يستفتونك

alarab
باب الريان 10 يوليو 2014 , 02:00ص
الشيخ موافي محمد عزب الموافي

القصر في الصلاة خلال سفر

غير معلوم المدة

¶ سافرت إلى دولة من الدول الغربية، وبسبب عدم حصولي على الإقامة خرجت منها إلى دولة أخرى مجاورة لها، على أن يسعى الإخوة لي في الحصول على الإقامة في البلد الذي أخرجت منه أو في بلد آخر، والفترة التي تستغرق للحصول على الإقامة لا تعرف وأنا عزمت في قرارة نفسي أني متى أحصل على الإقامة أرحل من هذه البلاد.

والسؤال هو: هل يجوز لي أن أقصر من الصلاة خلال الفترة التي بقيتها في هذه البلدة بحكم أنني مسافر لا أدري متى يتحقق غرضي أم لا؟

- بالنسبة لمسألة قصر الصلاة خلال هذه الفترة التي تقيم فيها في البلدة المذكورة ولا تعرف متى يتحقق غرضك، فلا مانع من القصر ما دمت لم تنو الإقامة الفعلية، وعليه أيضا: يجوز لك أن تقصر الصلاة، بلا خلاف. وأما مسألة الجمع: فإن جمهور العلماء يرى أن الاستفادة من هذه الرخصة متعلقة بالحركة، بمعنى أنك إذا كنت في سفر دائم يجوز لك أن تجمع جمع تقديم أو تأخير، لذا فالأولى والأحوط خروجا من الخلاف بين أهل العلم: أن تكتفي برخصة القصر، ولا تلجأ إلى الجمع إلا عند تحركك أو سفرك داخل هذه البلدة أو غيرها، وأما عن حضور صلاة الجمعة، فالأولى لك ما دمت في بلاد الغربة، ولا يتعذر عليك الوصول إلى الجامع للصلاة مع المسلمين، أن تشهد الجماعة مع المسلمين في مساجدهم، تكثيرا للسواد، وإعلاء لراية الإسلام، أما إذا كان يتعذر عليك ذلك فإنه لا جمعة عليك، ولك أن تصلي مع أهلك جمعا وقصرا، وننصحك إذا كنت قريبا من أحد المساجد أو المراكز الإسلامية: أن تحرص على صلاة الجماعة معهم، ما دام ذلك في مقدورك، حيث ذهب كثير من أهل العلم إلى أن المحافظة على الجماعة، أولى من الاستفادة من رخصة القصر.

الاختلاط والغناء في حفل زواج

¶ أنا امرأة متزوجة، وأرجو من الله تعالى أن يتقبل التزامنا، المشكلة تكمن في أهل زوجي، فهم غير ملتزمين، ويريدون أن يقيموا حفل زواج أخت زوجي، وأبو زوجي وأمه يضغطون علينا للحضور، ونحن لا نريد الحضور لأن الفرح سيكون مختلطا وربما تكون فيه معازف، ولكن لن يكون هناك رقص أو ما شابه ذلك، فماذا نفعل حتى لا نغضب أهله؟

= الإسلام يحرص على تقوية أواصر المودة والمحبة بين المسلمين، ويحث بشدة وقوة على صلة الرحم، بل ويعتبر قطيعة الرحم من سمات الكفر والعياذ بالله، وهذا بين واضح في كلام الله ورسوله. إلا أنه ما دام الحل، كما ذكرت، فلا مانع من الدخول، والسلام والدعاء والمباركة للعروسين والانصراف، ما دام الأمر، كما ذكرت، إذ إنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهذا حل مناسب نرضي فيه أهلنا، ولا نعصي فيه ربنا. مع ضرورة تذكير أهل العرس بما ينبغي أن تكون عليه أعراس المسلمين، وحثهم على التقليل من المخالفات الشرعية قدر الاستطاعة، فإن هذا من الواجب عليكم، إذ إنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي أمرنا الله به.

التأمين عن الحوادث

¶ تعرضت لحادث بسيارتي، ولحقت بي أضرار جراء ذلك، وقد قمت بمطالبة شركة التأمين بالتعويض، فتم تخصيص مبلغ مالي لتعويضي عن الضرر وبعد بحثي عن مشروعية هذا التعويض تبين لي أنه لا يجوز أخذ المبلغ لما فيه من غرر وقمار وربا وأكل أموال الناس بالباطل. سؤالي: ماذا أفعل بهذا المبلغ المالي، هل أتركه وأخشى بذلك أن أسهل لغيري اختلاسه أم آخذه وأتصدق به؟

- بالنسبة لحكم التأمين في الإسلام: فإن علماء الإسلام قسموه إلى قسمين:

تأمين تعاوني إسلامي وهذا جائز شرعا، وهو بديل مبارك لغيره من صور التأمين التجارية. والنوع الثاني: تأمين تجاري يقوم على المقامرة والغرر، وهو الذي ذهب العلماء إلى تحريمه، إلا في حالة الضرورة، كما ذكرت أنت. أما بالنسبة لتعويض المصرف لك من قبل شركة التأمين: فإذا كانت من النوع الأول وهو التأمين التعاوني الإسلامي، فلا مانع من الاستفادة منه، لأنه حلال ولا شبهة فيه.

وأما إن كانت الشركة من النوع الثاني وهو التأمين التجاري، فإن العلماء انقسموا في حكم التعويض إلى قسمين: الأول: منهم من أجاز أخذ الضرر فقط، وما زاد يتم رده إليهم. الثاني: ومنهم من منع الاستفادة من ذلك مطلقا، لأنه مال أشبه ما يكون بمال الربا الخبيث. وعليه: فأنت بالخيار أن تأخذ فقط على قدر الضرر الذي لحق بك، خاصة إذا كنت مضطرا لهذا. أو أن تتركه من باب: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» و: «من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه».

