«سهيل 2026» يبرز أحدث تقنيات الصيد والصقارة

alarab
المزيد 10 سبتمبر 2026 , 01:26ص
محمد عابد

شهد اليوم الثاني من النسخة العاشرة من معرض كتارا الدولي للصيد والصقور «سهيل 2026» إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، مع توافد المواطنين والمقيمين وضيوف دولة قطر، وسط حركة نشطة في مختلف أجنحة المعرض، خاصة الأجنحة المتخصصة في الأسلحة ومستلزمات الصيد والقنص والرحلات البرية.وحرص الزوار على التعرف على أحدث المنتجات والتجهيزات واقتناء ما يلبي احتياجاتهم.
وأكد السيد محمد بن عبداللطيف المسند، نائب رئيس اللجنة المنظمة لمعرض «سهيل 2026»، أن بلوغ المعرض نسخته العاشرة يمثل محطة فارقة في مسيرته، ويجسد عقدًا من الإرث والشغف والإنجاز، نجح خلاله «سهيل» في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المعارض العالمية المتخصصة في الصيد والصقارة والرحلات.
وقال إن ما يميز مسيرة «سهيل» قدرته على الجمع بين أصالة الموروث وروح العصر، فلم يقتصر دوره على الاحتفاء بتراث الصقارة والقنص والمحافظة عليه، بل تحول إلى منصة تواكب التطورات الحديثة وتستجيب لتطلعات الهواة والمهتمين من مختلف دول العالم.
وأكد المسند أن النسخة العاشرة لا تمثل محطة للاحتفاء بما تحقق فحسب، وإنما انطلاقة لمرحلة جديدة من التطوير والطموح، لمواصلة استقطاب أحدث المنتجات والابتكارات العالمية، وتعزيز حضور «سهيل» كوجهة دولية لعشاق الصقارة والقنص والرحلات، وملتقى يجمع أصالة الموروث بآفاق المستقبل.
 مشاركات دولية 
ويحظى المعرض بمشاركات عربية وأجنبية واسعة، من بينها مشاركة محمية الشمال للصيد المستدام من المملكة العربية السعودية. وقال السيد سلمان المسعودي، مسؤول الجناح، لـ «العرب» إن المحمية تقدم للزوار تجربة متكاملة تجمع بين الصيد والإقامة، من خلال مخيمي 12 و31 والنزل البيئي، إلى جانب التعريف بالطرائد التي تحتضنها، وفي مقدمتها الحبارى والغزلان والمها الوضيحي.
ومن المشاركات الخارجية أيضًا مشاركة الإسباني ألبرتو ريلانو، الذي اكد في تصريحه لـ «العرب» يشارك في «سهيل» منذ نسخته الأولى، مؤكدًا أن الصقارة تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي في كل من إسبانيا وقطر، وأن البلدين يمتلكان تقاليد عريقة في هذا المجال. ويقدم ريلانو في المعرض منحوتات برونزية يصنعها والده يدويًا في إسبانيا، تتناول في معظمها الصقور والصقارة، إلى جانب أعمال تجسد الخيول العربية والمها العربي والوبر، في تجربة تجمع الفن بالتراث والطبيعة. وفي الجانب المحلي، تواصل الشركات القطرية المتخصصة تقديم منتجات وحلول مبتكرة تلبي احتياجات هواة الصيد والصقارة والرحلات البرية، وتعكس تطور الصناعة المحلية وقدرتها على توظيف التكنولوجيا في خدمة هذا القطاع.
ويبرز جناح DTS «صنع في قطر» بمجموعة من المنتجات التقنية، من بينها طائرات مخصصة لتدريب الصقور ورفع لياقتها، بسرعات ومديات مختلفة وأنظمة تحكم ذكية تتيح للصقار تحديد السرعة والارتفاع والمسافة وفق مراحل التدريب.
ومن أبرز المعروضات طائرة «خزز» التي تصل سرعتها إلى 150 كم/‏س ومدى يتجاوز 500 متر، وطائرة «ربدة» بسرعة تصل إلى 120 كم/‏س ومدى يبلغ 23 كيلومترًا، إلى جانب «حفانة» صغيرة الحجم وسهلة النقل والتخزين. كما يعرض الجناح طائرة «قفّال» المخصصة للصيد البحري، لإيصال خيط الصيد والطعم إلى مسافات بعيدة داخل البحر، بسرعة تصل إلى 65 كم/‏س ومدى يقارب كيلومترين.

الكرفانات القطرية.. صناعة وطنية 
وتحضر صناعة الكرفانات القطرية بقوة في النسخة العاشرة من معرض «سهيل 2026»، من خلال مجموعة من المصانع والشركات الوطنية التي تستعرض منتجات مبتكرة تجمع بين الجودة والراحة والتقنيات الحديثة، وتلبي احتياجات عشاق المقناص والرحلات البرية، بما يعكس تطور الصناعة المحلية وقدرتها على تقديم حلول متخصصة بمواصفات تنافسية.