استمرار إضراب جامعي القمامة في مدريد

alarab
اقتصاد 10 نوفمبر 2013 , 12:00ص
مدريد - رويترز
استيقظ سكان مدريد أمس السبت ليجدوا شوارع المدينة وقد امتلأت بأكوام القمامة مع دخول إضراب جامعي القمامة يومه الخامس، وسدت أكوام من أكياس وصناديق القمامة الشوارع الضيقة وانبعثت منها روائح كريهة. وقال ممثلون نقابيون: إن نحو ستة آلاف من عمال النظافة انضموا إلى الإضراب بداية من الثلاثاء الماضي بعدما اقترحت الشركات الخاصة التي تعاقد معها مجلس بلدية مدريد خفض الرواتب بما يصل إلى %40 وتسريح 1144 عاملاً. وبما أن %40 من العمال يقدمون خدمات النظافة فقد ترك إضرابهم شوارع مدريد في حالة يرثى لها حيث امتلأت بالقمامة بعد ليل الجمعة وهو وقت الملتقى التقليدي في العاصمة الإسبانية. وأنحى خوسيه أنتونيو الذي يسكن مدريد باللائمة على مجلس البلدية في الوضع الحالي. وقال: «أعتقد أن الوضع في مدريد مثير للاشمئزاز بسبب إضراب جامعي القمامة. لكني لا أعرف على من أنحي باللائمة. أعتقد أن مجلس البلدية مسؤول لأنه المناط به عملية جمع القمامة وهو لا يشطب أياً من (الرسوم). لذلك إذا كان مسؤولاً عن تحصيل الرسوم فهو المسؤول أيضاً عن توضيح المشكلة وحلها». وقامت إسبانيا بخفض كبير في الإنفاق في قطاع الخدمات العامة في مسعى لتقليص عجز الميزانية وهو من بين أعلى مستويات العجز في منطقة اليورو مما أدى إلى خروج مظاهرات حاشدة ودفع الطلاب والعاملين في مجال الصحة والموظفين الحكوميين إلى تنظيم إضرابات. وتشهد مدريد احتجاجات شبه يومية على مدى السنوات القليلة الماضية مع محاولة الحكومة ضبط الإنفاق لتظهر للمستثمرين القلقين أنها قادرة على السيطرة على ماليتها العامة. وقالت كارمن جابون وزوجها بيبي نافارو: إنهما يؤيدان الإضراب من حيث المبدأ لكنهما غاضبان من المحتجين الذين يلقون القمامة في الطريق. وقال جابون: «أفهم أن الناس عليها أن تتظاهر إذا لم تمض الأمور بشكل جيد لكن ليس كما يفعلون.. فهم يلقون القمامة عمداً». وأضاف زوجها نافارو «إذا لم يريدوا جمع القمامة فينبغي لهم ألا ينثروها عمداً (في الشوارع). هكذا يجب أن يكون الاحتجاج». ومع ارتفاع أكوام القمامة يقول السكان: إنه يتعين إيجاد حل عاجل. وقالت ماريفي اسكوديرو: «أود أن يتوصلوا لحل ودي.. على النقابات والشركات ورئيس البلدية البحث عن خير الجميع». وزاد تقليص القطاع العام من البطالة المرتفعة التي بلغت مستويات قياسية تجاوزت %26. ويعيش في إسبانيا قرابة ثلث العاطلين عن العمل في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة.