اللجنة الأولمبية تعتمد كاميرات الـCCTV في منشآتها الرياضية
محليات
10 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تحتل الرياضة مكانة خاصة في قلوب الناس، وتولي دولة قطر اهتماما كبيرا بالرياضة، وقد نجحت في استضافة العديد من البطولات في مختلف الألعاب، كما ستشهد الفترة المقبلة المزيد من البطولات ولا شك أن توفير الأمن والسلامة للمنشاة الرياضية ولأعضاء الفرق والجمهور مسؤولية عظيمة؛ لذلك تولي الأجهزة المعنية اهتماما كبيرا بمسألة الأمن والسلامة في المنشآت الرياضية، والدليل على ذلك نجاح الفعاليات الرياضية المحلية والإقليمية والدولية التي تقام على أرض قطر دون وجود مشكلات تذكر في هذا الجانب.
وحول الأمن والسلامة في الملاعب الرياضية كان عنوان الندوة التثقيفية التي ناقشها المركز الإعلامي لمعرض ومؤتمر الدفاع المدني ضمن سلسلة ندواته التي نظمها في مقره بمركز الغانم القديم للدفاع المدني.
ولمناقشة هذا الموضوع استضاف المركز كل من: المقدم جاسم الهيل رئيس قسم أمن الملاعب بإدارة الحراسات العامة بوزارة الداخلية، والمهندس علي أحمد أكبر رئيس قسم الصيانة بإدارة الصيانة والعمليات باللجنة الأولمبية القطرية، وقد تطرقت الندوة لكافة جوانب الأمن والسلامة المتبعة في الملاعب الرياضية بالدولة، والجهود المبذولة في هذا الشأن سواء من قبل اللجنة الأولمبية أو وزارة الداخلية عبر إداراتها ذات الصلة بهذا الجانب.
وفي بداية الندوة، تحدث المقدم الهيل معرفا باختصاصات قسم أمن الملاعب بإدارة الحراسات العامة، حيث أوضح أن القسم يقوم بالتغطية الأمنية لكافة الفعاليات والأنشطة الرياضية التي تشهدها المنشآت الرياضية في مختلف مناطق الدولة، مشيرا إلى أن قسم أمن الملاعب يبدأ عمله بتأمين المنشأة التي ستقام عليها المباريات، أو أية أنشطة رياضية أخرى قبل يوم من بدء الفعالية، فيقوم القسم بعمل مسح أمني، وبالتأكيد على جاهزية المنشأة فيما يتعلق بالبوابات المخصصة لدخول وخروج الجمهور ومخارج الطوارئ وغيرها، موضحا أنه في يوم الحدث يتولى منسوبو قسم أمن الملاعب عملية تنظيم دخول الجمهور واللاعبين والضيوف، وتوفير الحماية لحكام المباراة واللاعبين والجمهور في الوقت نفسه، مشيرا إلى القيام بالتأكد من عدم حمل من يدخلون إلى الملعب أيا من الأشياء الممنوع دخولها إلى الملاعب حسب اللائحة الموضحة لتلك الأشياء التي منها الألعاب النارية، والزجاج، والولاعات، والعصي، وأي مواد قابلة للاشتعال وغيرها، منوها بوجود لائحة يتم وضعها على منافذ الدخول إلى الملاعب تتضمن قائمة بجميع المواد الممنوع دخولها إلى الملاعب حرصا على سلامة الجمهور، مشيرا إلى أن هناك اهتماما كبيرا توليه وزارة الداخلية بقسم أمن الملاعب لارتباطه بالأحداث الرياضية الهامة في البلاد، وقد تجلى ذلك في زيادة عدد منتسبي القسم من الأفراد وجوانب التطوير التي تتناسب مع حجم الفعاليات والمناسبات الرياضية التي تشهدها الدولة، وكذلك إنشاء فريق خاص من أفراد القسم تناط به مهمة التدخل السريع لاحتواء أي حالة شغب قد تحدث في الملعب أثناء المباراة، مشيرا إلى أن أعضاء هذا الفريق يمتازون باللياقة البدنية العالية، وقد تم إلحاقهم في دورات تخصصية بالتعاون مع الوكالة البريطانية للتطوير الشرطي حول كيفية التعامل مع الشخص أو الأشخاص الذين يتسببون في حالات الشغب وهم في وسط الجماهير وكيفية السيطرة عليه بطريقة حضارية لا تمس بإنسانيته، ولا تحدث أية حالة من الفوضى داخل الملعب، كما تدرب الفريق على كيفية السيطرة عند دخول وخروج الجماهير ومنع وقوع حالات التدافع، أو التجمهر وسط الملعب، وكذلك كيفية تأمين خروج الشخصيات الهامة التي تحضر المباريات.
