

انطلقت الأسبوع الماضي فعاليات البرنامج الصيفي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) 2025، الذي تنظمه جمعية المهندسين القطرية بالتعاون مع النادي العلمي القطري وبرعاية من وزارة الرياضة والشباب بمشاركة 42 شابًا وشابة من القطريين. ويستمر البرنامج حتى 13 أغسطس الجاري وسط تفاعل كبير من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 الى 16 عاماً، حيث يتضمن البرنامج خلال الأسبوع الأول ورش عمل تفاعلية وبمشاركة عدة جهات تهدف إلى تمكين الشباب وتعزيز مهارات التفكير الابداعي لتهيئتهم للأسبوع الثاني من المخيم لتنفيذ مشاريع مبتكرة في مختبرات النادي العلمي.
وقال المهندس عبد الرحمن صالح خميس نائب المدير التنفيذي للنادي العلمي القطري: «البرنامج لا يمثل مجرد نشاط صيفي، بل هو تجسيد عملي لاستراتيجية النادي الرامية إلى خلق بيئة علمية تفاعلية تُمكّن الشباب من اكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم المستقبلية.»
وتابع: «نحن فخورون بالنجاح الكبير الذي يشهده البرنامج منذ انطلاقه، سواء من حيث التفاعل الإيجابي للمشاركين أو من حيث جودة الأنشطة والمشاريع التي تم تنفيذها حتى الآن. هذا النجاح يؤكد أهمية الاستثمار في برامج STEM التي نعتبرها ركيزة أساسية في تنمية الكفاءات الوطنية، ودعم مسيرة الابتكار والبحث العلمي في قطر.»
ومن جانبه قال المهندس سعيد حمد المهندي عضو جمعية المهندسين القطرية: «نحن في الجمعية نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في العقول الشابة هو السبيل الأهم نحو مستقبل مشرق لدولة قطر، ولهذا فإن مشاركتنا في هذا البرنامج تأتي انطلاقًا من رؤيتنا في دعم تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) كأداة رئيسية لتمكين الجيل القادم من المهندسين والمبتكرين.
وأضاف المهندي: «إن البرنامج الصيفي لهذا العام يمثل خطوة رائدة نحو تحفيز الإبداع وتعزيز التفكير النقدي والعمل الجماعي لدى المشاركين القطريين، ونحن فخورون بالمستوى المتميز لهم وبما أظهروه من حماس واهتمام واضحَين منذ انطلاق البرنامج.»
وأعرب عن تقديره العميق للتعاون المثمر مع النادي العلمي القطري على ما قدمه من جهود كبيرة في تنظيم هذا البرنامج النوعي. ويهدف البرنامج إلى تقديم تجربة تعليمية تفاعلية متقدمة تُمكّن المشاركين من تنمية مهاراتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحفيزهم على الابتكار والتفكير النقدي وحل المشكلات بطريقة تعاونية. ويعد هذا البرنامج خطوة نوعية في دعم مسيرة الشباب القطري، عبر توفير منصة حيوية تُمكّنهم من اكتشاف قدراتهم وتعزيز شغفهم بالتخصصات العلمية الحديثة.
ويُركز البرنامج على تحقيق مجموعة من الأهداف المحورية، أبرزها، تعزيز المشاركة من خلال إشراك الشباب في أنشطة تفاعلية ومحفزة في مجالات STEM. وتنمية المهارات بتطوير قدرات التفكير التحليلي، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، بالإضافة إلى تطوير الشراكات عبر تعزيز التواصل بين المشاركين وأصحاب المصلحة في القطاع العلمي والتقني، وتقدير المواهب من خلال اكتشاف وتكريم المواهب القطرية الواعدة في مجالات العلوم والهندسة.
وأخيراً رفع الوعي بأهمية تعليم STEM كعامل أساسي في تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني.
ويُعد البرنامج أيضًا منصة تنافسية تُمكّن المشاركين من استعراض مهاراتهم وقدراتهم، حيث يتضمن عددًا من ورش العمل، والمشاريع التطبيقية، والأنشطة الجماعية، بإشراف نخبة من المختصين والمهندسين والخبراء في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وقد عبّر عدد من المشاركين عن حماسهم الكبير لخوض هذه التجربة، حيث أشاروا إلى أن البرنامج يوفر لهم فرصة فريدة لتعلم مهارات جديدة، والعمل ضمن فرق تعاونية، والتعرف إلى أقرانهم من المهتمين بمجالات مشابهة.
ومن المتوقع أن يُسهم البرنامج الصيفي للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في تأسيس تقليد سنوي مستدام، ليُدرج ضمن التقويم التعليمي والتنموي في الدولة. كما يمثل هذا التعاون بين النادي العلمي القطري وجمعية المهندسين القطرية نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية في دعم مسيرة التميز والابتكار لدى الأجيال القادمة.