلام العظيم كدين يغطي الجوانب كافة في حياة الإنسان، ومنها الرياضة.
وأوضح الملا أن مشاركة موظفي المركز في فعاليات اليوم الرياضي أسوة ببقية موظفي وزارة الأوقاف تجري في جو مفعم بالحيوية، والرغبة، والانتماء للمركز، حيث يوفر اليوم الرياضي فرصة مميزة للتلاقي، وتجديد روح الانتماء للمؤسسة، وتفعيل ثقافة الرياضة، والاهتمام بها، مؤكداً أهمية الثقافة الرياضية، والوعي الصحي لسلامة المجتمع، ورقيه وتقدمه.
في الصدارة
ونوه إبراهيم النعمة رئيس قسم بإدارة الحج والعمرة وحكم دولي في كرة الطائرة، بأن تخصيص يوم رياضي يجعلنا في صدارة دول العالم التي تعنى بشعوبها.
وقال : إن انفراد دولة قطر بتخصيص يوم للرياضة يجعلها في صدارة دول العالم التي تعنى بشعبها ومن يعيش على ترابها فالقيمة هنا لا تنحصر في النشاط البدني بل تتعداه لتغذي الأرواح وتبث الألفة بين أبناء الوطن الواحد والمتعايشين معهم على صعيد واحد يمارسون النشاط الرياضي في يوم يشهد فيه الوطن حراكا واسعا يشارك فيه الشعب بأكمله كبارا وصغارا على اختلاف مستوياتهم.
وأضاف أن اليوم الرياضي لدولة قطر يجعلنا نحن معشر الرياضيين نشعر بالكل يشاركنا ويزداد فخرنا عندما نرى الدولة في أعلى مستوياتها تشارك الجميع في هذا اليوم الرياضي كل يمارس ما يحلو له من ضروب الرياضة.
وذكر أنه بالإضافة إلى القيمة المعنوية لليوم الرياضي فإن الجميع يكسر به حاجز الروتين اليومي فهو يوم فرح كبير ينشط الأبدان وينقي الأذهان وهو دليل على رقي وتقدم دولة قطر التي لم تألو جهدا لرفعة الوطن والمواطن.
ثقافة التسامح
ووصف مال الله عبدالرحمن مال الله الجابر رئيس قسم توجيه الأئمة والخطباء، الرياضة بأنها «ثقافة تشجع على التسامح والتعارف وروح الفريق الواحد والتجاوز».
وأشار إلى أن الرياضة ينبغي أن ترقى إلى (ثقافة) لا إلى مجرد (ممارسة)، ثقافة تشجع على التسامح والتعارف وروح الفريق الواحد والتجاوز والصبر، وغيرها من المعاني النبيلة التي تتحقق بالإضافة إلى الجانب الصحي، ونحن بهذا الخصوص نشيد بجهود دولتنا في توفير البيئة المناسبة لجميع فئات المجتمع القطري ومكوناته لأجل تشجيعهم على ممارسة الرياضة من خلال ما نراه من تشييد للبنى التحتية، ودعم النوادي الرياضية، وتجهيز الفضاءات العامة ببعض من أدوات الرياضة، ونشيد هنا بقوة أيضا بإحياء أشكال الرياضة القطرية الأصيلة ذات الارتباط ببيئتنا العربية الإسلامية الأصيلة والضاربة في أعماق التاريخ، إذ بمجرد مزاولتها نستحضر جيلا كاملا من ذوي الهمم العالية والنفوس الأبية من آبائنا وأجدادنا الذين هم مكون أساسي في تشكيل حاضرنا وصناعة مستقبلنا.