الخميس 14 ذو القعدة / 24 يونيو 2021
 / 
01:07 ص بتوقيت الدوحة

قطر تتفوق على أميركا في خريجي الطب وفقاً لعدد السكان

محمد الفكي

الأربعاء 10 أكتوبر 2018
قال الدكتور جاويد شيخ -عميد «وايل كورنيل للطب»- إن دولة قطر، استناداً لعدد السكان، تتفوق على الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا في نسبة خريجي الطب، وهو إنجاز كبير يحسب للقائمين على أمر التعليم في الدولة. وأضاف الدكتور جاويد شيخ -في حديثه للصحافيين، أمس، بمباني الجامعة بالمدينة التعليمية- أن هذا الإنجاز تحقق بفضل البرامج الكثيرة والمتعددة التي تنفذها الجامعة بالتعاون مع الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم وزارة التعليم والتعليم العالي، وبرنامج «صحتك أولاً»، المخصص لتوعية طلبة المدارس الابتدائية والإعدادية.
أشار إلى أن «وايل كورنيل للطب - قطر» بدأت بطالب قطري واحد في دفعتها الأولى، لكنها في الدفعة الـ 11 العام الماضي خرجت 14 قطرياً، بينما سوف تخرج 56 طالباً، منهم 19 قطرياً، خلال العام المقبل، أي ثلث عدد الخريجين والثلث الثاني من المقيمين في الدولة، وهي نسبة كبيرة جداً مقارنة بنسبة السكان ومعايير القبول، أما الثلث الأخير فهو من الخارج.
وأوضح الدكتور جاويد شيخ أن هؤلاء الطلبة يمثلون أكثر من 40 جنسية، وأن عدد الطالبات يمثل 52 % من الإجمالي، بينما نسبة القطريات ضعف عدد الطلبة القطريين، لافتاً إلى أن هذا التنوع والانفتاح على الآخر يثريان الطلبة ويصقلان مهاراتهم وثقافتهم، ويؤثران إيجابياً على أداء أي إنسان، لا سيما الطبيب.
وعن دور الجامعة تجاه المجتمع، أكد الدكتور جاويد شيخ أن الخريجين يساهمون في إحداث تغيير كبير في المجتمع، موضحاً أن «وايل كورنيل للطب - قطر» خرجت 678 طبيباً يعملون في مستشفى سبيتار، وسدرة للطب، ومؤسسة حمد الطبية، وفي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وغير ذلك، ويساهمون في رفع مستوى المؤسسات التي يعملون بها، خاصة أنهم يطلعون بشكل دائم على أحدث المستجدات والتكنولوجيا المستخدمة في مجال الطب. وقال إن الوضع الصحي في قطر الآن يختلف كثيراً عما كان عليه قبل 10 سنوات، وهو ما يشعر بالإنجاز الكبير الذي يفيد بأن الطلاب القطريين والدارسين داخل قطر لا يختلفون عن الطلبة في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح عميد «وايل كورنيل للطب - قطر» أن الجامعة تسعى إلى تخريج أفضل الكفاءات وفق أعلى المعايير في العالم، مضيفاً أنها كانت تعتمد على مؤسسة حمد الطبية في مرحلة التدريب العملي وبرنامج إقامة الأطباء، لافتاً إلى أنه أصبح بإمكان الطلبة المفاضلة بين خيارات متعددة، إما السفر وإكمال التدريبات العملية بالخارج، أو إكمالها في دولة قطر. وتابع: في الأعوام الثلاثة الماضية استحدثت الجامعة قسماً للخريجين يُعنى بشؤونهم، ويقوم بالتواصل معهم، ومحاولة إعادتهم إلى قطر، باعتبار أنهم يمتلكون القيادة والرؤية، ومؤهلون على أعلى المستويات، وقال: «جرى الاستثمار بشكل جيد للاستفادة من هؤلاء الخريجين في دعم الرعاية الصحية في قطر وتحسينها، مشيراً إلى أنه تم استقطاب 23 طبيباً يعملون في مؤسسة حمد الطبية، و»سدرة للطب» و»اسبيتار»، وغير ذلك من المستشفيات الموجودة بالدولة، ويعملون في مختلف التخصصات، مثل الطوارئ، والباطنة، والجراحة والتخدير.
وفيما يخص البحوث التي تقوم بها «وايل كورنيل»، أوضح الدكتور جاويد شيخ أنها تجرى بالتعاون مع الرعاة والممولين، بهدف إيجاد تفسيرات وعلاجات للأمراض الشائعة والمزمنة، وغيرها من الأمراض المنتشرة في قطر، بهدف تعميم نمط الحياة الصحي، وفي إطار الوقاية منها، لافتاً إلى أن الجامعة لديها قسم للأبحاث يتعاون مع 8 مراكز بحثية كبرى موجودة بالدولة، وقواعد بيانات تفتح أبوابها أمام الطلاب والباحثين للاستفادة منها، وقد ظهرت ثمار هذا التعاون فيما تجريه الجامعة من أبحاث مقدرة فيما يتعلق باعتلالات الدماغ والعمود الفقري والسكري وغير ذلك، وأن جودة ونوعية البحوث تضاهي ما تقدمه المراكز الأميركية المعتبرة.
وأكد الدكتور جاويد شيخ أن «وايل كورنيل للطب - قطر» تعد المكان الوحيد خارج أميركا الذي يتيح لأكثر من 92 % من خريجيه فرص العمل في مؤسسات طبية مرموقة، منوهاً بأن فرع الجامعة في قطر لا يختلف عن الجامعة الأم في شيء، وأن التواصل وطرق التعليم وجميع المعايير واحدة، كما أن طاقم التدريس على أعلى المستويات، وتتوفر له جميع الإمكانيات، لافتاً إلى أن فرع الجامعة في قطر هو الوحيد خارج الولايات المتحدة الذي يقدم دراسة الطب بهذا المستوى الراقي في العالم.
وأثنى الدكتور جاويد شيخ على فكرة إنشاء المدينة التعليمية، واستقطاب أرقى الجامعات في العالم، خاصة وأنها أسهمت في إحداث تقدم وتغيير في المجتمع برمته خلال جيل واحد أو جيلين.
وأكد أن «وايل كورنيل للطب - قطر» استغلت هذه الفرصة، وأسهمت في هذا التغيير عن طريق تخريج طلبة على مستوى عالٍ، ومساعدة المجتمع على اتباع أنظمة صحية، والتركيز على تنظيم ندوات ومحاضرات مفتوحة، والعمل على سد الثغرات في الاحتياجات الصحية والتدريبية، وتوفير برامج للمهن الطبية المساعدة.

_
_
  • الفجر

    03:13 ص
...