

138 طائرة جديدة تدعم النمو المستقبلي
140 ألف مسافر يوميا عبر مطار حمد مع استئناف شركات الطيران الأخرى رحلاتها
استعادة قوية لحركة المسافرين بنسبة 90 إلى 95% مع شبكة تجاوز الـ 160 وجهة
تعزيز بيئة العمل وتطوير الكفاءات الوطنية لضمان استدامة الإدارة وكفاءة التشغيل
قال السيد حمد علي الخاطر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية إن الفترة المقبلة ستشهد تركيزا أكبر على النمو وتوسعة الأسطول لتعزيز شبكة وجهات الناقلة الوطنية حيث تشير الخطة إلى وصول 138 طائرة جديدة خلال السنوات الخمس القادمة، مما يعكس توسعاً كبيراً في أسطول الشركة، لافتا إلى التعاقد مع شركة بوينج على صفقة تقدر بـ 210 طائرات تم توقيعها سابقا، بالإضافة إلى 50 طائرة من إيرباص طراز A321، تضم 10 طائرات لونغ رينج ذات القدرة على توفير مسافات أطول للطيران. هذه التوسعة تسهم في دعم النمو المستقبلي والتوسع في شبكة الرحلات.
وأكد الحرص كذلك على تحسين جودة خدمة المسافر والارتقاء بها والذي يعد جزءاً رئيسياً من الاستراتيجية، مع التركيز على تحسين تجربة المسافر بشكل عام من خلال الطائرات الجديدة والتقنيات الحديثة عبر الاستثمار في تقنيات ووسائل راحة جديدة تعزز الخدمات المقدمة أثناء الرحلة لضمان التميز في المنافسة مشيرا إلى الجيل الجديد من مقاعد «كيو سويت» التي تعزز الخدمة بالطائرات صيف 2027.

استعادة قوية لحركة المسافرين
كما شدد الرئيس التنفيذي خلال تصريحات صحفية على هامش الجولة الإعلامية أن الناقلة الوطنية تمكنت من تجاوز إحدى أكبر الأزمات والقيود الجوية التي شهدتها المنطقة والعالم بنجاح لافت، محققة استعادة قوية لحركة المسافرين بنسبة بلغت ما بين 90 و95% مقارنة بمستويات العام الماضي وسط معامل إشغال مرتفع، حيث توسعت شبكة الوجهات من 60 إلى 160 وجهة منذ منتصف يونيو 2026، وارتفع عدد المسافرين بمطار حمد الدولي لأكثر من 140 ألف مسافر يوميا مع استئناف شركات الطيران الأخرى رحلاتها للدوحة.
تطوير الموظفين والكوادر الوطنية
وخلال حديثه أيضا أشار السيد حمد الخاطر إلى الحرص على تطوير القوى العاملة، وخاصة المواطنين القطريين في شركة الخطوط الجوية القطرية، والتي تحظى بأولوية مهمة في الاستراتيجية، مع التركيز على تدريب وتعزيز القيادة لضمان استدامة الإدارة وكفاءة التشغيل فمن خلال تنمية القيادات المستقبلية نضمن استمرارية وتطور المؤسسة إلى جانب تعزيز بيئة عمل تتيح النمو المهني والشخصي للموظفين.
تركيز على المسافر وتجربة العميل
كما لفت إلى إعادة هيكلة إدارية بقيادة عبدالله علي الذي تم تعيينه رئيساً تنفيذياً للعمليات بالقطرية، مع تشكيل إدارة تركز بشكل خاص على المسافر وتجربة العميل والتي تشمل أطقم الضيافة والخدمة بشكل عام حيث تستهدف الشركة رفع مكانتها كأفضل شركة طيران عالمياً، مع خطط توسع طموحة خلال السنوات الخمس القادمة، وتوسيع شبكة الرحلات لتشمل المزيد من المدن حول العالم. بالإضافة إلى ذلك، التركيز على عمليات الشحن الجوي التي تجاوزت التوقعات في العام الحالي، مع نية لتعزيز هذا القطاع الحيوي مستقبلاً.
مواجهة التحديات الكبرى
وقال الخاطر أيضا إن الخطوط الجوية القطرية شكّلت نموذجًا بارزًا في مواجهة التحديات الكبرى خلال السنوات الثماني الماضية، حيث تمكنت من تخطي ثلاث أزمات رئيسية بنجاح، كما قامت الشركة بتنمية قدرات موظفيها والفرق المعنية بالعمليات بشكل فعال، ما ساهم في المحافظة على استقرار الأداء ورفع كفاءة الخدمات.
