

أكدت وزارة الصحة العامة الحرص على توفير خدمات صحية متميزة وبمستوى عالٍ لجميع السكان بما يتوافق مع احتياجاتهم الفعلية، وأنها تعمل على تطوير وتوسعة هذه الخدمات وفق المتغيرات، ويتوقع أن يكون لنتائج «تعداد قطر 2020» أثر كبير في مسيرة التطوير.
وقالت إن التعاون الإيجابي من قبل جميع سكان الدولة -مواطنين ومقيمين- سوف يساعد في توفير البيانات والمعلومات الإحصائية غير الشخصية والأرقام الضرورية عن أعداد السكان وفئاتهم المختلفة وفق توزيعهم في كل مناطق الدولة.
وأضافت الوزارة أنها سوف تتمكن من وضع استراتيجيات واقعية تخدم الاحتياجات الصحية الفعلية والمتوقعة للسكان من مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات العامة وإمدادها بالتجهيزات الفنية والكادر الطبي والإداري المناسب لتقديم الخدمات بكل سهولة وفي أقل وقت انتظار ممكن.
وأوضحت أنها تعمل على تحسين الوضع الصحي للسكان وتلبية احتياجات الجيل الحالي والأجيال المقبلة عبر نظام صحي متكامل يهدف إلى تحقيق صحة ورعاية وقيمة أفضل للجميع، وأنها تعتمد بشكل كبير على الإحصاءات والأرقام الرسمية التي يوفّرها جهاز التخطيط والإحصاء بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية في المشاريع الإحصائية ويعد «تعداد قطر 2020» أوسعها، لافتة إلى أن التعاون الإيجابي من قبل جميع فئات وأفراد المجتمع مع الجهود المبذولة في هذا المشروع الوطني يضمن دقة البيانات، ويساعد على تحديث الخدمات المقدمة في مجال الصحة وتطويرها بما يتناسب مع الواقع المتغير للسكان في الدولة.
بدورها، قالت السيدة هدى عامر الكثيري -مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والأداء في وزارة الصحة العامة- إن نتائج التعدادات السكانية تحظى بأهمية كبيرة في خطط القطاع الصحي، ومنها الخطة الرئيسية لمنشآت الرعاية الصحية في قطر، التي تعتبر بمثابة خارطة طريق لبيان بنية ومعايير ومتطلبات الرعاية الصحية للجيل المقبل.
وأضافت أن هذه النتائج تساهم بشكل كبير في تطوير خدمات الرعاية بما يتناسب مع احتياجات فئات المجتمع المختلفة، وتوفير قاعدة للتخطيط للقوى الصحية لتتناسب مع عدد السكان بشكل يساعد على تجنب وجود أي نقص.
وأشارت الكثيري إلى حرص الوزارة على توفير العدد المناسب من المرافق الصحية المجهزة وفق أحدث وأعلى المعايير العالمية في هذا المجال، وجعل هذه المرافق موزعة على مختلف مناطق الدولة وفق الكثافة السكانية الحالية والمتوقعة في المستقبل بناء على تحليل نتائج الإحصاءات السكانية للدولة.
ووفق الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، تم تحديد سبع مجموعات سكانية ذات أولوية إلى جانب خمس أولويات أخرى على مستوى النظام الصحي، والتي ستنظم وتوجه العمل عبر قطاع الصحة على مدار السنوات القادمة.
وتعكس هذه الأولويات الاحتياجات الصحية في الدولة حسبما تبينها الأرقام الحالية وما تم الاتفاق عليه من خلال عملية تشاور عميقة مع الحكومة والجهات المعنية بالقطاع الصحي، وقد أخذت عملية تحديد الأولويات كذلك في اعتبارها الأولويات الصحية وأفضل الممارسات المتفق عليها على المستوى العالمي، وتعكس الفئات السكانية ذات الأولوية الاستثمار في أجيال الحاضر والمستقبل، وعلى وجه التحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض، كالأطفال والأمهات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.