

مع تدفق الجماهير العربية إلى الدوحة لمتابعة منافسات كأس العرب 2025، وجد المشجعون أنفسهم أمام رحلة ثقافية متكاملة تمتد خارج الملاعب لتصل إلى أطباق المطبخ القطري الأصيل، الذي بات جزءًا لا يتجزأ من تجربة الزائر. ويجمع المشجعون على أن المائدة القطرية بما تقدمه من نكهات مميزة تعكس كرم الضيافة المتجذر في المجتمع القطري، حيث تُقدم الوجبات الشعبية بحفاوة وسخاء يميز هذا البلد عن غيره.
ويتصدر طبق “المضروبة” قائمة الأطباق الأكثر طلبًا بين الجماهير، خصوصًا بعد أن لفت الأنظار عالميًا عندما عبّر النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خلال إحدى زياراته السابقة للدوحة عن إعجابه بنكهته الفريدة، واصفًا إياه بأنه “طبق محلي لا يُنسى”.
كما يحرص كثير من الزوار على تجربة “الثريد”، أحد أعرق الأطباق القطرية التي تجمع بين الخبز واللحم أو الدجاج في مزيج يقدم دفئًا وتراثًا في آن واحد، إضافة إلى طبق “البلاليط” الذي يعد خيارًا شعبيًا لوجبة الإفطار ويتميز بمذاقه الحلو الممزوج بالسمن والتوابل، ما يجعله تجربة مختلفة للزوار القادمين من ثقافات غذائية متنوعة.
وفي استطلاع آراء مشجعين من دول عربية متعددة، عبّر كثيرون عن إعجابهم بالمطبخ القطري وتنوع وجباته.
تقول آية بلاعج من تونس «المضروبة والثريد أطباق فيها روح المكان، نكهات بسيطة لكنها عميقة».
فيما علّق حمزة من المغرب: «البلاليط كانت مفاجأة بالنسبة لي، ما توقعت تكون لذيذة بهذا الشكل. فعلاً المطبخ القطري غني ويعكس الكرم القطري».
ومن السودان قال المشجع عبد الله كوجي: «جربت الثريد والمضروبة، أطباق تشبه طيبة أهل قطر في بساطتها وغناها».
أما عبدالله من الكويت فأكد: «نحس بقرب المطبخ القطري من مطابخ الخليج، لكن لكل طبق هنا بصمة خاصة، خصوصاً البلاليط».
ومن السعودية عبّر المشجع فهد قائلاً: «كل طبق هنا له نكهة مختلفة. الثريد والمضروبة كانوا الأفضل بالنسبة لي، ومش غريب إن بيكهام نفسه أعجب فيها».
ويبرز مطعم أم عبد العزيز في سوق واقف كإحدى أهم محطات تجمع المشجعين، حيث تتحول جلساته اليومية إلى مساحة تلاقي ثقافي يجتمع فيها الزوار من المغرب العربي ودول الخليج والسودان على موائد عامرة بالأطباق التقليدية.
وبين أجواء الملاعب وشوارع الدوحة وأسواقها، تواصل قطر تقديم نموذجها المميز في الترحيب بالضيوف، ليصبح المطبخ القطري عنصرًا أساسيًا في ذاكرة جماهير كأس العرب 2025،