أخصائيون بجامعة الدوحة لـ«العرب»: أنشطة وبرامج نوعية محفزة للابتكار الطلابي

alarab
محليات 11 يناير 2026 , 01:25ص
علي العفيفي

مع انطلاق فصل «شتاء 2026»، تواصل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ترسيخ نهجها في توفير بيئة جامعية شاملة تعنى بصحة الطلبة ورفاهيتهم، وتعزز النشاط الرياضي، وتدعم الإبداع والابتكار بوصفها ركائز أساسية في التجربة التعليمية الحديثة. 
وانطلاقا من إيمانها بأهمية التكامل بين التحصيل الأكاديمي والحياة الطلابية، تعمل الجامعة على تنفيذ برامج ومبادرات متنوعة تسهم في بناء شخصية الطالب، وتنمية مهاراته القيادية والاجتماعية، وتمكينه من الابتكار والمشاركة الفاعلة داخل الحرم الجامعي وخارجه.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الأخصائيين في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في تصريحات لـ«العرب»، أن الجامعة تعتمد رؤية متكاملة تهدف إلى خلق بيئة تعليمية صحية ومحفزة، تجمع بين الأنشطة الرياضية المنتظمة، والحياة الطلابية النشطة، وبرامج ريادة الأعمال والابتكار، بما يتيح للطلبة فرصا واسعة لاكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم، وتحقيق التوازن بين الأداء الأكاديمي والبدني والفكري وتعزيز الإبداع الرياضي والأكاديمي.
وأوضحوا أن هذا التوجه يعكس حرص الجامعة على إعداد جيل من الخريجين القادرين على الإبداع والمنافسة في سوق العمل، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال منظومة دعم متكاملة تشمل الأندية الرياضية والطلابية، والمشاركات المحلية والدولية، وحاضنات الابتكار وريادة الأعمال، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية للتنمية البشرية والابتكار.

سمية السعدي: تبني نمط حياة صحي بجانب الدراسة الأكاديمية

قالت سمية صالح السعدي، أخصائية الفعاليات الرياضية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن وجود قسم الرياضة والعافية في الحرم الجامعي يهدف إلى تحفيز الطلبة والموظفين على تبني نمط حياة صحي وممارسة النشاط البدني إلى جانب الدراسة الأكاديمية.
وأوضحت السعدي، أن الجامعة لا تقتصر على تقديم المواد العلمية فحسب، بل تولي اهتماما كبيرا بصحة الطلاب البدنية والنفسية، ما ينعكس إيجابا على أدائهم الأكاديمي، مضيفة أن القسم يوفر باقة شاملة من الفرص الرياضية التي يمكن للطالب الاستفادة منها طوال مدة دراسته.
من ناحية الفعاليات والأنشطة، أفادت السعدي أن الجامعة تضم أندية رياضية منتظمة تشمل كرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، وغيرها، مع فرق مخصصة للذكور والإناث وتدريبات يومية منتظمة، بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات الأسبوعية مرتين خلال الفصل، وتقديم برامج فصلية تنوع بين كرة الطائرة والتنس وتنس الطاولة وغيرها، ما يتيح للطلاب تجربة رياضات جديدة حتى لو لم يكونوا محترفين عبر فعاليات داخلية تتضمن مسابقات وحوافز وجوائز في نهاية كل فصل دراسي. وعلى صعيد المشاركات الخارجية، لفتت السعدي إلى أن طلاب الجامعة يشاركون بانتظام في بطولات إقليمية ودولية، بما في ذلك دول الخليج وأوروبا والصين، محقّقين مراكز متقدمة في بعض المنافسات.
كما نوهت إلى استمرار تقديم حصص اللياقة البدنية مثل اليوغا والبيلاتس والزومبا، إلى جانب برنامج لتعليم السباحة يخص الطلاب والموظفين وأبنائهم بمستويات تدريبية متدرجة، ومرافق متاحة على مدار الساعة من صالات ألعاب رياضية وملاعب داخلية وخارجية لممارسة البادل وكرة القدم وغيرها.
وختمت السعدي تصريحها بالتأكيد على أن أبواب القسم مفتوحة أمام جميع الطلبة والموظفين، داعية الجميع للاستفادة من الفرص المتاحة، ومبينة تطلعها للقاء المشاركين في الفعالية التالية.

