رمضان لول

alarab
باب الريان 10 يوليو 2015 , 05:44ص
الصفافير

باللهجة الخليجية الشعبية يطلقون على النحاس (الصفر أو الماو).
وأدوات المطبخ في الماضي كانت كلها مصنوعة من النحاس ابتداء من أصغر شيء إلى أكبر شيء، وعلى سبيل المثال دلة القهوة أو قدر الهريس أو قدر العيش وكذلك مشخالة العيش والصحون الكبير منها والصغير وبعض الطوس (الطاسة) والبوادي (البادية) وهي مسميات لأواني الطبخ في البيت الخليجي والقطري، وبما أن هذه الأواني كلها مصنوعة من النحاس فهي دائماً عرضة لحمل الأوساخ بالإضافة إلى التأكسد السريع لغلافها الخارجي والداخلي ما يستدعي تنظيفها بواسطة الصفار.
والصفار مفرد، وجمعها صفافير، وفي الماضي كان لهم سوق خاص يسمى سوق الصفافير وهم أنواع فمنهم من يزاول عمله في دكانه للبيع والشراء والتنظيف وإصلاح الأواني من العيوب والاعوجاج، ومنهم الجوال الذي يحمل عدته ويجوب الحواري والأزقة منادياً (صفار أجدور صفار أدلال)، والبعض منهم يتعدى حدود المدينة ويذهب إلى القرى المجاورة لمدينة الدوحة لتقديم خدماته للناس.
وبما أن لكل عمل وقت ذروة أو موسماً، أيضاً للصفار موسمه ومن مواسمه مناسبات الزواج والأفراح والأعياد وعند قدوم الحجاج من بيت الله الحرام.
فقد جرت العادة عند أهل قطر أن يحتفلوا بالحجيج، وتقام لهم الولائم والعزائم تكريماً وتشريفاً لهم، وكذلك قرب حلول شهر رمضان حيث يبدأ الاستعداد لهذا الشهر الفضيل، وترسل كل الأواني النحاسية الخاصة بالطبخ والأكل إلى الصفار لتنظيفها من الداخل.
بالنسبة للأواني توضع على النار مثل القدر ودلال القهوة أو الشاي ومن الداخل والخارج للأواني الخاصة بالأكل مثل الصحون الكبيرة والصغيرة، والمشخال، والملابس، والملاعق، ودلال القهوة المسماه بالرسلان، والطوس والبوادي وكلها أدوات تستعمل للمطبخ أو لتقديم الأكل.
وسوق الصفافير كان في الماضي عبارة عن سوق شعبي بسيط تسمع به قبل أن تراه، أو تصله فصوت المطرقة وهي تدق على النحاس تسمعك سمفونية موسيقية من نوع خاص يطرب لها الإنسان، والصفار يعمل بيده وقدمه، فإذا مسك الحاجة المراد تنظيفها يبدأ أولا بإصلاح العيوب بواسطة المطرقة، وبعدها يقوم بغسلها بالماء مستعملاً ليفه خاصة من حبال الكمبار الذي يصنع من ليف أو شعر جوز الهند مع قليل من الرمل الخشن أو نخالة الأواني الفخارية المكسورة، ثم يبدأ بتنظيفها بيده وقدمه حتى تنظف جيداً من الداخل والخارج، ثم يضعها فوق النار حتى تسخن وبعدها يدعكها بالليفة بمادة تسمى الشنادر، حتى يعيد إليها لمعانها وبعدها يضع عليها من الداخل مادة الرصاص ليعطيها اللون الأبيض الناصع وبذلك يكون الصفار قد انتهى من الحاجة التي بين يديه.
هذا هو سوق الصفافير كانت له صولات وجولات قدم للناس خدمات عندما كانت حاجتهم تقضى عنده، فبدون خدماته لا تطبخ الولائم ولا تنظف الأواني ولا تزول عنها الأوساخ والتأكسد، أما موقعه في الماضي فكان غربي سوق القيصرية أو السوق الداخلي بجانب مركز شرطة الدوحة عندما كانوا قريبين من السوق الداخلي.