الدعاء على الأخ العاق

¶ أخي عاق جدا، ولا نعرف كيف نتصرف معه، وجربنا معه كل السبل التي من الممكن أن نعملها، ووصلنا أخيرا إلى أنه ليس من باب بقي مفتوحا لدينا إلا باب الدعاء، وأنا دائمة الدعاء له بالخير، لكن في مرات كثيرة وصلت إلى أن أدعو عليه بالموت ليرتاح هو من آثامه، ونرتاح نحن من مشاكله، فماذا علي في ذلك؟

= بداية: نسأل الله العظيم رب العرش العظيم: أن يهدي هذا الأخ العاق ويتوب عليه. ومما لا شك فيه: أن لكل حادث أسبابه، فلا بد لنا من البحث أولا عن أسباب هذا العقوق، ثم نحاول ثانيا القضاء عليها، ولا مانع من الاستعانة ببعض أهل الفضل والعلم والصلاح، بالجلوس مع أخيك، وبيان عاقبة هذه التصرفات التي يقوم بها، لاحتمال أنكم تتعاملون معه بطريقة تساعده على العقوق، وتحول بينه وبين التوبة. مع رجاء الاستمرار في الدعاء له، والتوقف تماما عن الدعاء عليه، لأن ذلك لا يجوز شرعا، ولأنه لا يزيد أخاك إلا ضلالا وبعدا عن الحق، وحرصا على العقوق، وهذا ما لا نريده جميعا، مع تمنياتنا لكم جميعا بالتوفيق، ولأخيكم بالهداية والصلاح والاستقامة.

المدائح النبوية في الأعراس

¶ هل تجوز المدائح النبوية في التجمعات، أعني: الولائم، كالعقيقة والأعراس، مع قراءة القرآن جماعة؟

- لا مانع من المدائح النبوية إذا كانت خالية من الشركيات والمحظورات الشرعية. وأما ربطها بمناسبة من المناسبات: فيخشى أن يكون فيها نوع من الابتداع، حيث إن هذه المناسبات -وإن كانت اجتماعية- إلا أنها في الوقت نفسه شرعية، ولا يجوز لنا أن نحدث أشياء ليس لها أصل في دين الله تعالى، لأن الله عز وجل أمرنا أن نقتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم وبأصحابه، ولقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد». أما في غير هذه المناسبات: فلا مانع من إنشاد هذه المدائح، ما دامت، كما ذكرت خالية من المحظورات الشرعية. وأما عن قراءة القرآن جماعة: فهو من المسائل الخلافية، وأرى أنه لا مانع من ذلك شرعا، حيث ذهب بعض أهل العلم إلى جواز القراءة الجماعية.

العلاقة بين شاب وفتاة بهدف الزواج

¶ تقدم لخطبتي شاب لا أعرفه، وبسبب عمل والدي وإخوتي خارج البلد، فإنه لا يمكن لأحد منهم التحدت معه بالنيابة عني ليخبرني إن كان يناسبني فكريا وثقافيا ودينيا واجتماعيا. فهل يجوز لي شرعا: أن أقابله في كليتي، وفي المكان العام لتجمع الطلاب، مع التزامي بالحجاب، والأدب والجدية، وعدم الابتذال في الكلام، مجرد حوار هادف لكي أعلم إن كان هذا الشخص يلائمني ولو مبدئيا؟

=الأخت الكريمة نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يكثر من أمثالك، وأن يوفقك إلى كل خير، بخصوص سؤالك، إذا كان هذا اللقاء سيتم بهذه الضوابط التي ذكرتيها، ولا توجد وسيلة أخرى للتعرف عليه، فلا مانع من ذلك شرعا، شريطة: أن يكون لقاء واحدا لا يتكرر، وأن لا يتم الاتصال به بعد ذلك إلا بعد الدخول في الإجراءات الشرعية الصحيحة. وأما عن الاتصال به عبر الإنترنت، فيخشى أن يجر ذلك إلى نوع من التعلق والوقوع في علاقة لا تحمد عقباها، فكثيرا ما بدأت هذه الاتصالات بريئة نقية، ثم تحولت إلى حرام صريح واضح.

تمييز الابنة في الميراث

¶أنا سيدة متزوجة منذ 12 سنة، ورزقنا الله بطفلة واحدة، ولي ولزوجي ميراث من كلا الطرفين، من أبوينا، ومن آن لآخر نختص ابنتنا ببعض المدخرات لها، وقام زوجي بكتابة شقتنا التمليك باسم ابنتنا، ولكن لم نختصها بكل شيء، فهل هذا حرام ويعرض إخوتنا -وهم من سيورثون مع ابنتنا بعد ذلك- لبعض الأضرار؟

- إذا كان الهدف من تصرفكم هذا حرمان بقية الورثة من حقهم الشرعي فهذا لا يجوز شرعا، حيث إن الذي قسم الأنصبة، وحدد المواريث هو الله جل جلاله. أما إذا كان هذا الأمر لا يعدو أن يكون نوعا من التكريم لابنتكم، وليس تحايلا على الشرع، فهذا لا شيء فيه، شريطة: أن لا يستغرق جميع التركة، وأن يكون هناك من الميراث ما يكفي لترضية بقية الورثة، حتى لا يؤدي ذلك إلى نوع من الهجر أو الخصام أو قطيعة الرحم.