مآلات الربيع العربي في العدد الجديد من «الكلمة»
ثقافة وفنون
10 أغسطس 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
يصدر العدد الجديد من مجلة الكلمة، عدد 64 أغسطس2012 التي يرأس تحريرها الدكتور صبري حافظ، مواصلة الإنصات للحراك العربي ولمآلاته، كاشفة مسارات متغيرات هذا الحراك الثوري في وقت تتكالب بعض القوى المعروفة بسعارها الاستعماري على مصيره، محاولة تقويضه بما يخدم مشاريعها. وتواصل الكلمة في عددها الجديد نشر أحدث إنجازات الكتاب من مختلف أنحاء الوطن العربي، راصدة بعين ناقدة مختلف التحولات التي تجوس في ثقافاتنا العربية. وتقدم (الكلمة) كعادتها رواية جديدة من سوريا. وديوان شعر جديد من الأردن، وعددا من الدراسات والمقالات يتقدمها تحليل وضع المرأة في الثقافة العربية والإسلامية، والأسس المنهجية لكتابات المفكر عبدالوهاب المسيري، بينما يتقصى البعض الآخر مداخل أساسية كالرواية العراقية، وسلطة الهامش في الدرس النقدي .. هذا فضلا عن المزيد من القصائد والقصص، وأبواب (الكلمة) المعهودة من دراسات وشعر وقص وعلامات ونقد ومراجعات كتب وشهادات ورسائل وتقارير وأنشطة ثقافية، لتواصل (الكلمة) مسيرتها بقوة دفع أكبر.
يفتتح الكاتب المصري ناصر فرغلي باب دراسات ببحث «الإنكار ليس مجرد نهر في مصر!». ويسعى الباحث الجزائري العربي عميش في دراسته «سلطة الهامش على المتن في الدرس البلاغي» إلى تخليص الدرس البلاغي العربي من تمحوره حول موضوعات التشبيه والاستعارة والمجاز.ويكشف الباحث السوداني فؤاد شيخ الدين عطا في دراسته حول «وضع المرأة في الثقافة العربية والإسلامية» . وتكشف الباحثة الجزائرية ليندة صياد في «النموذج باعتباره منهجا في التحليل» عن أحد الأسس المنهجية الأساسية التي اعتمد عليها الباحث المرموق عبدالوهاب المسيري في دراساته المهمة عن اليهودية والصهيونية. ويتوقف الناقد العراقي سلام ابراهيم في بحثه «العراقي جاء الى بيته، فما قبله بيته» عند رواية عراقية تكشف لنا كيف كتبت الرواية تاريخ العنف العراقي وتجلياته المختلفة عبر حقب متباينة من تاريخه الحديث. في حين تكشف لنا الباحثة السودانية خديجة صفوت في دراستها «العسكر والإخوان: التحرر الوطني وخندقا الباطل» عما يدور وراء ستار متغيرات الربيع العربي، وعن الآليات الجهنمية المعولمة لتفكيك الجيوش الوطنية والإجهاز على آمال الشباب في الكرامة والحرية العدالة الاجتماعية، وينهي الناقد المصري شوقي عبدالحميد يحيى باب دراسات بـ»الهلوسة الروائية في «أسد قصر النيل»» حيث يكشف عن كيف أن هلوسات رواية جديدة ظهرت قبيل اندلاع الثورة بأسابيع تنطوي في حقيقة الأمر على نذير واضح بأن اندلاعها وشيك، وترهص بمساراتها.
في باب النقد يكتب الناقد التونسي مصطفى القلعي عن «الثورة والأيديولوجيا» . ويتأمل الكاتب المغربي حمودان عبدالواحد في «معنى أن يشعل اسرائيلي النار في نفسه؟» ليبين العلاقة بين مفهوم «المحرقة» النازية ورأسمالية العداء للسامية، وبين احتراق «صِحّة النسخة السياسية والإيديولوجية لشعب إسرائيل الأسطوري». وتقرأ الكاتبة السورية يارا بدر في «أبواب السوريين» سِفر الباب ومزامير الداخل والخارج. أما الباحث السعودي عبدالله بن أحمد الفيفي فيخلص في مقاله «التقنية والثقافة» إلى أن اللغة الأجنبيّة كانت العدوّ الأيديولوجيّ للغة العربية. وتتناول الكاتبة هدى قزع في «السرد الحكائي والخطاب الايديولوجي في قصص محمد عبدالملك» المنجز القصصي للبحريني محمد عبد الملك، ويتناول الباحث أفنان القاسم في «الإسلام دراسة أعراضية» الأركان الخمسة للإسلام، ويقدم دراسة تعتمد السيميولوجيا، من خلال مقاربات اللساني كلود بريمون في دراسته «منطق الممكنات السردية».
. ويفتتح الناقد والروائي المغربي المرموق محمد برادة باب كتب ب»الراوي المستبد بلا اسم أفعاله تفضحه» حيث يتناول رواية «يوم خذلتني الفراشات» للأردني زياد أحمد محافظة. ويتوقف محرر الكلمة عبدالحق ميفراني في «من شعرية التشظي الى شعرية الذات» عند تجربة الشاعر حسين حبش أما الناقد الفلسطيني المرموق فيقدم لنا أحدث الكتب التي تناولت «ثورة في سورية: شاهد على الانتفاضة» . ويستقصي الناقد الفلسطيني فراس حج محمد «معالم الشخصية الإنسانية في القرآن الكريم» في وصايا لقمان الحكيم لابنه، ليصل في النهاية الى تحديد معالم الشخصية الإنسانية كما يتمثلها النص الديني. ويواصل الناقد المغربي عبدالرحيم مؤذن سلسلة قراءاته للمتن القصصي الحديث في المغرب ويتوقف عند تجربة القاص عبدالحميد الغرباوي، .بالإضافة إلى ذلك تقدم المجلة رسائل وتقارير و»أنشطة ثقافية»، تغطي راهن الوضع الثقافي في الوطن العربي.