الكواري: «الدانة» رمز للمزاوجة بين الأصالة والحداثة
محليات
11 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد لشيب
أشاد سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث بإصدار مجلة «الدانة» معتبرا أن هذا المولود الإعلامي الجديد سيشكل إضافة نوعية للصحافة القطرية، مؤكداً أنها ستزاوج ما بين الأصالة والحداثة، شأنها في ذلك شأن توجه دولة قطر الرامية إلى الحفاظ على الماضي والتراث والاعتزاز به، إلى جانب العمل بالموازاة مع ذلك على الانفتاح على مستجدات العصر وتطوراته.
وأبدى سعادة الوزير إعجابه بإقامة حفل إطلاق مجلة «الدانة» أمس الأول بمجلس الجبيلات التراثي قبالة مسجد محمد بن عبدالوهاب، مؤكداً أن ذلك يعد إشارات قوية ودالة على رغبة القائمين على المجلة في إعطائها البعد القطري المحلي المنطلق من هوية المجتمع وقيمه، والمنفتح على اجتهادات العصر ومستجداته. وهنأ الدكتور حمد الكواري السيد محمد بن عبدالله العطية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير على إطلاق العدد الأول من هذه المجلة، التي اختارت لها كشعار: «الدانة تصدر من القلب ليقرأها كل العرب»، والتي رسمت لنفسها توجها يجعل منها «قطرية الهوية.. عربية التوجه.. عالمية الآفاق»، وقال: «كلي فخر وعلى ثقة من خلال معرفتي بكفاءة وحنكة السيد محمد بن عبدالله العطية بأن الدانة ستكون فخر لنا جميعا بحول الله».
وأضاف وزير الثقافة خلال الحفل الذي حضر نخبة من رجال الإعلام والثقافة والفنون والرياضة أن التواجد في المجلس لما له من دلالة مرتبطة بتواصل الأجيال وتلاقح التجارب؛ حيث كانت هذه المؤسسات الاجتماعية تمثل مدرسة يتعلم منها الإنسان من خلال طرحها وتناولها لمختلف القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أنه في ظل التطور الهائل الذي عرفه المجتمع والحرص على تحقيق النهضة الشاملة والانطلاق للحداثة، إلا أن كل ذلك لم يمنع دولة قطر من الاستمرار في الحفاظ على هويتها وتقاليدها وتراثها، مؤكداً أن ذلك يشكل أهم مرتكزات رؤية قطر 2030 واستراتيجية الوزارة 2011/2016.
وشدد سعادته على أن «ما أحوجنا للمجالس خاصة في ظل الارتباطات الكثيرة والانشغالات الدائمة والاقتحام الرقمي والتكنولوجي لكافة مناحي الحياة، إلى استمرار المجالس والحفاظ عليها»، معتبرا ذلك مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع، يجب العمل على تجسيدها وجعلها مراكز للخير والثقافة والعلم والأدب، منوها في هذا السياق بالاهتمام الذي أولاه محمد بن عبدالله العطية بمجلس الجبيلات من خلال الإبداع والتميز الذي يطبعه سواء على مستوى الشكل أو الجوهر، مشيراً إلا أن ذلك ليس بغريب على صاحب المجلس ولا عائلته الكريمة، خاصة في ظل تواجده قرب المعلمة الحضارية الشامخة مسجد محمد بن عبدالوهاب بما يرمز له من تاريخ وأصالة، وما يظهر خلفه من معالم الحداثة والنهضة والتطور مجسدة في الأبراج والعمارات الشاهقة.
لحظات مميزة
ومن جانبه، رحب السيد محمد بن عبدالله العطية رئيس مجلس إدارة مجلة «الدانة» ورئيس تحريرها بالحضور في الحفل، مبديا اعتزازه وفخره بأن تضاف هذه المجلة الجديدة إلى صرح الإعلام القطري العملاق في ظل العصر الذهبي للنهضة التي تشهدها الدولة تحت القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، مشيراً إلى أن لحظة إطلاق مجلة «الدانة» ستشكل علامة فارقة ومميزة في مسيرة الإعلام القطري، مثلما سبقت لحظات أرخت في السابق لإنجازات عملاقة من قبيل إطلاق جريدة «العرب» كأول جريدة قطرية، وإطلاق مجلة الدوحة، وانطلاق قناة الجزيرة، فإن التاسع من يناير سيؤرخ كذلك لانطلاقة جديدة لأول مجلة قطرية في عام 2012 بتصور مميز.