وحول جوانب التنسيق بين قسم أمن الملاعب والجهات الأخرى، أوضح المقدم جاسم الهيل بأنه قد تم عقد عدة اجتماعات تنسيقية مع اللجنة الأولمبية القطرية واتحاد كرة القدم تناولت موضوعات متعددة، كما تم في هذه الاجتماعات الوقوف أمام الأداء الذي أضطلع به القسم خلال الفترة الماضية لتجاوز المعوقات التي صادفها، كما أشاد بالاهتمام الكبير الذي توليه اللجنة الأولمبية في منشآتها الرياضية بكل ما فيها من تفاصيل تضمن أمن وسلامة الجمهور، منوها بأنه قد تم تعيين ضابط منشأه برتبة وكيل ضابط من قبل قسم أمن الملاعب لكل ملعب من الملاعب التي تقام فيها المباريات سواء مباريات الدوري المحلي أو المباريات الدولية القارية أو الإقليمية وذلك حسب معايير الاتحاد الآسيوي، بحيث يكون ضابط المنشأة مختص بنادي معين سواء من حيث الأحداث الرياضية التي يشهدها النادي أو أية تعديلات أو تطوير يطرأ على هذه المنشأة ليتمكن من تحديد احتياجات المنشأة من الأمور الأمنية التي يضطلع بها القسم.
من جانبه عرف المهندس علي أحمد أكبر المنشآت الرياضية بأنها تتوزع بين منشآت خاصة بأندية الدرجة الأولى والاتحادات الرياضية، وأخرى تختص بأندية الدرجة الثانية، مشيرا في هذا الصدد إلى أن معظم الفعاليات الرياضية والمباريات الكبرى تقام في المنشآت الخاصة بأندية الدرجة الأولى، موضحا أن الملاعب والصالات الرياضية مجهزة تجهيزا كاملا بكل متطلبات الأمن والسلامة، وحول أنظمة الأمن والسلامة المتوفرة في المنشآت الرياضية قال المهندس علي أكبر إن اللجنة الأولمبية عندما تقوم باستلام أي منشأة رياضية تحرص على التأكد من توافر أنظمة الأمن والسلامة فيها، وذلك عبر الإدارة العامة للدفاع المدني، حيث لا يتم استلام أي منشأة إلا بوجود شهادة موثقة من الدفاع المدني تفيد بجاهزية المنشأة من حيث احتوائها على متطلبات الأمن والسلامة للجمهور ومستخدميها، مشيرا إلى توافر كافة أجهزة الإنذار وأنظمة كشف الدخان ونظام مرشات الإطفاء التي تعمل ذاتيا عند نشوب الحريق، بالإضافة إلى طفايات الحريق بمختلف استخداماتها، وفيما يتعلق بعملية الصيانة لأجهزة وأنظمة السلامة في المنشآت الرياضية أشار إلى أن من أولويات مهام قسم الصيانة والعمليات باللجنة الأولمبية القطرية القيام بعملية الصيانة الدورية لكل تلك الأجهزة، موضحا أن هناك شركة متخصصة في أعمال الصيانة الكهربائية، وأخرى متخصصة في صيانة أجهزة وأنظمة الحماية من الحرائق، مؤكدا على أنه تصدر تقارير شهرية توضح جاهزية طفايات الحريق وأجهزة الإنذار المختلفة وغيرها من أنظمة السلامة بالمنشآت.
وحول استخدام التكنولوجيا الحديثة في المنشآت الرياضية لخدمة أغراض السلامة أوضح المهندس علي أكبر بأن اللجنة الأولمبية أدخلت نظام الكاميرات الـCCTV في منشآتها الرياضية المرتبطة بصورة مباشرة مع غرفة المراقبة المركزية في اللجنة الأولمبية بحيث إنه إذا حدث أي خلل في أي من أجهزة الأمن والسلامة أو انطلاق إنذار ما بحدوث حريق أو ما شابه ذلك، يصل هذا الإنذار عبر الكاميرات إلى غرفة المراقبة المركزية لتتخذ الإجراءات السريعة لاحتواء الحدث، منوها بأن غرفة المراقبة المركزية تعمل على مدار الساعة لرصد أي حدث يقع في منشآتنا الرياضية، مشيرا في هذا الخصوص إلى أن اللجنة الأولمبية تحرص إلى جانب القيام بعملية الصيانة الدورية على تفقد جاهزية كافة الأجهزة والمعدات الخاصة بأمن وسلامة الملاعب قبل كل حدث رياضي تشهده منشآتها.