

أطلقت دولة قطر ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، أمس، النسخة العربية من تقرير المنظمة البحثي للجنة النطاق الواسع حول «حرية التعبير والتصدي للمعلومات المضللة على الإنترنت»، والذي تمت ترجمته إلى اللغة العربية بدعم وتمويل من وزارة الخارجية.
ويأتي إطلاق النسخة العربية من التقرير، التي تعد أول ترجمة بشكل كامل إلى لغة غير الإنجليزية، بالتزامن مع زيارة سعادة السيدة أودري أزولاي مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إلى دولة قطر.
وترأست سعادة الدكتورة حصة الجابر بالشراكة مع سعادة السيدة أودري أزولاي، فريق العمل واسع النطاق المعني بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية التابع لـ»اليونسكو»، الذي كلف بإعداد التقرير وتابع تنفيذه.
وقال سعادة السيد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير المكتب الإعلامي بالإنابة بوزارة الخارجية، في كلمة خلال الجلسة الافتراضية التي عقدت بمناسبة إطلاق النسخة العربية من التقرير، إن دولة قطر تؤمن بحق الشعوب العربية في الوصول إلى الحقائق والمعلومات الدقيقة في سياقاتها الصحيحة دون تشويه أو تضليل، مشيرا إلى جهودها في هذا الصدد منذ التسعينيات والتي يعرفها القاصي والداني ولا يتسع المجال لذكرها.
وأوضح أن دعم دولة قطر لترجمة هذا التقرير إلى العربية يأتي في سياق دعمها لهذا الحق العربي، معربا عن أمل دولة قطر في أن يشكل التقرير مدخلا لفهم ونقاش أوسع للأكاديميين والصحفيين والعامة حول المعلومات المضللة وسبل القضاء عليها. وأكد الهاشمي أن حرية التعبير «قيمة نعتز ونؤمن بها، باعتبارها الأساس الصلب الذي ينبني عليه الحوار المفتوح والتفكير النقدي والصحافة»، قائلا إنه «من دونها لا يمكن للأمم أن تنظر لأحوالها بالوضوح والشفافية المطلوبين لمراجعة الذات والتقدم إلى الأمام، وقد أدركت الشعوب أهمية هذه القيمة على مر العصور وقاتلت من أجل أن تجعلها حقا من حقوقها».
كما لفت إلى أن الإيمان بحرية التعبير والحفاظ عليها لا يعني أن ننظر إليها كمسلمة نأخذها على وجه العموم دون التفكير فيما تعنيه، مؤكدا أن من المسيء لهذه القيمة أن نجعلها غطاء لازدراء معتقدات الآخرين ومقدساتهم، ونشر خطاب الكراهية والتحريض والإقصاء، والتي لا تعني حتما بأي شكل من الأشكال نشر المعلومات المغلوطة والمضللة.
وأضاف «إذا أردنا حماية حرية التعبير وتعزيزها كمفهوم وقيمة وممارسة في المجتمعات المتحضرة، فإنه من واجبنا كدول وحكومات ومنظمات أن نجرد هذه القيمة مما يسيء لها، وهنا نشيد بالدور الذي تلعبه منظمة اليونسكو في هذا الإطار ونجدد دعم دولة قطر لها».