حول العالم
10 نوفمبر 2011 , 12:00ص
هآرتس
نشر عدد من التقارير الصحافية أخيرا نصوص تقارير أشارت إلى تورط بعض الأطباء الإسرائيليين في عمليات تعذيب المعتقلين الفلسطينيين.
الأمر الذي أثار ردود فعل قوية إلى حد ما في إسرائيل، خاصة إن وضعنا في الاعتبار أن المنظمتين وهما: منظمة حقوق الإنسان اللجنة العامة لمناهضة التعذيب، والثانية أطباء من أجل حقوق الإنسان تعتبران من أهم المنظمات الإنسانية العاملة في إسرائيل ولهما الكثير من العلاقات القوية والمتميزة مع الكثير من الجهات الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته تحظى التقارير التي تضعها بتقدير واحترام الهيئات الإنسانية في إسرائيل والعالم.
واعترفت هذه التقارير التي عرضت صحيفة «هآرتس» مقاطع منها إلى تورط الأطباء العاملين في مصلحة السجون الإسرائيلية بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتعذيب المعتقلين الفلسطينيين، ما اعتبرته هذه التقارير تناقضا مع الالتزامات والقواعد المهنية والأخلاقية والدستورية المفروضة على الأطباء في النهاية.
وأشار التقرير إلى أن المصابين من المعتقلين الفلسطينيين لا يتم تسجيل الإصابات التي لحقت بهم، والأخطر من هذا لا يتم معالجتهم بسرعة، الأمر الذي يتسبب في إصابتهم بالكثير من العاهات أو الندوب والجروح التي لا يمكن معالجتها بسهولة.
وفي الوقت ذاته أشارت تلك التقرير إلى نقطة مهمة للغاية وهي أن الكثير من الأطباء ممن يمتلكون ضميرا مهنيا وأخلاقا لا يستطيعون العمل بسهولة ويسر ومعالجة المرضى من المعتقلين الفلسطينيين، وهو ما دفع بهذه التقارير إلى الاعتراف بأن هناك سياسة منظمة للتنكيل والانتقام من أي أسير فلسطيني يقع في الأسر. وطالبت هذه التقارير التي نشرت صحيفة «هآرتس» مقتطفات منها بضرورة التعامل وبإنسانية مع الأسرى أو المعتقلين الفلسطينيين رحمة بهم.
عموما، فإن التعامال وبسادية بهذه الصورة مع الفلسطينيين المعتقلين يعد حادثا خطيرا ولا يمكن السكوت عليه، ويجب التعامل بجدية مع هذه التقارير حتى لا تستغل المنظمات الإنسانية العالمية هذه الحوادث من أجل التشهير بإسرائيل.