وأوضح أن الشركة تركز جهودها حاليا على تحسين تجربة المسافر والأداء التشغيلي للطائرات، مع تحقيق إنجازات مالية ملحوظة ومستوى متقدم في دقة مواعيد الرحلات (On-Time Performance). تعكس هذه الإنجازات قدرة الشركة على التكيف مع ظروف متغيرة وتعزيز تنافسيتها في سوق النقل الجوي العالمي.
أعلى متوسط في ضبط المواعيد
وحول تداعيات الوضع الإقليمي الحالي في منطقة الخليج وتأثيره على قطاع الطيران أكد الخاطر أن الخطوط القطرية سجلت أعلى متوسط في ضبط المواعيد في الرحلات بالمنطقة خلال الأشهر الماضية رغم التحديات التي يواجهها القطاع بشكل عام معربا عن تفاؤله خلال الفترة المقبلة.
ونوه بالمرونة وسرعة الاستجابة التي تتميز بها الخطوط القطرية، والتي مكنتها من تجاوز الازمات خلال العامين الماضيين، بما في ذلك التحديات الناجمة عن إغلاق بعض المجالات الجوية منذ 28 فبراير الماضي وتداعياتها، فضلا عن الأزمات الطبيعية والتقنية الخارجية، مثل ثوران بركان إندونيسيا مؤخرا والذي أثر على 700 مسافر على الخطوط الجوية القطرية تم التعامل معهم فورا وتأمين رحلاتهم، إضافة إلى العطل الفني الشامل في نظام الملاحة الجوية البريطاني الذي أدى لإلغاء مئات الرحلات هناك.
منظومة تشغيلية متكاملة
بدوره قال عبدالله علي، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية في الخطوط الجوية القطرية، إن الناقلة واجهت تحديًا تشغيليًا استثنائيًا عقب أحداث 28 فبراير، تمثل في تكدس أعداد كبيرة من المسافرين وتعطل خطط سفرهم، الأمر الذي استدعى تحركًا سريعًا وتنسيقًا مكثفًا بين مختلف فرق العمليات. وأوضح أن الأولوية في تلك المرحلة كانت ضمان سلامة وراحة المسافرين والتعامل مع الأعداد الكبيرة الموجودة في الدوحة، بالتوازي مع متابعة أوضاع المسافرين العالقين خارج قطر والعمل على إعادة ترتيب رحلاتهم إلى وجهاتهم.
وأضاف أن «القطرية» تعاملت مع الأزمة عبر منظومة تشغيلية متكاملة، شملت تأمين الإقامة للمسافرين المتأثرين، حيث جرى حجز نحو 15 ألف غرفة موزعة على 61 فندقًا لاستيعاب الأعداد الموجودة في الدوحة، إلى جانب العمل على إعادة جدولة الرحلات وترتيب عودة المسافرين العالقين تدريجيًا، سواء في الدوحة أو خارجها. وأكد أن التعامل مع هذا الظرف الاستثنائي عكس قدرة فرق العمليات في الخطوط الجوية القطرية على الاستجابة السريعة للأزمات وإدارة التحديات التشغيلية واسعة النطاق، مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة والخدمة للمسافرين.
وذكر عبدالله علي أن الخطوط الجوية القطرية نشرت كوادرها الميدانية في الفنادق الـ 61 على مدار 24 ساعة يوميا، لتقديم الدعم المباشر، والتنسيق المستمر مع الضيوف، ودراسة الحلول التشغيلية المتاحة لإعادة حجز رحلاتهم ونقلهم إلى بلدانهم أو وجهاتهم النهائية.
مركز العمليات
وخلال الجولة أيضا اطلع الاعلاميون على مركز العمليات المتكاملة في الخطوط الجوية القطرية والذي يمثل أحد المرافق التشغيلية الرئيسية للمجموعة، ويعمل ضمن منظومة تتطلب تنسيقًا مكثفًا وخبرات تشغيلية متخصصة لتحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة عبر شبكة وجهات الناقلة العالمية. وقد أتاحت «القطرية» للإعلاميين زيارة المركز ضمن جولتها للتعريف بجاهزيتها التشغيلية لموسم الشتاء.
كما يعد المركز محورًا رئيسيًا لإدارة ومتابعة العمليات التشغيلية للناقلة، إذ يساهم في تنسيق حركة الرحلات ومتابعة سير العمليات وربط مختلف الجهات والفرق التشغيلية ذات الصلة، بما يدعم انسيابية الرحلات وكفاءة التشغيل عبر شبكة «القطرية» العالمية.