من السعودية – الأحساء (الهفوف: بعض الأمثال الشعبية:

- من خلا رفيجة بلا زله.... خلاه الدهر بلا صاحب
- ما يطق عليه الطار مقلوب (يضرب هذا المثل للحازم اليقظ الذي لا تنطلي عليه الحيلة)
- ماهل به أنتصف به (يضرب هذا المثل لغاية محدودة لا غموض فيها).
- ما يعيب إلا المعيوب ولا يخر إلا المنقوب
- ما جزا ناقة الحج ذبحها (يضرب هذا المثل في كل من يجزي الحسنة بالسيئة ولعل أصل المثل أن ثقيفاً أسرت امرأة من الأنصار وبعض إبل من بينها العضباء، ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فانفلتت المرأة ذات ليلة من الوثاق فجاءت مكان الإبل فكلما مدت يدها على بعير رغى حتى انتهت إلى العضباء فركبتها وانطلقت بها فنذروا بها فأعجزتهم حتى وصلت المدينة فنذرت أن نجاها الله عليها أن تذبحها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئسما جزيتها لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد.
- من انجبر في حصاه شلها (مثل بدائي في ألفاظه فلسفي في أعماقه لما يعتمل في النفوس مما تلام عليه وهي غير قادرة على قول مقنع فيما تورطت فيه.
- من تعرض لعود الجنا صابه (الجنا اشتهر بين العامة أنه شجر في غابة الصلابة تتخذ منه العصي القوية فيضرب لمن يتوسط في نزاع بين متخاصمين.
- من طق اوليد الناس طقوا اوليده (في هذا المثل تعبير مجازي بالوليد على جميع الاعتداءات وعدم احترام الغير).

من قطر
من الأهازيج القطرية القديمة التي كانت تتغنى
بها الأمهات:
هولو ياعينــــي هولو
يرقد حبيبي نومه هنيــــــه
والغزلان ترقد على البريه
والقطو السلوقي يرقد على الشبرية

أما كلمة (القيلان) فهي من الكلمات التي كانت تتكرر في القديم، وقد وردت في هذه الأغنية:

يا الله اليوم ياوالي الأمر
غني وخلقه يسالونه
ريق خلي عسل لو لبن بكر
لو نبات من الهند يشـــرونه
مرت علينا ياحمد بدويــه
العين سـوده ومن الكحل ممليه
مرت علينا يسحب القيلاني
وداست على زبد الطري مالان

وكلمة (البشت) بمعنى العباءة في هذه الأغنية:

يا قمر يا اللي شرق ورايـــح
سلم على اللي مرقده في البرايح
متوسدٍ بشته على الرمل طايـح

وكلمة (مول) في هذه الأغنية من شعر عبدالله بن سعد الشاعر:

طال الصدود وصحت انعات
ماصار بك خلفٍ ولا بـيش
قلبي عليك يتوق توقـــات
وحشي مجوع جازي الريش
ويستطرد في القصيدة، إلى أن يصل:

لو معهم انصاف وشيمه
وذات وشوق وعليهم حيـف ماميـش
وازور وانت تزور حــزات
ولا اخفي ولا انت مول تخفيش

وفي كلمات هذه الأغنية نجد كلمة (بطل) بمعنى فتح:

البارحة زارني رعـبووب
اقفى وأنا خاطــري ماطاب
ليته قعد عندنا المحبــوب
واسهر معاها، سهره الأحباب
اقفى وأنا ماقضيت النـوب
ولا حسبت للزمن بحســاب
حلم الليالي صار مقلــوب
بعد الحقيقة صار كـــذاب
أصبحت أنا والحشا منهوب
وأنا أشهد أن الهوى غـلاب
شبك الهوى للفتى منصوب
وان بطل بابه فتح له بـاب

و (كوس) وهو الهواء الجاف الحار، وبونه بمعنى على طبيعته أو أصله وورد في هذه الأغنية:

هب كوس ودار شرقاوي
وانكشف غربي على بونه
اخذني ياســيب لاتاوي
شـايب ودور العونــه