نيابة عن صاحب السمو الأمير الوالد.. ثاني بن حمد يتوّج الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة

alarab
المزيد 10 ديسمبر 2025 , 01:21ص
محمد عابد

نيابة عن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، توج سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر، الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في دورتها الحادية عشرة لعام 2025، في حفل أقيم مساء امس بفندق الريتز كارلتون. حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، وعدد من أعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة. 


بعد الافتتاح، أعلن عن نتائج الدورة التي شهدت مشاركة واسعة من 32 دولة واعتماد خمس لغات ضمن فئات هذه السنة حيث توج في فئة الترجمة من الألمانية إلى العربية ثلاثة مترجمين في المراكز المتقدمة، حيث نال محمد أحمد أبو زيد المركز الثاني عن ترجمته لكتاب “العمل والعادات والتقاليد في فلسطين”، واقتسم معه عمر الغول المركز الثاني نفسه عن ترجمة “القدس ومحيطها الطبيعي”، فيما حصد هارون أحمد سليمان أحمد المركز الثالث عن ترجمته لكتاب “زمن السحرة العقد الذهبي للفلسفة 1919-1929 لفولفرام الينبرجر «، وقد حجب المركز الأول لهذه الفئة. 
أما في الترجمة من العربية إلى الألمانية، فقد فازت لاريسا باندر بالمركز الأول عن ترجمتها لكتاب “القوقعة يوميات متلصص « لمصطفى خليفة.
 وفي فئة الترجمة من التركية، إلى العربية حصد محمد عبد العاطي محمد المركز الثاني عن كتاب “عصيان محمد علي باشا.. المسألة المصرية من 1831 -1841- وتلاه عبد الرزاق بركات في المركز الثالث عن ترجمته لكتاب “تاريخ الفكر التركي المعاصر”. وقد حجب المركز الأول، وفي الاتجاه من العربية إلى التركية، توّج داوود إلطاش بالمركز الأول عن ترجمة “مرآة الأصول في شرح مرقاة الوصول « لملا خسرو ‹وشاركه المركز الأول المكرر محمد يوشع أوزمن عن “كتابه أهل السنة والجماعة مقالة في النشأة والظهور «. كما فازت أليف باغا بالمركز الثاني عن “ترجمة كتاب الممتع في شرح المقنع”، وتقاسم جاهد شنل المركز الثاني المكرر عن ترجمة كتاب جوامع السماع الطبيعي”، فيما نال مصطفى إسماعيل دونميز المركز الثالث عن ترجمة رواية زمن الخيول البيضاء”. لابراهيم نصرالله. 
وفي فئة الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، نال حمادة حسانين ويانز شاينر المركز الثالث عن ترجمة “فتوح الشام”، كما مُنحت جائزة تشجيعية للمترجم خليل محمد عثمان بودوفو. أما في الترجمة من الإنجليزية إلى العربية، فذهب المركز الثالث إلى محمد عبده أبو العلا عن ترجمة كتاب “حدود الليبرالية التراث والنزعة الفردية وأزمة الحرية» وقد تم حجب المركزين الأول والثاني. كما شهد الحفل تكريم المؤسسات والشخصيات الفائزة في فئة الإنجاز، حيث فازت مؤسسة نماء للبحوث والدراسات عن اللغة الإنجليزية، وتوزّعت جوائز الإنجاز في اللغة التركية على دار بقاء، ووحيد الدين إينجا، ودار أنقرة أوقولو. وفي فئة الإنجاز باللغة الألمانية فاز معهد الدراسات الشرقية بجامعة لايبزيغ. كما كرمت الجائزة ثلاثة فائزين في فئة اللغة التايلندية، هم أمنواي أفندي بوكر أجين، وجمعية خريجي الجامعات العربية في تايلند، وأرون جلال الدين.  وفي اللغة الألبانية، شملت جوائز الإنجاز محمد موفق الأرناؤوط، ودار لوغوس-أ، وفيتي مهديو، وقسم الدراسات الشرقية بجامعة بريشتينا، وسليمان تومتشيني.

