صدمة وغضب دولي بعد نشر تقرير عن أساليب التعذيب للسي أي ايه

alarab
حول العالم 10 ديسمبر 2014 , 07:19م
وكالات
فتح تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي عن وحشية برنامج استجواب استخدمته المخابرات المركزية الأمريكية ضد المشتبه بهم في الإرهاب بعد هجمات 2001، بابًا واسعًا للانتقادات الدولية بحق الولايات المتحدة، لما أظهره من انتهاكات صارخة ونشاطات سرية مع بعد الدول بشأن تعذيب عدد من المعتقلين.

واعتبر وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتاينماير، في مقابلة صحافية، إن ممارسات التعذيب لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) التي كشف عنها تقرير في الولايات المتحدة تشكل "انتهاكا خطيرا للقيم الديمقراطية".

وقال شتاينماير "يجب إلا يتكرر هذا الانتهاك الخطير لقيمنا الديمقراطية والليبرالية"، مشيدا بعزم الرئيس باراك أوباما على وقف هذه الممارسات.

دعوة للتصحيح

وحثت الصين، الولايات المتحدة إلى "تصحيح أساليبها" بعدما قال مجلس الشيوخ الأمريكي في تقرير إن وكالة المخابرات المركزية ضللت البيت الأبيض والرأي العام بشأن تعذيب المحتجزين وعملت بأسلوب أكثر وحشية مما أقرت به.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "هونغ لي" في إفادة صحفية يومية "تعارض الصين دوما التعذيب. نعتقد أن الجانب الأمريكي عليه أن يفكر في ذلك ويصحح أساليبه ويحترم جديا لوائح الاتفاقيات الدولية المعنية ويتبعها."

رمز الطغيان

في حين، وصف الزعيم الإيراني أية الله علي خامنئي في تغريدة الأربعاء الحكومة الأميركية بأنها "رمز الطغيان على البشرية".

وهو أول رد فعل من مسؤول إيراني كبير على هذا التقرير الذي كشف أن المخابرات الأميركية أخضعت عشرات من معتقلي القاعدة لعمليات استجواب عنيفة لكن بلا جدوى بين 2001 و2009 مع الكذب على الرأي العام.

وجاء في إحدى التغريدات الإنجليزية على حساب آية الله "يقولون أنهم أمة فخورة جدا (بأدائها). لقد استخفت الحكومات الأميركية وخدعت شعبها الذي لا يدرك الكثير من الحقائق".

وتضمنت بعض التغريدات مقتطفات من خطب قديمة لآية الله خامئني مع توضيح تواريخها. ومنها قوله "اليوم الحكومة الأميركية هي رمز الطغيان على البشرية. حتى الشعب الأميركي يعاني من ذلك القسوة. 28 يوليو 2007" مع هاشتاج #فيرجسون# في إشارة إلى المدينة الأميركية التي قتل فيها فتى أسود على يد شرطي ابيض في أغسطس الماضي.

صدمة أفغانية

أيضا قال الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني، إن التقارير عن ممارسة المخابرات المركزية الأمريكية للتعذيب في مركز احتجاز في بلده "تنتهك كل الأعراف المقبولة لحقوق الإنسان في العالم."

ووصف عبد الغني التقرير بأنه "صادم" وطلب معرفة عدد الأفغان الذين كانوا ضمن من تعرضوا لاستجوابات مؤلمة ومهينة في موقع سري للمخابرات الأمريكية في بلاده.

تعهد بعدم التكرار

بعد نشر التقرير، خرج الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتهدئة الأوضاع الملتهبة بتعهده ألا يتكرر استخدام وسائل التحقيق القاسية ما دام موجودا. وقال إن تلك الأساليب أحدثت أضرارا بالغة بالمصالح الأمريكية في الخارج ولم تخدم الجهود العامة لمحاربة الإرهاب.

وقال "بدلا من أن يكون تقرير اليوم سببا آخر في محاربة الأفكار القديمة آمل أن يساعدنا التقرير في ترك الأساليب في مكانها.. في الماضي."

ملاحقة مسئولين أمريكيين

إلا أن خبير بالأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، طالب بملاحقة قانونية للمسؤولين الأمريكيين الذين أمروا بارتكاب جرائم ضد المعتقلين منها التعذيب، معتبرا أساليب التعذيب التي استخدمتها المخابرات الأمريكية "سياسة واضحة نسقت على مستوى عال داخل إدارة بوش" 

وقال ايمرسون في بيان صدر في جنيف "فيما يتعلق بالقانون الدولي فإن الولايات المتحدة ملزمة قانونا بإحالة أولئك الأشخاص إلى نظام العدالة."

وأضاف "وزير العدل الأمريكي مسئول قانونا عن توجيه اتهامات جنائية ضد أولئك المسئولين."

وخلصت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي في مراجعة لنحو 6.3 مليون صفحة من وثائق وكالة المخابرات المركزية استمرت خمس سنوات إلى أن الوكالة لم تنجح في إحباط مؤامرة واحدة على الرغم من تعذيب عناصر القاعدة ومحتجزين آخرين في منشآت سرية بمختلف أنحاء العالم في الفترة بين 2002 و2006 إبان عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش.