«الجيش الحر» ينسحب من حي صلاح الدين ويتعهد بهجوم مضاد

alarab
حول العالم 10 أغسطس 2012 , 12:00ص
دمشق - أ.ف.ب
نفذ الجيش السوري الحر أمس الخميس انسحابا كاملا من حي صلاح الدين في حلب إلى الشوارع المحيطة به متعهدا شن «هجوم مضاد». في هذا الوقت، عين الرئيس بشار الأسد وائل نادر الحلقي رئيسا للحكومة بعد إقالة رئيس الوزراء رياض حجاب الذي أعلن انشقاقه عن السلطة. وقال التلفزيون السوري إن «الرئيس الأسد أصدر مرسوما يقضي بتسمية الدكتور وائل نادر الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء»، بعد أيام على تكليف النائب الأول لرئيس الحكومة عمر غلاونجي تسيير شؤون الحكومة. وصرح قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش الحر النقيب حسام أبومحمد لوكالة «فرانس برس» أن «الحي (صلاح الدين) بات خاليا تماما من الثوار»، مشيراً إلى أن «الجيش (النظامي) يتقدم داخل الحي». لكن قائد كتيبة نور الحق النقيب واصل أيوب أفاد بأن «هناك خمس كتائب لا تزال تقاوم في صلاح الدين مع بداية المساء لتأمين انسحاب آمن»، مشيراً إلى أن كتائب الجيش الحر في الحي تنسحب باتجاه «خط السكري والمشهد (شرق جنوب) وبستان القصر؛ حيث نعزز قواتنا هناك». وأشار إلى أن الجيش النظامي «لم يدخل إلى كل الأحياء التي انسحب منها الجيش الحر»، مضيفا أن هذه القوات تتمركز بشكل خاص «من جهة الملعب البلدي شمال صلاح الدين بالقرب من الأعظمية وفي شوارع صلاح الدين المقابلة لاستاد الحمدانية». وشدد على أن «سقوط صلاح الدين لا يعني سقوط حلب وانتهاء المعركة»، مضيفا «قريبا سيكون لنا هجوم مضاد وتقدم جديد في صلاح الدين». وكان الجيش السوري الحر أعلن أولا عن انسحاب جزئي من صلاح الدين وسط استمرار القصف العنيف والاشتباكات الضارية مع القوات النظامية للسيطرة على الحي. وقال حسام أبومحمد إن «كتائب الجيش السوري الحر نفذت انسحابا من شارعي 10 و15 في صلاح الدين باتجاه حي السكري (جنوب) تمهيدا لشن هجوم مضاد التفافي». ولفت إلى أن «الجيش (السوري النظامي) يقصف منذ صباح أمس (الخميس) بالقنابل الفراغية شارعي 10 و15 ما أدى إلى تسوية نحو أربعين مبنى بالأرض ومقتل أكثر من 40 مقاتلا وأعداد كبيرة من المدنيين». وشهد صلاح الدين أمس الأول الأربعاء معارك وصفت بأنها «الأعنف» منذ ثلاثة أسابيع حين سيطر مقاتلون معارضون على أحياء من مدينة حلب، بحيث تبادل الجيش النظامي والجيش الحر السيطرة على صلاح الدين. من جانبه، لفت المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في مدينة حلب خصوصا حي باب الحديد أسفرت عن تدمير وإعطاب آليات للقوات النظامية. وتحدث عن «موجة نزوح كبيرة للسكان من منطقة العقبة القريبة من باب أنطاكية بسبب القصف العشوائي». وكان المرصد أفاد بأن «تعزيزات تضم ثلاث دبابات وناقلات جند مدرعة ومئات الجنود وصلت إلى محيط نادي الضباط قرب ساحة سعدالله الجابري» وسط حلب. وفي ريف حلب، ذكر المرصد أن مقاتلين معارضين سيطروا على قسم الشرطة في قرية الحاضر بريف حلب الجنوبي. وفي محافظة إدلب (شمال غرب)، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في بلدة كفرومة أسفرت عن إعطاب دبابة للقوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار إلى تعرض مدينة أريحا للقصف من قبل القوات النظامية التي «استخدمت المدفعية والطيران المروحي». وشرقا في دير الزور، تعرض حي العرفي للقصف من قبل القوات النظامية بينما دارت اشتباكات عنيفة عند دوار حمود العبد وحاجز الجسر المعلق في حي الحويقة. وفي محافظة درعا جنوبا، اقتحمت القوات النظامية بلدة بصر الحرير وبدأت بإقامة حواجز في أحياء متفرقة من البلدة، كما دفنت أمس 8 جثث مجهولة الهوية عليها آثار تعذيب شديد، بحسب المرصد. وعبر حوالي 2200 لاجئ سوري الحدود التركية في الساعات الـ24 الأخيرة هربا من العنف في بلادهم ليبلغ عددهم الإجمالي في تركيا 50 ألف شخص على ما أكدت مديرية حالات الطوارئ التركية أمس الخميس.