عرقلت محكمة استئناف أميركية، الاثنين، إقرار إجراءات أعلنها الرئيس الأميركي باراك أوباما، في العام الفائت، لمنح تراخيص عمل وحماية من الترحيل إلى حوالى أربعة ملايين مهاجر غير شرعي في البلاد.
وأصدر أوباما عدة مراسيم في نوفمبر 2014، للسماح لمهاجرين غير شرعيين في الولايات المتحدة لديهم أطفال مقيمون بشكل قانوني في البلاد، أن يبقوا على أراضيها في أثناء تسوية وضعهم القانوني وإتاحة إمكانية العمل لهم.
ويطال هذا الإجراء أكثر من أربعة ملايين شخص، مهددين أن لم يطبق بالترحيل.
لكن سرعان ما طعن حكام محافظون في 26 ولاية في إجراءات أوباما، مؤكدين أن تنفيذ إصلاحات في ملف الهجرة يعود إلى الكونجرس، وليس إلى الرئيس. وأصدرت محكمة فدرالية في تكساس - في فبراير - حكما يؤيدهم.
وأصدرت محكمة استئنافات الدائرة الخامسة في نيو أورلينز - الاثنين - حكما برفض طلب إدارة أوباما عكس حكم فبراير.
يقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بحوالي 12 مليون شخص. ويتفق الجمهوريون والديمقراطيون على الحاجة إلى إصلاح واسع لمسألة الهجرة، لكنهم يختلفون بحدة على طريقة تنفيذها.
وتصر إدارة أوباما على امتلاك الرئيس صلاحية إصدار مراسيم مماثلة في موضوع الهجرة.
ويؤكد حكم الاثنين أن "فصل السلطات يبقى القانون الساري في هذه البلاد، وعلى الرئيس احترام حكم القانون مثله مثل الآخرين"، كما صرح النائب العام لتكساس كن باكستون، الذي تشكل ولايته أحد المدعين في القضية.
وأضاف باكستون أن إدارة أوباما "تجاهلت بشكل صارخ الحدود الدستورية للسلطة التنفيذية".
وصرح السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، الذي يؤيد إصلاح الهجرة، أن الحكم مخيب لكن غير مفاجئ. وأشار إلى أن الطريق بات مفتوحا الآن أمام قرار حاسم تصدره المحكمة العليا بهذا الشأن.
م.ن /أ.ع