جيش جنوب السودان يسيطر على مدينة «بنتيو» النفطية
حول العالم
11 يناير 2014 , 12:00ص
جوبا - أ.ف.ب
استعاد جيش جنوب السودان أمس الجمعة السيطرة على مدينة بنتيو النفطية شمال البلاد بعدما كانت خاضعة لسيطرة المتمردين فيما قدرت الأمم المتحدة أن عدد النازحين سيبلغ حوالي نصف مليون شخص بحلول أبريل.
وفي أديس أبابا، عبرت بعثة الوساطة التي تقوم بها دول شرق إفريقيا عن تفاؤلها إزاء توقيع سريع لاتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين اللذين يخوضان معارك منذ حوالي شهر، لكن واشنطن حذرت من مخاطر تفكك الديمقراطية في أحدث دولة في العالم.
وقال المتحدث باسم الرئاسة في جنوب السودان اتيني ويك اتيني: إن «بنتيو باتت اليوم تحت سيطرتنا».
وأكد زعيم المتمردين رياك مشار الجمعة أن قواته فقدت السيطرة على بلدة بنتيو لكنه تعهد بمواصلة المعركة ضد الحكومة.
وقال نائب الرئيس السابق لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية من مكان غير محدد في البلاد «لقد انسحبنا من بنتيو، لكن ذلك كان من أجل تجنب القتال في الشوارع وتفادي سقوط مدنيين». وأضاف «نحن نقاتل، وسنواصل المعركة».
وهذه المدينة النفطية عاصمة ولاية الوحدة كانت خاضعة لسيطرة المتمردين الذين تواجههم القوات الحكومية منذ قرابة شهر في جزء كبير من أراضي جنوب السودان.
وفي جنيف أعلنت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين أن عدد النازحين في داخل البلاد وغالبيتهم من النساء والأطفال سيصل إلى 400 ألف بحلول أبريل مقابل 230 ألفا حاليا، فيما سيبلغ عدد اللاجئين 125 ألفا مقابل 43 ألفا حاليا.
وغالبية اللاجئين -أكثر من 32 ألفا- فروا إلى أوغندا التي تسجل وصول ما بين أربعة وخمسة آلاف شخص يوميا.
وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة ينس لاركي في تصريح صحافي إن حوالي 628 ألف شخص بحاجة حاليا لمساعدة إنسانية عاجلة في جنوب السودان.
وقال: إن 167 ألف شخص فقط تلقوا مساعدة حتى الآن مشيراً إلى أن الوكالات الإنسانية بحاجة إلى 166 مليون دولار حتى مارس.
ويشهد جنوب السودان معارك كثيفة منذ 15 ديسمبر بسبب الصراع بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار الذي أقيل من منصبه في يوليو.
ويتهم كير زعيم المتمردين بالقيام بمحاولة انقلاب ضده فيما ينفي مشار ذلك متهما الرئيس بالسعي لتصفية جميع معارضيه.
وفي أديس أبابا حيث تحاول الهيئة الحكومية لتنمية شرق إفريقيا (ايغاد) إقناع طرفي النزاع بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، عبر الوسيط عن تفاؤله.
وقال سيوم مسفين لوكالة فرانس برس «أنا متفائل، لأننا أحرزنا تقدما كبيرا نحو التوصل إلى توافق بين الطرفين». وعبر عن أمله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار «في أقرب وقت ممكن».
وكان مسؤول كبير في الأمم المتحدة أعلن الخميس أن حصيلة المواجهات في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر «تتخطى كثيرا» رقم الألف قتيل الذي أعلنت عنه حتى الآن المنظمة الدولية.
وحذرت واشنطن الخميس من مخاطر تفكك هذه الديمقراطية الناشئة في السودان.
وقالت ليندا توماس-غرينفيلد مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية أمام مجلس الشيوخ الأميركي الخميس في الذكرى الثالثة لتصويت جنوب السودان بغالبية ساحقة على الاستقلال «اليوم وبشكل مأساوي، تواجه احدث دولة في العالم وبدون شك إحدى ديمقراطياته الأضعف مخاطر التفكك».