20 ألف زائر لـ «معرض قطر للقوارب» في نسخته الأولى

alarab
اقتصاد 10 نوفمبر 2024 , 01:22ص
سامح الصديق

اختتمت أمس فعاليات النسخة الأولى من معرض قطر للقوارب الذي استضافه ميناء الدوحة القديم على مدى أربعة أيام في الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر الجاري، وسط إقبال كبير وحضور قياسي من الزوار المحليين والدوليين والشركات والمهتمين بالقطاع البحري، إلى جانب توافد عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والمسؤولين وكبار الشخصيات في الدولة لزيارة المعرض ما عزز نجاح الدورة الأولى.  وذكرت اللجنة المنظمة أن المعرض استقطب مشاركة واسعة لنحو 450 شركة وعلامة تجارية محلية ودولية من 11 دولة، و100 مسطحة بحرية، كما أن نحو 60 بالمائة من مساحات المعرض خصصت للشركات القطرية وهو ما انعكس على الحضور ورفعت من مكانة هذا الحدث الفريد، مما أدى إلى نفاد التذاكر بالكامل بحلول اليوم الثالث، مع توقعات بتجاوز عدد الزوار 20 ألفا.

ومثل المعرض فرصة للمشاركين والجمهور لمعاينة اليخوت والقوارب المشاركة عن قرب، بما في ذلك أحدث النماذج والتصاميم الجديدة والمبتكرة، علاوة على الاطلاع على أحدث توجهات أسواق القوارب واليخوت ومتابعة تطوراتها التكنولوجية وتصاميمها الحديثة والمستدامة ضمن سلسلة متنوعة من الندوات وورش العمل المهمة تحت إشراف الخبراء في هذا القطاع.
كما تم على هامش فعاليات المعرض إبرام العديد من الاتفاقيات والصفقات المتعلقة بالخدمات والصناعات البحرية من جانب الشركات والأفراد والمختصين في القطاع البحري، حيث ساهم المعرض في توطين وتعزيز الصناعات البحرية في الدولة، ومن ثم تعزيز النمو الاقتصادي ودعم السياحة في دولة قطر وميناء الدوحة القديم بشكل خاص ووضعه على خريطة السياحة البحرية العالمية من خلال عرض أفضل الابتكارات البحرية والترفيهية واستقطاب الشركات العالمية لتبادل الخبرات في المجال.
وخلال فعاليات معرض قطر للقوراب استعرضت العديد من الجهات المحلية المشاركة أحدث مشاريع النقل البحري وأهميتها في تطوير قطاع النقل وتحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر، حيث أعلنت وزارة المواصلات عن إنجاز أعمال البنية التحتية للمرحلة الأولى من مشروع التاكسي المائي التي تتكون من محطة النقل المائي الرئيسية في مدينة لوسيل، وموقفين للعبارات البحرية في كل من اللؤلؤة والكورنيش.
كما نظمت «الموصلات» جلستين نقاشيتين بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية (IMO)، تمحورت الأولى حول تحسين الوعي بمختلف أنواع السفن من أجل تحقيق الملاحة الآمنة، فيما ناقشت الجلسة الثانية موثوقية السفن السطحية ذاتية التشغيل وكيف يمكن للتطورات التكنولوجية أن تعود بالفائدة على السفن الأصغر والقوارب الترفيهية، وذلك بمشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين.

تشغيل ميناء المرسى
كما جرى أيضا توقيع اتفاقية تعاون بين هيئة المناطق الحرة – قطر وشركة كيوتيرمنلز تلتزم بموجبها الأخيرة بتشغيل ميناء المرسى، وكذلك توقيع اتفاقية بين هيئة المناطق الحرة –قطر وشركة ملاحة لإنشاء حوض ملاحة لليخوت والسفن في ميناء «المرسى» بمنطقة أم الحول الحرة.
وأكد السيد محمد عبدالله الملا، الرئيس التنفيذي لميناء الدوحة القديم ورئيس اللجنة المنظمة لمعرض قطر للقوارب 2024 في تصريحات صحفية أن «الإقبال الهائل الذي شهدناه خير دليل على مكانة الثقافة البحرية القطرية النابضة بالحياة وقدرة الدولة الفائقة على استضافة الفعاليات».
وقال إن المعرض ساهم في تنويع المعروض للمستهلك القطري من خلال المنتجات والخدمات التي تم تقديمها في المعرض، مؤكدا على السعي إلى توظيف كافة الإمكانات والبنية التحتية المتوفرة بالميناء لتعزيز الابتكار وتعزيز مكانته ومكانة الدولة في السياحة البحرية العالمية. وأوضح الملا أن المعرض قدم سلسلة من الاحتفالات البحرية والترفيهية الناجحة، مشيرا إلى أن هذا النجاح اللافت يعكس مكانة دولة قطر المتنامية كمركز للفعاليات ذات المستوى العالمي، بالإضافة إلى أهمية الإرث البحري العريق لدولة قطر ويسلط الضوء على ممارسات الابتكار في البلاد.
وأشار الملا، إلى طموح الجهات المنظمة إلى جعل معرض قطر للقوارب أحد أبرز المعارض البحرية الرئيسية في رزنامة معارض اليخوت في المنطقة والشرق الأوسط، حيث يأتي تنظيم المعرض تماشيا مع الاستراتيجية الموضوعة للميناء والتوجه نحو التنمية المستدامة، والذي سيمهد بدوره الطريق نحو تعزيز مكانة دولة قطر السياحية، ودعم قطاع السياحة البحرية، من خلال تسخير الجهود كافة لتنفيذ المخططات التي تسهم في تعزيز مكانة الميناء كمعلم سياحي بارز في قلب مدينة الدوحة.
وشكل معرض قطر للقوارب، فرصة واسعة للزوار للمشاركة في الأنشطة المتنوعة، بما في ذلك العروض الموسيقية الفردية، فضلا عن سلسلة من الأنشطة والألعاب التي تم تنظيمها في منطقة المطاعم والفعاليات.
وامتدت احتفالات معرض قطر للقوارب، لتشمل حي المينا، الذي ضم سلسلة من المسابقات وجوانب من الحرف الفنية التقليدية ضمن معارض الحرفيين والرسامين.