كورال «مقام».. أصوات محلية تستعيد الموروث الغنائي

alarab
المزيد 10 سبتمبر 2026 , 01:26ص
الدوحة - العرب

يواصل مركز شؤون الموسيقى التابع لوزارة الثقافة العمل على مشروع كورال «مقام»، بعد نجاحه خلال الفترة الماضية في تشكيل مجموعة من الأصوات المحلية، ضمن مشروع غنائي يستثمر إمكانات الصوت البشري وتعدد طبقاته، ويستهدف تقديم الموروث الغنائي العربي برؤية فنية تستند إلى المقام بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الموسيقية العربية.
وكان المركز قد أعلن في وقت سابق انطلاق كورال «مقام»، بعد نحو عام من الإعداد للمشروع، أعقبه استقطاب المواهب الصوتية وبدء التدريب والتأهيل، وصولًا إلى تشكيل مجموعة من الأصوات التي تمثل نواة الكورال.
وأوضح السيد خالد السالم، مدير مركز شؤون الموسيقى، أن المشروع جاء انطلاقًا من توجه المركز نحو اكتشاف المواهب الصوتية الموجودة في الدولة، وإتاحة مساحة فنية حقيقية أمامها للتدريب والتطوير والعمل ضمن فريق غنائي، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية كشفت عن وجود أصوات تمتلك إمكانات ومهارات تستحق مزيدًا من الحضور والتجربة.
وأضاف أن «مقام» لا يقوم على فكرة الكورال الغنائي التقليدي، وإنما يعتمد بصورة أساسية على «الأكابيلا»، أي توظيف الصوت البشري وحده في صناعة اللحن والإيقاع والتناغم، من خلال توزيع الأصوات إلى أربعة خطوط تمثل طبقات صوتية مختلفة، تلتقي في بناء غنائي واحد.
وأوضح السالم أن تسمية الكورال بـ «مقام» ارتبطت بطبيعة المشروع، قائلًا: «اخترنا الاسم انطلاقًا من فكرة تقديم أغان عربية تعتمد على المقام، باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تكوين الموسيقى العربية وهويتها الصوتية، ومن هنا كان الاسم جزءًا من مضمون المشروع وليس مجرد تسمية له».وأشار إلى أن الكورال يمكنه تقديم أعمال «أكابيلا» خالصة، إلى جانب أعمال تجمع بين الموسيقى والأداء الصوتي الجماعي، بما يمنحه مساحة أوسع في اختيار الأعمال وإعادة تقديمها وفق طبيعة التوزيع الصوتي، منوها بأن هذا النوع من الكورالات لا يزال محدود الحضور عربيًا وخليجيًا.
وبشأن المادة الغنائية، أكد السالم أن «مقام» يتجه إلى الموروث الغنائي في مختلف مناطق الوطن العربي، بما يحمله من تنوع في الألحان والمقامات والإيقاعات.