

نجحت مجموعة من الباحثين من جامعة قطر في اكتشاف مركبات وبدائل جديدة لمكافحة مرض سرطان الثدي.
وجاء ذلك من خلال المشروع البحثي المهم الذي كان أطروحة ماجستير الصيدلة للأستاذة دانة الخليفة تحت الإشراف المباشر للدكتور أشرف خليل أستاذ الكيمياء الدوائية والقائم بأعمال رئيس قسم العلوم الصيدلانية، والإشراف المشترك للدكتور علاء الدين المصطفى أستاذ علم الأحياء الجزيئي والخلوي بكلية الطب والدكتور فراس علعالي أستاذ اكتشاف الأدوية ومدير مكتب البحوث والدراسات العليا في التجمع الصحي بجامعة قطر.

ومول المشروع البحثي عبر كل من جامعة قطر والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. واستطاع فريق البحث تصميم مشتقات جديدة من «التشالكونات» وتشييدها وتحديد تركيبها الكيميائي واختبارها كعلاج محتمل للأنواع العدوانية من سرطان الثدي. وتعتبر «التشالكونات» أحد الزمر الكيميائية الحيوية الطبيعية المتواجدة في النباتات بما في ذلك الزهور والفواكه والخضراوات. وقد ورد في المنشورات العلمية أن التشالكونات تؤثر على العديد من الأنشطة البيولوجية في حالات مرضية مختلفة.
وقد قام الفريق بتصميم وتشييد 14 نظيرًا جديدًا من زمرة «التشالكونات» ذات تركيبات كيميائية مختلفة وذات أنشطة محتملة واعدة مضادة للسرطان. وتكونت فرضية البحث أن هذه الجزيئات يمكن أن تكون علاجًا فعّالاً للأنواع الخطيرة من سرطان الثدي مثل سرطان الثدي الثلاثي السلبي.
جرى اختبار المركبات المُحضرة وأظهرت النتائج أن أحد هذه المركبات الجديدة فعّال للغاية، حيث أوقف نمو الخلايا السرطانية بشكل كبير ومنع حركتها وانتشارها، فضلاً عن أنه زاد من فرص موتها فسيولوجيًا ومنعها تمامًا من التطور لمجموعات خلوية. وقد جرت مقارنة هذا المركب بالأدوية المضادة للسرطان المتوفرة في السوق ووجد أنه أكثر فاعلية منها.