

عززت قطر الخيرية خلال عام 2025 من حجم ونطاق تدخلاتها الإنسانية في سوريا مجسدة التزامها بدعم الشعب السوري والتخفيف من معاناته وقد شملت هذه التدخلات حزمة متكاملة من المشاريع الإغاثية والتنموية شملت الصحة والتعليم والإيواء والمواد الغذائية والأمن الغذائي وسبل المعيشة والحماية والمياه والإصحاح والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وقد بلغ إجمالي هذه التدخلات أكثر من 163 مليون ريال وتجاوز عدد المستفيدين 2 مليون شخص.
الصحة
واصلت قطر الخيرية تعزيز الاستجابة الصحية في سوريا عبر حزمة تدخلات تجمع بين الرعاية الصحية الأولية والخدمات المتقدمة وسلسلة الإمداد الطبي وقد بلغ عدد المستفيدين 800 ألف شخص بقيمة إجمالية فاقت 29 مليون ريال. شمل ذلك دعم مشفى باب الهوى الجراحي بوصفه خط دفاع حيوي للحالات الطارئة، والتجهيز لافتتاح مركز متخصص لعلاج السرطان لتقريب الخدمة من المرضى وأسرهم. كما جرى دعم أقسام الأطفال وتجهيز أقسام جديدة، وتنفيذ أنشطة مسح وعلاج سوء التغذية للأطفال والأمهات. وجرى توريد أدوية أساسية ونوعية وأجهزة طبية لضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز منظومة غسيل الكلى وبنوك الدم. كذلك تم دعم منظومة الإسعاف ومراكز الرعاية الأولية، إلى جانب تدخلات جراحية نوعية (قلب وعيون) ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن مشاريع متعددة الأثر.
أهم المشاريع التي تم إنجازها سنة 2025 هي دعم مشفى باب الهوى وافتتاح مركز لعلاج السرطان في شمال سوريا.
وافتتاح قسم للأطفال في شمال سوريا وتوفير الأجهزة الطبية والأدوية النوعية بالإضافة لتوفير الأدوية الأساسية للمنشآت الصحية وتوفير مستهلكات غسيل الكلى وبنوك الدم ودعم قسم الأطفال بمشفى الراعي كما تم دعم مراكز الرعاية الصحية الأولية ومنظومة الإسعاف والتوريدات الطبية وعلاج سوء التغذية للأطفال والأمهات كما تم إجراء تدخلات جراحية (قلب وعيون) ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (ضمن 68 مشروعًا).
قطاع التعليم
ركزت تدخلات قطر الخيرية في قطاع التعليم على ضمان وصول عادل وشامل إلى تعليم جيد للأطفال، ودعم التعليم الرسمي وغير الرسمي، وقد بلغ عدد المستفيدين 711,628 بقيمة إجمالية ناهزت 15 مليون ريال قطر. شمل ذلك توفير الحقائب والقرطاسية، ودعم المدارس بالمصاريف التشغيلية (مياه، كهرباء، إنترنت، صيانة دورية)، وتوفير المستلزمات التعليمية ورواتب للكادر التدريسي والإداري. كما جرى الانتهاء من ترميم 301 صف وبناء 30 فصلًا في 20 مدرسة في محافظتي حلب وإدلب، مع التنسيق لترميم 260 غرفة صفية إضافية. وتمت طباعة الكتب من الصف الأول حتى التاسع وإيصال 668,604 نسخة إلى المجمعات والمدارس المستهدفة. إضافةً إلى ذلك، دعمت قطر الخيرية طلابًا جامعيين محتاجين في تركيا عبر تأمين الرسوم بالتنسيق مع الجامعات والجهات المعنية.
الأمن الغذائي وسبل العيش
نفذت قطر الخيرية تدخلات متنوعة في الأمن الغذائي وسبل المعيشة شملت توزيع السلال الغذائية والطحين ودعم الأفران ومشاريع الخبز المجاني للفئات الأشد ضعفًا وقد بلغ عدد المستفيدين 570 ألف شخص بقيمة إجمالية فاقت 24 مليون ريال. كما امتدت الاستجابة إلى اللاجئين السوريين والمجتمع المضيف في تركيا عبر توزيع آلاف السلال في عدة ولايات.
