«بحة».. قصة أشهر محل لفواكه اللحوم في القاهرة

alarab
منوعات 10 يوليو 2015 , 03:49ص
حنان الهمشري
ناصية مزدحمة برواد أشهر مطاعم حلويات «اللحوم»، طاولات خشبية متناثرة ازدحم عليها عشاق تحبيشة المعلم «بهجت بحة»، الذي هو واحد من أشهر حافظي أسرار صنعة حلويات اللحوم التي ورثها أباً عن جد. لافتة ضخمة تشير إلى «بحة» أشهر مطاعم «عابدين»، تستقر تحتها صينية ضخمة وقف خلفها واحد من صنايعية المعلم «بحة»، ينتهي من قلي الفشة والكرشة، وتقطيع الممبار، وقطع اللحم التي تفوح رائحتها من ساحة قصر عابدين وحتى الشارع المتفرع منه الذي يشتهر بمطعم «بحة»، تستقر في المطعم طاولة السلطات التي يضع عليها العمال «التحبيشة المظبوطة» للطرشي، وهي تحبيشة خاصة بعالم بحة، تخرج الصينية من فوق النار، يضعها العمال أمام «الزبون» طازجة، يتصاعد منها الدخان، وتجذب رائحتها أنوف الأكيلة من على بعد أميال.
«من الصينية لفم الزبون» هو الشعار الذي رفعه المعلم «بهجت بحة» الذي قال: «في الأول المطعم كان عبارة عن صينية خشب يمشي بيها السريحة بين المحلات يمرون بها على الزبائن في الشارع، إذا رغبت في معرفة سر الصنعة، ارجع لمنيو زمان، إكسسوارات اللحوم هذا مصطلح جديد، زمان كان كل أكلة ليها اسم، ولستة الأكل اتغيرت، وفي أصناف ما بقاش يطلبها الزبون، منيو زمان كان ليه بصمة، الجوهرة كان اسمها «نور الهدى»، الجبهة كان اسمها «خد الجميل»، اللسان «أفوكادو»، المخ كانوا بيقولوا عليه «فكري»، أما الفشة الضاني كان اسمها «فردة الروايا»، والممبار المحشي فشة وكرشة كان اسمه «أبوي»، الطلبات دي دلوقتي انقرضت، وزبون اليومين دول عايز حتة اللحم الأحمر فقط». الزبون الأكيل يعرفه «بهجت بحة» من على بعد، وطلباته تميزه عن غيره من الزبائن، وعن ذلك يقول «بحة»: «الزبون الأكيل بيبان من طلبه، لما يدخل عليا زبون يطلب مسلوق، أعرف أنه بيفهم في الأكلة، ولما يطلب جوهرة ولسان، أعرف أنه صاحب مزاج». «بهجت بحة» يوصي بممبار بحة المميز، والفتة البلدي بالخل والثوم.