العراق يعلن «النصر الكبير» في مدينة الموصل

alarab
حول العالم 10 يوليو 2017 , 12:58ص
ا ف ب
أعلنت بغداد أمس الأحد، تحقيق «النصر الكبير» في مدينة الموصل «المحررة»، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بعد نحو تسعة أشهر من انطلاق عملية استعادة ثاني أكبر مدن البلاد.
وأصدر المكتب بياناً يؤكد أن العبادي وصل مدينة الموصل المحررة وبارك للمقاتلين الأبطال والشعب العراقي بتحقيق النصر الكبير.
وأظهرت صور نشرت على حساب رئيس الوزراء الرسمي على تويتر، العبادي مرتدياً زياً عسكرياً أسود اللون وقبعة، لدى وصوله إلى الموصل معلناً استعادة السيطرة الكاملة على المدينة.
لكن الإعلان صدر فيما المعارك مستمرة في المدينة القديمة بغرب الموصل.
ويشكل هذا التطور الهزيمة الأكبر لتنظيم الدولة منذ سيطرته على الموصل قبل ثلاث سنوات.
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر موقع «تويتر» بجميع من ساهموا بـ»تحرير» مدينة الموصل العراقية من قبضة تنظيم الدولة بمن فيهم «جنودنا».
وكتب الرئيس الفرنسي عبر موقع تويتر «الموصل تحررت من تنظيم الدولة: تعبر فرنسا عن تقديرها لجميع من ساهم في تحقيق هذا النصر، بمن فيهم جنودنا».
كما تشكل استعادة الموصل أيضاً، خطوة ذات أهمية كبيرة للقوات العراقية التي انهارت تماماً أمام هجوم تنظيم الدولة عام 2014، رغم تفوقها عددياً.
وعقد العبادي اجتماعاً موسعاً مع القادة والآمرين في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية في الجانب الأيمن للموصل بحسب بيان رسمي.
وأصدر العبادي، حسب ما جاء في البيان «عدة توجيهات بصدد إدامة الانتصارات والقضاء على فلول تنظيم الدولة المنهزمة، وضرورة بسط الأمن والاستقرار في المدينة المحررة، وتطهيرها من الألغام والمتفجرات التي خلفها العدو، وحماية المدنيين والنازحين».
وبدأت القوات العراقية هجومها لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق في 17 أكتوبر، لينتقل التنظيم المتشدد من السيطرة الكاملة على الموصل ليصبح محاصراً من القوات الأمنية ونهر دجلة داخل مساحة صغيرة في غرب المدينة.
وخلال الأيام الماضية، قتلت القوات الأمنية العراقية عناصر من تنظيم الدولة لدى محاولتهم الفرار من آخر مواقعهم في غرب الموصل.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أمس الأحد أن «قطعات عمليات نينوى تقتل 30 إرهابياً حاولوا الهروب من الساحل الأيمن إلى الساحل الأيسر عبر نهر دجلة»،
فرار عناصر التنظيم
وكانت القيادة نفسها وقائد عسكري أشارا أمس الأول إلى أن مجموعة أخرى من مقاتلي التنظيم المتطرف حاولت الفرار بالطريقة نفسها، لكنهم قتلوا واعتقل آخرون.
وشكل المدنيون العائق الأكبر أمام تقدم القوات العراقية داخل المدينة القديمة في غرب الموصل، إذ أن تنظيم الدولة كان يتخذهم كدروع بشرية.
وأسفرت المعارك في الموصل، عن نزوح ما يقارب 915 ألف شخص من منازلهم في الموصل، ولا يزال نحو 700 ألف منهم نازحين حالياً، وفق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.
وأظهر مقاتلو التنظيم مقاومة شرسة في الأيام الأخيرة، مع تصعيد في العمليات الانتحارية، وخصوصاً من النساء.
وقال الجنرال روبرت سوفجي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بغداد، إن المتشددين الذين بقوا في الموصل يقاتلون حتى الموت في منطقة صغيرة جداً في البلدة القديمة المجاورة لنهر دجلة، وأنهم «يائسون».
وأضاف أن بعضهم يحاول التسلل داخل صفوف المدنيين الفارين من المدينة ويحلقون لحاهم ويغيرون ثيابهم، بينما يتظاهر آخرون بالموت وبعد ذلك يفجرون ستراتهم الناسفة عند اقتراب قوات الأمن العراقية منهم.
كما فجرت مقاتلات من تنظيم الدولة أنفسهن وسط جموع من المدنيين النازحين.