

تشارك دولة قطر كضيف شرف في معرض نيودلهي الدولي للكتاب، الذي افتتح أمس ويستمر حتى 18 يناير الجاري في العاصمة الهندية نيودلهي.
وتأتي المشاركة القطرية بالمعرض في إطار حرص الوزارة على إبراز الحضور الثقافي القطري على الساحة الدولية، والتعريف بالمنتج الفكري والأدبي المحلي أمام جمهور عالمي متنوع، بما يعكس مكانة قطر كحاضنة للإبداع ومركز للتنوع الثقافي والحضاري.
وتمثل هذه المشاركة امتدادا لجهود الدولة في دعم المشهد الثقافي العربي والعالمي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الثقافية ودور النشر، إلى جانب تأكيد توجه وزارة الثقافة نحو تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على التجارب العالمية، بما يسهم في مد جسور التواصل بين المبدعين والناشرين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتطل وزارة الثقافة على زوار المعرض بجناح يحمل ملامح العمارة التقليدية القطرية، ليمنح زواره تجربة ثقافية ثرية ومتكاملة، حيث يتيح الجناح الفرصة لرواد المعرض لاكتشاف الثقافة القطرية، والاطلاع على إصدارات وزارة الثقافة، والتعرف على الحرف اليدوية القطرية، في تجربة تفاعلية تعكس أصالة الموروث الشعبي القطري.
ويتميز الجناح القطري بتصميم مستوحى من العمارة التقليدية القطرية، ليجسد الهوية الوطنية ويعبر عن الترابط بين الماضي والحاضر بأسلوب يجمع بين الأصالة وروح الابتكار المعاصر، ولا يقتصر الجناح على عرض الإصدارات، بل يقدم تجربة ثقافية متكاملة تتيح للزوار التعرف على تنوع المشهد الثقافي القطري، من الأدب والفكر والفنون إلى التراث الحي والحرف التقليدية.
وتشمل المشاركة القطرية برنامجا ثقافيا متنوعا يضم ندوات فكرية، ومحاضرات، إضافة إلى مشاركة الفرقة الشعبية القطرية التي ستقدم عروضا لفن العرضة والفنون الشعبية الأخرى، في مشهد يجسد روح الموروث الثقافي الأصيل، كما يضم الجناح عرضا للحرف التقليدية القطرية، حيث يمكن للزوار مشاهدة الحرفيين وهم يبدعون في أعمالهم والتفاعل معهم مباشرة.
جدير بالذكر أن هذه النسخة من معرض نيودلهي للكتاب تُعد واحدة من أكبر المعارض في العالم في قطاع النشر، إذ تستضيف أكثر من 1,000 دار نشر ممثلة لدول تزيد على 35 دولة، وتضم أكثر من 600 فعالية ثقافية وندوة وقرابة 1,000 متحدث في جلسات حوارية وورش عمل ولقاءات مع مؤلفين. كما يشهد المعرض هذا العام دخول الزوار مجانًا لأول مرة في تاريخه بهدف تعزيز ثقافة القراءة وإتاحتها لأكبر عدد من الجمهور، خاصة الشباب والطلاب.
ويقدم المعرض منصة تفاعل بين القرّاء والمؤلفين والناشرين من مختلف أنحاء العالم، مع برامج وورش أدبية وجلسات توقيع كتب ومساحات مخصصة للأدب والبحث العلمي والطفل والناشئين، مما يرسخ موقعه كمنصة ثقافية عالمية تجمع بين الفكر والمعرفة وصناعة الكتاب.