إنجاز 75 شخصية من «معجم أعلام قطر»
محليات
11 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
أنجزت اللجنة العلمية المختصة بكتابة «معجم أعلام قطر» إعداد ترجمة قرابة «75» شخصية قطرية أسهمت بدور بارز في النهضة الحديثة للدولة. وتعكف اللجنة على إنجاز ترجمة «25» شخصية أخرى خلال الأيام القادمة.
وتضم قائمة الشخصيات التي ترجمت لها اللجنة عددا من المثقفقين والأدباء والشعراء ورجال الأعمال والعلماء الذين أثروا الحياة العلمية والاجتماعية والاقتصادية في قطر خلال القرن الماضي.
تضم اللجنة الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني ود. محمد محمود الدروبي الأستاذ السابق بجامعة قطر والباحث عمر تهاني مختار المتخصص في تاريخ الشخصيات القطرية.
وتم تشكيل اللجنة بمبادرة من مركز شباب برزان لإعداد مشروع «معجم أعلام قطر» الذي يؤرخ لمسيرة أكثر من «100» شخصية قطرية قامت بدور بارز في الحياة الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية.
وتم إطلاق المشروع مع احتفالات الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010.
واعتبر الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس إدارة مركز شباب برزان أن المشروع يؤرخ لعدد من الشخصيات النابهة التي تركت آثارها الواضحة في مختلف ميادين الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والأدبية والفكرية.
وقال: إن هؤلاء الرواد القطريين لهم على الأبناء حقوق كثيرة لعل أبسطها رد الجميل بالتعريف بأعمالهم وأخبارهم ومآثرهم وفضائلهم، شكراً لجهودهم ورعاية لحقوقهم.
ولفت إلى أن دافع المركز من إنجاز المشروع هو أن عددا من الباحثين في التراجم القطرية لمسوا أن المكتبة تخلو من جهد علمي مرجعي موثوق يعرف بأعلام هذا البلد ويضيء تراجم مشاهير أبنائه؛ فكانت فكرة هذا المشروع التي جاءت لتسد الفراغ الملموس في مكتبة الدراسات القطرية، ولتضع بين الدارسين طلاب المعرفة ومحبي التراث معجماً يعرف بسير أبناء قطر النابهين ويحفظها من جناية النسيان وعدوان الضياع.
وأوضح أن هذا المشروع العلمي الرائد يركز على التعريف بمشاهير أعلام قطر استهلالاً بقيام الإمارة ممن ساروا إلى رحمة الله ورضوانه من ساسة وشيوخ ووجهاء وعلماء ودعاة وأدباء وشعراء ومؤلفين وكتاب ومعلمين وغيرهم في عمل مرجعي منظم يقدم للأجيال تقديماً أميناً لتظل الصلات وثيقة بين الأجداد والأحفاد، ولتظل تراجم السلف القطري حافزاً لاستمرار مسيرة العطاء الحضارية التي قدمها أولئك الرواد؛ لأن من لا ماضي له لا حاضر ولا مستقبل له.
توثيق حي
من جانبه، ذكر د. محمد الدروبي أحد الباحثين المكلفين بإنجاز المعجم، أنه سيكون «معرفياً توثيقياً حياً في آن معاً فهو يجمع بين العلم والفن، وتتجلى فيه ملامح الأصالة والمعاصرة، ويتبع معايير منهجية دقيقة قوامها: الموضوعية والحيدة والدقة والشمول والأمانة والتحري والتوثيق العلمي».
وأعرب عن أمله أن يرى المعجم النور خلال العام الجاري ليخرج على الناس بأبهى حلة وأبهج صورة تزامناً مع إعلان الدوحة عاصمة للثقافة العربية.
إضافة لتاريخ الأجداد
وأعرب عبدالرزاق الكواري، نائب رئيس مجلس إدارة شباب برزان، عن أمله في إنجاز المشروع بالصورة التي يجب أن تكون إضافة نوعية لإنجازات المركز، ملمحا إلى أنه يمكن مخاطبة وزارة التعليم العالي بشأن تدريس الشخصيات القطرية باعتبارها شخصيات أثرت الحياة القطرية.
وأشار ناجي العجي أمين السر العام إلى أن مسابقة أعلام من قطر التي ينظمها المركز مستمرة إلى جانب معجم الأعلام القطرية الذي روعي فيه البدء بالحروف الأبجدية، مشيرا إلى أن المركز أعد موازنة خاصة للمشروع.
أهداف المشروع
ويهدف مشرُوع «مُعجم أعْلام قَطَر» للتعريف بمشاهير أعلام قَطَر ورجالاتها في المجالات كافة وتقديم معلومات أساسية مَوثوقة ومُوثّقة عن الشّخصيات القَطَريّة النّابهة وسدّ بعض الفراغ في مكتبة الدّراسات القَطَريّة الخاصة بالسِّير والتّراجم، والتّعريف بعطاء الإنسان القَطَريّ وفعاليته وتميزه على الصُّعد كافة.
