أسباب فشل الثوار الشباب في الانتخابات المصرية

alarab
حول العالم 10 ديسمبر 2011 , 12:00ص
لوس أنجليس تايمز، ترجمة: مصطفى منسي
تساءلت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية عن السبب وراء فشل الثوار الشباب في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في مصر رغم نجاحهم في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية لإشعال الثورة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك. وقالت الصحيفة: إن السذاجة السياسية والغرور وعدم وجود التمويل وقف حائلا دون حصول الشباب الثوري على مقاعد بالبرلمان، الأمر الذي تسبب في اكتساح الإسلاميين الأفضل تنظيما. ورأت أن الناشطين لم يتمكنوا من تحويل المشاعر المؤيدة التي كانوا يتمتعون بها في الشتاء الماضي بميدان التحرير إلى فوز بمقاعد في البرلمان الجديد ولم يحصدوا سوى عدد قليل من الأصوات من إجمالي أكثر من 8 ملايين ناخب. ونقلت «لوس أنجليس تايمز» عن عماد جاد وهو محلل سياسي مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قوله «كافح الثوريون الشباب مع قلة الخبرة السياسية لعدد منهم بينما واجه آخرون نقص التمويل والتنظيم لم يمكنهم ذلك من الوصول إلى الناخبين أو القيام بحملات قوية مثل تلك التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين أو الكتلة المصرية». وأشارت إلى أنه بينما حققت أحزاب الإخوان المسلمين والنور السلفي المحافظ التقدم في الانتخابات ومن بعدهما الكتلة العلمانية المصرية والوفد وحزب الوسط الإسلامي المعتدل، تذيل الائتلاف المعروف باسم «الثورة مستمرة» نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في 9 من المحافظات الـ27 في البلاد. في الوقت نفسه، عللت الصحيفة ضعف النتائج بقولها إنه على عكس الأحزاب الأخرى التي بدأت الحملة الانتخابية مباشرة بعد الثورة، قضى الناشطون من الشباب الوقت في الاحتجاجات المتكررة ضد حكم ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي حل محل مبارك وتطبيق الأحكام الاستثنائية الموسعة. اندلعت الاحتجاجات قبل أيام من الانتخابات، وخلفت 42 قتيلا في اشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب. ونقلت الصحيفة عن خالد السيد الناشط الذي خسر السباق الانتخابي بإحدى ضواحي القاهرة قوله «كنا نشارك في اعتصام التحرير حتى قبل يومين من الانتخابات. أما السبب الثاني لعدم تنافسنا بشكل جيد فهو الطابع الطائفي للتصويت، وهذا جعل العديد من الليبراليين يصوتون للكتلة المصرية من أجل تحقيق التوازن مع الإسلاميين». وقالت الصحيفة إن ائتلاف الثورة مستمرة كان ناجحا مع الناخبين في العشرينات والثلاثينات من العمر والذين يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية مثل الفيس بوك وغيرها والتي استخدمها الناشطون في تحريك الاحتجاجات التي أطاحت بمبارك في فبراير الماضي، ولكن الشباب لم يكن لديهم نفس القاعدة الشعبية والدعم الذي حصلت عليه الجماعات الإسلامية. كما رأت الصحيفة أنهم فشلوا في التواصل مع المواطنين على مستوى أبعد من شبكة الإنترنت من خلال التواصل مباشرة مع المصريين في الطبقة الفقيرة والمتوسطة الدخل. وبحسب الصحيفة ينظر الكثير من المصريين إلى الناشطين على أنهم حديثو عهد بالسياسة وغير مؤهلين لقيادة البلاد للخروج من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية. ولا يتوقع أعضاء «الثورة مستمرة» تحقيق أداء أفضل في الجولات المقبلة من الانتخابات في المحافظات الجنوبية والوسطى التي يهيمن عليها الإسلاميون وزعماء القبائل، بينما يستفيد حزب الإخوان المسلمين من الرسالة الدينية والسمعة التي تشكلت عبر عقود طويلة والمعارضة الأكثر مصداقية لمبارك. وفي النهاية قال أبوالعز الحريري وهو عضو في ائتلاف الثورة مستمرة: «البرلمان المقبل سيكون غير شرعي؛ لأنه تم استخدام الشعارات الدينية بشكل مفرط، كما انتهكت الأحزاب الدينية القواعد والأنظمة الخاصة بالانتخابات. لم تحصل الأحزاب الجديدة على فرصة التنافس بشكل عادل».