احتجاجات غاضبة مستمرة في فلسطين.. والفصائل تدعو إلى التصعيد
حول العالم
10 ديسمبر 2017 , 03:06ص
وكالات
لم تهدأ حالة الغضب الفلسطينية، أمس السبت، تجاه قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعلانه القدس عاصمة للصهاينة، حيث تواصلت الاحتجاجات المنددة بالخطوة الأميركية، مطالبين بالتراجع عنها.
في صباح السبت، اندلعت مواجهات بين فتية فلسطينيين، من طلبة المدارس، وقوات من الجيش الإسرائيلي، على الحدود الشرقية، لجنوبي قطاع غزة.
وتظاهر العشرات من طلبة المدارس، قرب السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والجانب الإسرائيلي، في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع. وأصيب عدد من الفتية المتظاهرين بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز تمت معالجتهم ميدانياً، دون وجود إصابات بالرصاص.
غضب بالقدس
وفي القدس، التي تشهدت مظاهرات منذ يوم الخميس، اشتبك فلسطينيون مع قوات الاحتلال في مخيم شعفاط للاجئين، وقال شهود عيان لوكالة الأناضول، إن قوات الشرطة أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الفلسطينيين في المخيم.
وبعد قمع الاحتلال لمظاهرة سلمية في شارع صالح الدين بالقدس الشرقية، تجددت الاحتجاجات في المدينة، حيث تجمع العشرات من الفلسطينيين وسط الشارع ذاته مجدداً، قرب المركز التجاري للمدينة، ورددوا شعارات منددة بالقرار ومساندة للقدس ومن بينها: «بالروح بالدم نفديك يا أقصى».
وهاجم العشرات من قوات الاحتلال، الفلسطينيين ولاحقوهم في الشارع في محاولة لمنع الاحتجاج، كما اقتحموا المركز التجاري واعتقلوا عدداً من الشبان المشاركين بالاحتجاجات.
وفي رام الله، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق، إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مسعفون ميدانيون أنهم قدموا الاسعاف لعشرات المصابين جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وقال مراسل وكالة الأناضول، إن مواجهات استمرت لساعات. كما أُصيب 30 فلسطينياً بجراح، وبحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات أخرى مع جيش الاحتلال في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان صحافي تلقت، «الأناضول» نسخة منه، أن طواقمه تعاملت مع 5 مصابين بالرصاص المطاطي و25 حالة اختناق، وقدمت لهم العلاج ميدانياً. فيما اندلعت مواجهات
بين عشرات الشبان وجيش الاحتلال، جنوب مدينة نابلس.
وقفة ومسيرتان
وفي الداخل الفلسطيني، نظم عشرات الفلسطينيين وقفة احتجاجية في مدينة رهط العربية بأراضي 1948، تنديداً بقرار ترمب. واشترك في الوقفة، التي دعت إليها «لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية»، النواب عن القائمة المشتركة العربية في الكنيست، طلب أبو عرار، سعيد الخرومي، جمعة الزبارقة، ويوسف العطاونة، بالإضافة إلى عدد من المواطنين والشخصيات من النقب.
وقالت لجنة المتابعة، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول، إن الوقفة تأتي «رفضاً لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب».
أيضاً تظاهر المئات من الفلسطينيين، في منطقتي وادي عارة ومجد الكروم العربيتين بأراضي 1948، وشارك نواب عرب بالكنيست في المسيرتين، من بينهم رئيس القائمة العربية المشتركة بالكنيست (تضم 13 عضواً من أصل 120) النائب أحمد الطيبي، والنائبان في نفس القائمة أسامة السعدي وأيمن عودة، حسبما أفاد مراسل الأناضول. إلى جانب ذلك، دعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله، إلى تصعيد «الغضب الشعبي العارم والنزول للشوارع والساحات»، للتنديد بالقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.