هيومن رايتس تدعو لتوقيف المسؤولين عن العنف في جونقلي

alarab
حول العالم 11 فبراير 2012 , 12:00ص
جوبا - أ.ف.ب
أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الجمعة أنه على جنوب السودان احترام تعهداته للبحث عن المسؤولين عن تفشي موجة من العنف الإثني في ولاية جونقلي واعتقالهم ومحاكمتهم. وقال دانيال بيكلي مدير المنظمة في إفريقيا إنه من أجل «وقف هذه الدوامة الرهيبة من العنف يجب محاسبة المسؤولين». وأضاف أن مؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الإفريقية يجب أن تساعد في ذلك لضمان «سرعة الإجراءات ومصداقيتها». وأضافت المنظمة التي مقرها نيويورك أن «الحكومة وعدت مراراً بإجراء تحقيقات في الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها لكنها لم تحقق أي تقدم واضح في التحقيقات أو الاعتقالات». وتعاني دولة جنوب السودان الجديدة والفقيرة التي أعلنت استقلالها في يوليو الماضي من موجة عنف إثني وهجمات يقوم بها متمردون. والشهر الماضي أغار أكثر من ثمانية آلاف شاب مسلح من قبيلة النوير على قرية بيبور التي تعيش فيها قبيلة مورلي المناوئة التي يتهمونها بسرقة ماشيتهم وتعهدوا بإبادة أفراد القبيلة. وتستقبل العيادات العشرات للمعالجة من جروح ناتجة عن ضربات المناجل والطلقات النارية، وأكثر من 140 ألف شخص تأثروا بمثل هذه الهجمات وهجمات الانتقام المضادة. ولم تكن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي من مهماتها حماية المدنيين، قادرة على تقدير عدد قتلى الهجمات الوحشية في الشهر الماضي بشكل موثوق. وقالت هيومن رايتس ووتش إن «زعماء المورلي أبلغوا عن مقتل ثلاثة آلاف شخص في حين تمكن مراقبو الأمم المتحدة من تأكيد جزء بسيط من هذا الرقم ولم يصدروا تقديراً بعدد الضحايا الكلي». وأفاد شهود عيان تجمعوا في مقر منظمة أطباء بلا حدود عن أطفال يتم ضربهم بالأشجار ونساء يجبرن على مشاهدة أطفالهن وهم يذبحون. ونقلت منظمة هيومن رايتس ووتش عن شاهد زار موقع إحدى الهجمات بعد أيام على وقوعه عن مشاهدته 12 جثة محترقة منها ثلاث جثث لنساء يبدو «أنهن تعرضن للاغتصاب». وقال بيكلي إن «هذا يذهب أبعد من صراعات سرقة الماشية التقليدية». وأضاف أن «النزاع بات يدور في حلقة مفرغة، ويتضمن الاستهداف المقصود للمزارعين ومنهم النساء والأطفال، وقد أخذت الاعتداءات تغلب عليها جوانب إثنية وسياسية خطيرة».