الولايات المتحدة تصعد غاراتها ضد القاعدة في اليمن

alarab
حول العالم 10 أغسطس 2013 , 12:00ص
صنعاء - أ.ف.ب
صعدت الولايات المتحدة بشكل ملحوظ ضرباتها الجوية التي تنفذها طائرات من دون طيار ضد تنظيم القاعدة المتحصن في اليمن، والذي يقف وراء التهديدات التي أسفرت عن إطلاق إنذار أمني واسع بحسبما نقلت صحيفة وول ستريت جرنال عن مسؤول أميركي. وأكدت مصادر قبلية ومصدر عسكري لوكالة فرانس برس أن 12 عنصرا مفترضين من تنظيم القاعدة في اليمن قتلوا الخميس في ثلاث غارات نفذتها طائرات من دون طيار أميركية على الأرجح. وبذلك، تكون هذه الطائرات التي تحوم منذ أيام على مدار الساعة فوق اليمن لاسيما فوق العاصمة صنعاء، قد نفذت منذ 28 يوليو ثماني غارات أسفرت عن سقوط 36 قتيلا في صفوف عناصر التنظيم المفترضين. واستهدفت الغارة الأولى سيارتين في محافظة مأرب شرق صنعاء وأسفرتا عن مقتل ستة عناصر من التنظيم المتطرف، في حين استهدفت الغارة الثانية سيارة ثالثة في محافظة حضرموت الجنوبية، وأسفرت عن مقتل عنصرين كانا على متنها، بحسب ما أوضحت المصادر. وقال مصدر قبلي في مأرب إن «الطائرة استهدفت سيارتين في منطقة آل شبوان بالقرب من وادي عبيدة» في محافظة مأرب الصحراوية شرق العاصمة اليمنية، ما أسفر عن «مقتل ستة عناصر من القاعدة»، مشيراً إلى أن الغارة وقعت فجر الخميس. ولاحقا أعلن مصدر قبلي آخر في حضرموت أن «طائرة من دون طيار استهدفت سيارة كان على متنها اثنان من تنظيم القاعدة بالقرب من مدينة جيل باوزير» في المحافظة الجنوبية. وأضاف المصدر «لقد قتل العنصران»، من دون إعطاء تفاصيل إضافية. ومساء الخميس قتل أربعة عناصر من القاعدة في غارة ثالثة شنتها طائرة أميركية من دون طيار في نفس المنطقة، حسب ما أعلن مصدر عسكري. وكانت غارة مشابهة أسفرت الأربعاء عن مقتل سبعة عناصر من القاعدة في محافظة شبوة الجنوبية، بحسب ما أفادت مصادر قبلية، وذلك في ظل ارتفاع وتيرة الضربات التي تنفذها طائرات من دون طيار على أهداف للقاعدة في اليمن بشكل ملحوظ. ومع غارات الخميس الثلاث، يرتفع إلى ثماني عدد الغارات التي شنتها منذ 28 يوليو طائرات أميركية من دون طيار. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط 36 عنصرا مفترضين في القاعدة. ويأتي تصعيد الغارات فيما يشهد اليمن استنفارا أمنيا كبيرا بعد أن قررت عدة دول أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إغلاق سفاراتها في هذا البلد بسبب مخاوف جدية من هجمات وشيكة محتملة. وكان متحدث رسمي يمني أكد الأربعاء أن السلطات اليمنية أحبطت مخططا كبيرا أعده تنظيم القاعدة للسيطرة على مدينتين في الجنوب وعلى منشآت نفطية ولاستهداف غربيين. من جهتها، ذكرت صحيفة وول ستريت جرنال أن فرع القاعدة في اليمن وليس زعيم التنظيم أيمن الظواهري، يقف وراء خطة الهجمات على مصالح غربية والتي أدت إلى إطلاق الإنذار الأمني الواسع النطاق. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم تكشف هويته أن مخطط هذه الهجمات هو ناصر الوحيشي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يتمركز في اليمن. وكشف الاتصال الذي التقطته الاستخبارات الأميركية بين الظواهري ومسؤولين في القاعدة في اليمن، أن الظواهري لم يقم سوى بالموافقة على هذه الخطة. وقال مسؤول للصحيفة إن «مباركة الظواهري للعملية أمر يختلف جدا عن إصدار أمر بنفسه بالخطة أو عن قدرته على شن هجوم من نوع اعتداءات 11 سبتمبر» 2001. وإذا تأكد ذلك، فإن هذا الدور الهامشي للظواهري في خطة الهجمات يعزز تأكيدات الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي قال الأربعاء: إن «النواة المركزية للقاعدة في طريقها إلى الهزيمة». إلا أن أوباما دعا إلى أخذ التهديدات الأخيرة للمتطرفين «على محمل الجد». وكان متحدث رسمي يمني أكد الأربعاء أن السلطات اليمنية أحبطت مخططا كبيرا أعده تنظيم القاعدة للسيطرة على مدينتين في الجنوب وعلى منشآت نفطية ولاستهداف غربيين يعملون فيها.