وتوجه العطية بالشكر لسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري لتفضله بتشريف حفل تدشين أول عدد يصدر من مجلة «الدانة»، مشيراً إلى أن ذلك ليس بغريب على سعادته، وقال العطية إن هذا التدشين بمثابة إعلان عن موعد ضيف ينضم إلى باقة الإعلام القطري، متمنيا أن تأتي الأعمال بقدر الطموح.
وعن توجهات المجلة وآفاقها، قال العطية خلال كلمته بالحفل إن «الدانة تصدر من القلب ليقرأها كل العرب، فهي قطرية الهوية، عربية التوجه، عالمية الآفاق»، وأضاف أنها «تعتبر إحدى ثمار هذه النهضة القطرية العظيمة تهتم بالشأن القطري أولا، وتنتمي لمحيطها العربي ثانيا، وتستشرف آفاق المستقبل الدولي ثالثا».
وأشار رئيس مجلس إدارة المجلة ورئيس تحريرها إلى أن العدد الأول هو «محصلة جهود شاقة ومضنية بذلت حتى يخرج إلى النور ويصل للقراء الكرام»، متمنيا أن يحوز على إعجابهم وقبولهم.
احترام القارئ
وفي تصريح خاص لـ «العرب» على هامش حفل التدشين أكد السيد محمد بغدادي نائب رئيس تحرير «الدانة» عن سعادته لخروج العدد الأول للنور؛ حيث وصف الإحساس بإصدار العدد التجريبي لهذه المطبوعة الصحافية بأنه «إحساس غير عادي»، رغم معاصرته عبر رحلته الصحافية لميلاد العديد من الصحف والمجلات، لكنه أكد أن هذا الإصدار له طعم خاص، ذلك أنه نتيجة مخاض طويل وجهود مضنية بذلها طاقم إعلامي مميز على مدار عام كامل.
وقال بغدادي إن مجلة «الدانة» ستكون مجلة تهتم بالشأن القطري بالدرجة الأولى، مضيفا أنها لن تتعالى على القارئ، وإنما تحترمه، لا تنفصل عن الواقع ولا تبتذله، ولا تنس القضايا القومية، ولا ترغمك على تبنيها، ولكنها تفتح لك طرقا متعددة للحوار دون مصادرة الرأي الآخر. إنها تمنحك المتعة، ولا تتخلى عن رسالتها، فهي مجلة متنوعة شاملة في شتى المواضيع السياسية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية والفنون والترفيه وغيرها.
كما أنها ستتميز بالبانوراما القطرية التي ستعمل على عرض كافة الفعاليات والأنشطة بدولة قطر، وهو تصور جديد في المطبوعات الدورية الصادرة بالبلاد.
واعتبر بغدادي أن من حسن طالع المجلة أن صدور عددها الأول يتزامن مع تصريحات رئيس هيئة الرقابة الإدارية سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية الذي أكد قبل أيام أن سيفه مسلط على الفساد، وأن الصحافة الحرة إحدى أدوات الكشف عن أي قصور، مشيراً إلى أن ذلك يعد إشارة طيبة ومشجعة لكل صحافي حر شريف.
عدد تجريبي
وقد حظي العدد التجريبي من المجلة الذي وزع على الحضور المشاركين في حفل التدشين بتنويه وإشادة كافة الحاضرين، وعبر سعادة وزير الثقافة والفنون والتراث الدكتور حمد عبدالعزيز الكواري عن سعادته لكون غلاف العدد الأول يحمل صورة فارس الشفافية سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية. وقد جاء العدد حافلا بالمواضيع المنوعة والمختلفة في كافة المجالات، تصدرته افتتاحية «هذا العربي» التي تحدث فيها رئيس التحرير عن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي اختارته مجلة «التايم» الأميركية شخصية العام، وهو أول خبر بالمجلة بعد الافتتاحية.
وخصصت «الدانة» حدث افتتاح مسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب وحديقة المتحف الإسلامي وفوز السيدة آمال المناعي بجائزة رائدة المجتمع المدني والعشاء الخيري بالحي الثقافي وسوق واقف بتحقيقات موسعة ومصورة ضمن بانوراما قطرية.
كما تضمن العدد جملة من الأبواب جاءت موزعة على أخبار ومتابعات ومال وأعمال وثقافة وإبداع وكل الفنون وحوارات والأسرة والمرأة والجمال واستراحة الدانة ورياضة الدانة.