إيمان الشرشني: خلق مساحات تفاعلية للإبداع

أكدت الأستاذة إيمان الشرشني، مشرفة الحياة الطلابية في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن الجامعة تولي اهتماما كبيرا بتعزيز الحياة الطلابية باعتبارها عنصرا أساسيا في بناء تجربة جامعية متكاملة، تسهم في صقل شخصية الطالب وتنمية مهاراته الأكاديمية والاجتماعية والقيادية.
وقالت الشرشني إن الجامعة تحرص على توفير بيئة صحية ورياضية داعمة، عبر برامج وأنشطة متنوعة تشجع الطلبة على تبني نمط حياة نشط ومتوازن، إلى جانب خلق مساحات تفاعلية تحفز الإبداع والابتكار، وتتيح للطلبة التعبير عن مواهبهم واكتشاف قدراتهم في مختلف المجالات.
وأضافت أن جامعة الدوحة تعمل على تعزيز مشاركة الطلبة في الأندية الطلابية والفعاليات الثقافية والمجتمعية، والتي تضم أكثر من 30 ناديا طلابيا، بما يساهم في تنمية روح الانتماء، وبناء علاقات إيجابية، وتشجيع العمل الجماعي والمبادرات الابتكارية. وبينت الشرشني أن تنوع الفعاليات والأنشطة على مدار العام الأكاديمي، مثل الفعاليات الرياضية، والمبادرات المجتمعية، وبرامج اكتشاف المواهب، يعكس حرص الجامعة على توفير تجربة تعليمية متوازنة، تجمع بين التميز الأكاديمي والاهتمام بصحة الطالب ورفاهيته، بما يؤهله ليكون عنصرا فاعلا ومبتكرا في المجتمع.

عمر سعد: مشاركات بارزة على مدار العام

قال عمر سعد، أخصائي رياضي في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن الجامعة تملك برنامجا رياضيا متكاملا يوفر بيئة تدريبية ومنحا دراسية للرياضيين المتميزين، ويتيح لفرق الجامعة المشاركة بانتظام في بطولات محلية وإقليمية ودولية على مدار العام.
وأكد أن الجامعة لا تركز فقط على الجانب الرياضي بل تعمل على «موازنة متكاملة» بين الأداء الأكاديمي والرياضي لضمان نجاح الطالب في المجالين.
وأضاف سعد أن «فرقنا الجامعية تحظى بجدول تنافسي منتظم طوال الموسم»، مشيرا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت مشاركات بارزة ونتائج مشجعة، وخلال العامين الماضيين حققت الفرق النسائية المركز الأول في البطولة الخليجية الأخيرة، محققة أربع ميداليات في مسابقات متنوعة شملت التنس والفوتسال والكرة الطائرة وكرة السلة. ونوه إلى مشاركة فريق الجامعة في تصفيات كأس العالم للجامعات بالصين، واصفا المشاركة بالمميزة بالرغم من عدم التأهل، مع التأكيد على النية لإعادة المحاولة في المواسم المقبلة.
ولفت إلى أن الجامعة مثلت أيضا في دورة الجامعات العالمية في روما، حيث نال أحد لاعبيها ميدالية في سباق 800 متر. وعلى الصعيد الخليجي للطلبة الذكور، أحرزت الفرق المركز الثالث من بين حوالي 17 جامعة مشاركة، وجمعت 7 ميداليات، مضيفا آخر المشاركات فكانت ودية بين جامعات في الكويت في كرة السلة.
وعلى المستوى المحلي، قال سعد إن الجامعة حصدت نحو 35 ميدالية خلال العامين الماضيين، منها أكثر من 12 ميدالية ذهبية، في منافسات متنوعة تتضمن كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة والسباحة والـE-gaming ورياضات أخرى ينظمها الاتحاد القطري للرياضة الجامعية. وأضاف أن فرق الجامعة تدخل فترة الإعداد («pre-season») قبل انطلاق العام الدراسي بحوالي أسبوعين لضمان جاهزية اللاعبين.

سيليا خشني: متابعة من الفكرة إلى التسويق

قالت سيليا خشني، رئيسة قسم ريادة الأعمال والابتكار «يوهاب» في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، إن هدف القسم هو تمكين الطلبة وأعضاء الهيئة الأكاديمية في مجالي ريادة الأعمال والابتكار وتحويل الأفكار البحثية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ تجاريا.
وأضافت خشني أن حاضنة «يوهاب» تقدم دعما متكاملا يمتد من مرحلة الفكرة إلى النموذج ثم إلى التمويل والتسويق، مشيرة إلى أن الجامعة توفر موارد عديدة تشمل منحا ومصادر تمويل أولية وإمكانية الوصول إلى المختبرات والتسهيلات الفنية.
وأوضحت أن الحاضنة تسهل الربط بين المبتكرين والمستثمرين والجهات المعنية لتأمين فرص التسويق والتوسع، كاشفة عن إدارة «يوهاب» برامج متعددة، وأن هناك أكثر من 96 طالبا في مرحلة السعي للحصول على تمويل، وأكثر من 13 مشروعا وطالبا امتلكوا نماذج أولية ويسعون الآن لمرحلة التسويق. 
وأشارت إلى أن «يوهاب» لا يهدف لأن يكون مجرد حاضنة إضافية، بل يسعى لأن يكون شريكا فاعلا داخل منظومة الابتكار الوطنية، بالتعاون مع كافة مكونات النظام البيئي من مؤسسات حكومية ومبادرات مثل «دي آي سي».