ويوثق أخبار الرُّواد القَطَريين المُعاصرين الذين أسهموا في بناء الوطن وخدمة الأُمّة من الضياع والاندثار تعزيز أهداف «مُسابقة أعلام من قَطَر» التي يتبناها مركز شباب برزان، ومدّ هذه الفكرة النّبيلة بطاقاتٍ جديدة تضمن تحفيز الباحثين على المُشاركة، لاسيَّما أنّ المشرُوع سيوفر -في حال إنجازه- المعلومات الأساسيّة والإحالات المرجعيّة الغنيّة عن مئة شخصية قَطَريّة مشهُورة، ستتناول المسابقةُ واحدة -أو أكثر منها- في كلّ نُسخةٍ من نُسخها القادمة.
رافد للبحث العلمي
ويعتبر مشرُوع «مُعجم أعْلام قَطَر» بالخير رافدا للبحث العِلميّ والحركة الثّقافيّة والفكريّة داخل قَطَر وخارجها، ويُعمق المشرُوع رسالة مركز برزان في النَّفحِ عن أعلام قَطَر، ليبرز بصُورة المُؤسسة الوطنيّة التي تضع مشروع العناية بالأعلام القَطَريين نُصب عينيها ويُشجع الباحثين على إنجاز دراساتٍ وأبحاثٍ نوعيّة تتناول الشّخصيات القَطَريّة النابهة ويضع خُطّةً أوضحَ لاستكمال البحث في عُمومِ الشّخصيات القَطَريّة، لاسيَّما الشّخصيات الأقل شُهرة من الشّخصيات المئة الأُولى التي سيغطيها هذا المشرُوع ويُسوق المشرُوع على شكلٍ كتابٍ ورقيّ وإلكترونيّ، يعود ريعه لصالح المركز.
اختيار الأعلام
وحدد مركز برزان معايير الشّخصيّات التي ستدخل في نطاق المشرُوع؛ حيث يُشترط في الشّخصيّة المُختارة ضمن الشّخصيّات المئة الأُولى ما يأتي:
أن تكون مُتوفاة قبل البدء بالمشرُوع وأن تكون من أهل القرنين: التّاسع عشر أو العشرين الميلاديين، وأن تحظى بقدر من الشهرة السياسيّة أو العلميّة أو الأدبيّة أو الاجتماعيّة، فالمعجم يُركز في مرحلته الأُولى على المشاهير، وسيعنى بالمغمورين في مرحلةٍ لاحقة، وأن يكون لها تأثير واضح في المجتمع القَطَري المعاصر كذلك أن تكون من الرُّواد في الحقل الذي بزغت فيه.
وتم ترشيح مئات الشّخصيّات، وتم حصر الشّخصيات المئة الأُولى التي سيركز عليها المشروع في إصداره الأول.
عمل متميز
ويتضمّن المُعجم مُقدمة تُعرف بالعمل وخُطته ومنهجه وأهميته في سدّ الفراغ الكبير في مكتبة التّراجم القَطَريّة.
وتُرتّب الشّخصيّات المترجم لها ترتيباً مُعجمياً، كما هو شأن المعاجم المناظرة.
(مثل مُعجم «الأعلام» للزركليّ، و «مُعجم المؤلفين» لعمر رضا كحالة، وغيرهما).
تُقدّم كل ترجمة المعلومات الأساسيّة المطلوبة كالاسم والنسب والمولد والنشأة والتحصيل العلميّ والأعمال التي شغلها والآثار التي خلفها، كما تتحدث الترجمة عن دور المُترجم له في المجتمع القَطَريّ، وقد تورد شيئاً من ثناء المعاصرين عليه، وأية معلومات ضرورية للترجمة، وصولاً إلى ذكر تاريخ الوفاة، كون المعجم يترجم للمتوفين فقط.
تُورد بعد المعلومات الأساسيّة التي تنير فضاء الشّخصيّة الموارد المعتمدة في التّرجمة والمصادر المساندة التي تكون مِفتاحاً لمزيد من المعلومات المطلوبة لمن أراد التوسع، وبذلك يصبح المُعجم مرجعاً أصيلاً في بابه، ومِفتاحاً لكلِّ من طلب مراجع عن أيٍّ من النّابهين القَطَريين (كما هي الحال في دوائر المعارف والموسوعات، ومنها دائرة المعارف الإسلاميّة).
تُورد أثناء التّرجمة وثائق وخُطوط ومراسلات وصور شخصيّة خاصة بصاحب الترجمة، ترفع من مصداقيّة الترجمة وأصالتها.
ويتضمن المُعجم فهارس مُنوعة تُيسر سبيل البحث فيه.
ويُتوقع أن يصدر «معجم أعلام قَطَر» الجزء الأول فيما بين سبعمئة إلى تسعمئة صفحة من القطع المتوسط، تشغل مُجلدين مُتوسطين، أو مُجلداً ضخماً، كما يُتوقع أن يتراوح حجم التّرجمة للشّخصيّة الواحدة فيما بين صفحتين إلى اثنتي عشرة صفحة، بناءً على منزلة الشّخصيّة وأهميتها، ومدى توفر المعلومات عنها.