رئيس مجلس أمناء الجائزة : الأمير الوالد أسس المشروع لتكون الدوحة منارة للحوار

ثمن الدكتور حسن النعمة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي جهود صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لتأسيس الجائزة ما جعل من الدوحة منارة للحوار والمعرفة.
 وقال في كلمته خلال الحفل:» شكراً خالصًا ووفاءً عميقًا لصاحب العطاء الأول في هذه الجائزة، الذي أدرك مبكرًا أن التقارب بين شعوب العالم هو السبيل الأمثل لتأسيس تعاونٍ مثمر وتفاهمٍ دولي راسخ. ونحن اليوم نجدد له الشكر والثناء، ونعبّر عن تقديرنا العميق لما قدّمه من رؤية حكيمة وصنيع كريم لا تزال آثاره واضحة في مسار الثقافة والإنسانية».
وأكدت كلمة المترجمين التي ألقتها لاريسا بندر، مترجمة ألمانية متخصصة في الأدب العربي، أن الترجمة فعلٌ ثقافي وإنساني يبني جسور الفهم بين الشعوب، رغم أنها تُنجز غالبًا في الظل. وأشارت بنبرة صريحة إلى ما يعانيه المترجمون من تراجع التقدير المعنوي والمادي، مستشهدةً بواقع الترجمة عن العربية في ألمانيا وما يشهده من فتور في دور النشر والإعلام، الأمر الذي يحدّ من انتشار الأدب العربي ويُضعف فرص فهم أعمق لخبرات المنطقة. كما نبّهت إلى التحديات الوجودية التي تفرضها الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي، وضرورة صون قيمة الترجمة البشرية. 

عبدالرحمن المري: إدخال تجديدات في اختيار لغات نسخة 2026

أكد السيد عبدالرحمن المري، المسؤول الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، أن الدورة الحادية عشرة للجائزة كانت استثنائية من عدة نواحٍ، مشيرًا إلى أن عدد الفائزين بلغ 28 مترجمًا ومترجمة، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يدل على توسع حضور الترجمة وتأثيرها المتنامي، مؤكدًا حرص الجائزة على الالتزام الصارم بالمعايير والشروط منذ تأسيسها، بما في ذلك مستوى التدقيق والتحكيم، ما يضمن نزاهة الاختيار وجودة الأعمال المشاركة.
وأوضح المري في تصريحات صحفية على هامش الحفل، أنه مع بداية العقد الجديد للجائزة، أوضح المري أن الجائزة ستستمر في نهجها المتجدد والمستمر، بما يعزز تأثيرها على مختلف الأصعدة والمستويات، مؤكّدًا أن الدورة الثانية عشرة ستنطلق مطلع 2026، مع إدخال تجديدات في اختيار اللغات لتوسيع نطاق الترجمة. وأشار إلى أن اللغة الإنجليزية ستظل ثابتة، بينما سيتم التركيز على لغات مثل الإيطالية والصينية، ولغات أقل انتشارًا مثل الفلانية والتايلندية، لإبراز جهود الترجمة بين العربية وهذه اللغات.

أصبحت من أهم الجوائز العالمية.. فائزون لـ «العرب»: الجائزة تعزز الحوار الثقافي بين الشعوب

أعرب فائزون بالدورة الحادية عشرة من جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن امتنانهم العميق لتكريم جهودهم في مجال الترجمة، مؤكدين الدور الحيوي الذي تلعبه الجائزة في دعم المترجمين وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.وقال المترجم الدكتور محمد عبده أبوالعلا من مصر، الذي فاز عن فئة الترجمة من الإنجليزية إلى العربية عن كتاب “حدود الليبرالية: التراث والنزعة الفردية وأزمة الحرية” للمفكر الأمريكي مارك تيميتشل، إن الكتاب يركز على العلاقة بين الحداثة والتراث، وينتقد إهمال التراث أو معاداته تحت شعارات الحداثة.
وأوضح سليمان حسن تمتيني، الدبلوماسي والمترجم الألباني المعروف، أنه زار قطر مرات عديدة من قبل. وعن إنجازه الأبرز الذي يُكرَّم لأجله في هذه الدورة، قال إنه صاحب أول قاموس عربي– ألباني ضخم في تاريخ العلاقات اللغوية بين اللغتين.

ندوة تستشرف أثر تحولات الذكاء الاصطناعي على «المهنة»

في إطار الفعاليات الثقافية المصاحبة للحفل التكريمي للفائزين في الدورة الحادية عشرة لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، نظمت الجائزة امس ندوة علمية بعنوان «الترجمة والذكاء الاصطناعي»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الترجمة واللسانيات الحاسوبية والتقنيات الذكية، وحضور واسع من المتخصصين والمهتمين.
استهدفت الندوة استشراف أثر التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي على مهنة الترجمة ومستقبلها، وتحليل الفرص التي تتيحها الأدوات الذكية في دعم المترجم، مقابل التحديات المعرفية والثقافية والأكاديمية التي يفرضها هذا التحول على البيئة العربية.
وقدم الدكتور مصطفى جرار، أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة حمد بن خليفة، في البداية مداخلة بعنوان: «أدوات ذكية ومصادر معجمية مفتوحة المصدر لخدمة الترجمة والتعريب»، استعرض خلالها مجموعة من الموارد والأدوات المفتوحة التي تخدم الترجمة العربية وتعزز التعريب.
وجاءت مداخلة د.غسان مراد الباحث في حوسبة اللغة والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي في الجامعة اللبنانية، بعنوان: «الترجمة والذكاء الاصطناعي: فجوات معرفية وأكاديمية في المشهد العربي»، ناقش فيها واقع العربية في الفضاء الرقمي وما يعانيه المحتوى العربي من محدودية مقارنة بحجم الناطقين بها.