الإيواء والمواد غير الغذائية
استهدفت تدخلات قطر الخيرية في قطاع الإيواء إعادة الاستقرار للأسر المتضررة عبر ترميم المنازل المتضررة وإعادة تأهيل الوحدات السكنية والبنية التحتية، بما يدعم العودة الآمنة ويعزز الخصوصية والكرامة. كما شملت الأعمال إعادة تأهيل مرافق مجتمعية (مثل المساجد) بما يعيد لها دورها الاجتماعي. وإلى جانب إعادة التأهيل، نُفذت تدخلات موسمية لتخفيف أثر الشتاء عبر توزيع الألبسة الشتوية للأسر الأشد احتياجًا.
الحماية
ركزت قطر الخيرية في قطاع الحماية على تعزيز الخدمات المتخصصة للأطفال والأسر الأكثر هشاشة في شمال غرب سوريا، عبر حزمة تدخلات تشمل الحماية الفردية، وحماية الطفل، ودعم دور رعاية الأيتام وقد بلغ عدد المستفيدين أكثر من 59 ألف شخص بقيمة فاقت 4 ملايين ريال. تضمنت الحماية الفردية مساعدات عينية تستجيب للاحتياجات الأساسية وفق معايير الضعف (كبار السن، ذوو الإعاقة، الأسر الأشد حاجة)، مع آليات تقييم وإحالة عبر فرق جوالة وتنسيق مع الجهات العاملة. كما يجري تجهيز مساحة صديقة للطفل وتقديم دعم نفسي اجتماعي وإدارة حالات وفق معايير اليونيسف. ونفذت قطر الخيرية تدخلات مياه وإصحاح تهدف إلى تقليل مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه وتحسين الوصول إلى مياه شرب آمنة. شملت الأنشطة توزيع 5,276 سلة نظافة على أكثر من 27 ألف مستفيد، مع خطة لتوزيع 10 آلاف سلة إضافية. كما تم بناء وتركيب 7 منظومات طاقة شمسية في محطات ضخ لضمان ضخ مياه معقمة لأكثر من 125 ألف مستفيد، إلى جانب إنشاء خزان مرتفع (60 م³) وتمديد شبكات مياه بطول يزيد عن 7,000 متر.
التمكين الاقتصادي
خلال عام 2025، نفذت قطر الخيرية حزمة متكاملة من مشاريع التمكين الاقتصادي استفاد منها قرابة 6 الاف شخص بقيمة إجمالية ناهزت 5 ملايين ريال شملت مشروع التأهيل المهني ودعم تأسيس الأعمال، وبرنامج كافي للتمكين الاقتصادي، إضافة إلى حزمة مشاريع تمكين اقتصادي فردية، استهدفت مجتمعةً نحو 1100 أسرة في المناطق الأشد احتياجًا، ولا سيما المناطق التي تشهد عودة تدريجية للأهالي بعد سنوات من النزوح.
الرعاية الاجتماعية
شهد قطاع الرعاية الاجتماعية خلال عام 2025 تنفيذ تدخلات متكاملة هدفت إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأشد احتياجًا، حيث استفاد 7,214 مستفيدًا من مشروع الكفالات ضمن حملة رفقاء الذي دعم الأيتام والأسر المتعففة والطلاب الجامعيين في تركيا، عبر تلبية احتياجاتهم المعيشية والصحية والتعليمية وفق آليات بحث اجتماعي ومتابعة دورية. كما نفذت قطر الخيرية المشاريع الموسمية في سوريا وتركيا، وشملت إفطار الصائم وزكاة الفطر والأضاحي وكسوة العيد، ليستفيد منها 115,496 مستفيدًا، بما أسهم في ترسيخ قيم العطاء وإدخال الفرحة على الأسر المحتاجة. وإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ مشروع توفير السكن لعائلات الأيتام المكفولين المتضررين من زلزال جنوب تركيا، حيث جرى تأمين مساكن آمنة لـ 314 عائلة، مع دفع الإيجارات لمدة عام كامل وتجهيز المنازل بالفرش اللازم، بما ضمن الاستقرار والحماية والكرامة للأسر المستفيدة. وبذلك بلغ إجمالي عدد المستفيدين من تدخلات قطاع الرعاية الاجتماعية خلال عام 2025 123,024 مستفيدًا.