المجمعات والمحلات تتأهب لرمضان

alarab
تحقيقات 10 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
على أكمل وجه بدأت المتاجر ومحلات السوبر ماركت استعداداتها لاستقبال شهر رمضان، بضائع من كل الأصناف اصطفت في مداخل وجنبات المتاجر، بمعاونة من شركات المواد الغذائية التي قدمت استاندات خاصة لرمضان مزينة بالفوانيس أو الرسومات ذات الطابع الإسلامي، وبعبارات تؤكد الرابط بين المنتج وبين شهر الصوم، فهو لا غنى عنه في رمضان وبدونه لا يحلو الصيام. أما المنتجات نفسها فارتدت حلة جديدة خاصة بهذه المناسبة، وتزينت بتفاصيلها، مع ما تيسر من وسائل الترويج للمنتج الذي غالبا ما يكون بكمية أكبر من المعتاد لاستغلال فرصة الاستهلاك المتزايد من الزبائن في هذا الشهر، فهناك من استخدم عبوات أكبر وهناك من جمع عدة عبوات معا في آن واحد ليقتنص فرصة الشراء المكثف، ولجذب الزبائن أيضاً قدم البعض خصومات على بعض المنتجات كتب على العبوة أنها بمناسبة رمضان، فيما قدم آخرون عبوات مجانية في صفقة «الشراء المجمع»، بينما لجأ آخرون إلى الهدايا العينية كأطباق تقديم الطعام، أو أطباق وملاعق الشوربة (المرق)، وهناك من قدم هدايا من ملاعق تناول الطعام أو مغارف التوزيع وغيرها من الهدايا التي لها أيضاً علاقة وثيقة بالطعام. وبرغم كل تلك الاستعدادات والعرض المغري للبضائع في الواجهات وكل أنحاء المتاجر، إلا أن حركة الشراء استعدادا للشهر المبارك كانت متفاوتة، فهناك ممن أغرته العروض التي قدمتها بعض المتاجر أو شركات المنتجات الغذائية نفسها، وهناك من فضل الانتظار للاستفادة من تخفيضات الأسعار التي تقدمها المتاجر بموجب اللائحة التي تقدمها وزارة التجارة والأعمال والتي تقدم مجموعة من السلع الغذائية بأسعار مخفضة. شراء مبكر في منتصف السوبر ماركت الكبير كانت أم صالح مشغولة مع خادمتها بوضع مجموعة من السلع التي تباع بشكل مجمع في عربة التسوق الخاصة بها ما بين العصائر والصلصات وأنواع الشوربات المختلفة إلى جانب الحلوى المجهزة للاستخدام التي يكثر استخدامها في رمضان كالكسترد والجيلي ولقمة القاضي «العوامة» والبسبوسة وغيرها «أفضل شراء هذه البضائع مبكرا لتكون موجودة لدي في المطبخ طوال الشهر، خاصة أن أولادي يحبون هذه الحلوى كثيرا، كما أن الصلصات وأنواع المرق لا غنى عنها في أي وقت» وتابعت «أهم شيء اهتم به في شراء هذه البضائع المجمعة أو التي تكون ضمن «عرض خاص» التأكد من أنها منتجة حديثا لأن بعض البضائع التي يكون عليها عروض خاصة تكون صلاحيتها قد اقتربت من الانتهاء، لكنني الآن تأكدت جيدا من تاريخ الصلاحية ووجدتها مناسبة وكثير منها منتجة حديثا» ودعت السيدة الجهات المعنية في الدولة إلى تشديد الرقابة على المتاجر «لأن هناك بعض المتاجر تستغل رمضان أو حتى شهور السنة العادية وتتخلص من المنتجات التي اقتربت من انتهاء صلاحيتها وذلك ضمن وضع مجموعة منها في عرض خاص بسعر أقل بعض الشيء عن الأخرى التي تباع وحدها أو تقدم بعض الوحدات المجانية منها، وهذا ما احذر منه المستهلكين حتى لا يكونوا ضحية جشع بعض المتاجر وألاعيبهم». قائمة «التجارة» ويشيد عبدالله راشد بما تقوم به وزارة التجارة والأعمال من تحديد وتخفيض بعض السلع طوال شهر رمضان والذي اعتبره خطوة جيدة للتخفيف عن كاهل المستهلكين خاصة خلال هذا الشهر المبارك «في الأعوام الماضية التي تم تطبيق الأسعار التي حددتها الوزارة خلالها شعرنا بفارق كبير، لكن نتمنى أن تنسحب القائمة أيضاً على مزيد من السلع خاصة الخضروات التي ترتفع أسعارها في رمضان وأحيانا تصل إلى أسعار خيالية، خاصة وأن استهلاك الأسر من الخضروات يزيد كثيرا في رمضان». عرض مغر وترى أم زياد أن طريقة عرض البضائع التي تقوم بها محلات السوبر ماركت تؤدي إلى شراء بضائع ربما لا تحتاج لها الأسرة فعليا، ونصحت المستهلكين بعدم الانسياق خلف العروض التي تروج لها المتاجر مؤكدة أنها تكون في صالح الباعة وليس المستهلك الذي يعتقد أنه استغل انخفاض سعر السلعة داخل العرض عن شرائها منفردة في حين أنه لن يحتاج إلى كل هذا الكم من نفس السلعة، وبالتالي يكون هو الخاسر وهو من تم استغلاله من قبل المتاجر «كنت في السابق انخدع بهذه العروض واشتري بالجملة، لكن كان غالبية ما أقوم بشرائه يتلف مني ولا استفيد منه لأني لم أكن بحاجة فعلية له، كنت أفرح بالسعر المخفض واشتري العرض الذي يحتوي على كمية كبيرة من المنتج الذي أريده، لكن اكتشفت فيما بعد أنني أخسر الكثير من المال في هذا، والآن لم أعد أقترب من هذه العروض أو استجيب لإغراءاتها، إلا إذا كانت من المنتجات التي أحتاج بالفعل إلى كميات كبيرة منها مثل الأرز والدقيق ومعجون الطماطم ومثل هذه السلع التي يحتاجها البيت باستمرار وليس لها موسم معين لاستخدامها، كما أنني أهتم جدا بالتأكد من صلاحيتها لأنها سلع تظل لوقت طويل في المطبخ، ولاحظت أن بعض المتاجر تتخلص من سلع اقترب موعد انتهاء صلاحيتها ببيعها ضمن العرض الخاص الذي يسمح لها بالتخلص من الكثير من المتكدس لديها والذي يتوجب عليها إعدامه والتخلص منه نهائيا بعد فترة وجيزة». بسبب الرواتب وقال أبوسعدون صالح إنه جاء لشراء غالبية مستلزمات رمضان خاصة المنتجات الجافة أو التي لا تتلف بعدما وجدتها موجودة بكثرة في المتاجر، خاصة أن عروضها توافقت مع بداية الشهر ونزول الرواتب «اليوم اشتريت الكثير من السلع التي نحتاجها في رمضان، الأرز والزيت والزبد والسكر والدقيق والعصائر المركزة المحببة للجميع ومستلزمات أكلاتنا الشعبية التي نفضلها خاصة في رمضان، إضافة إلى بعض السلع الأخرى الضرورية». وأشاد صالح بطريقة عرض المتاجر للسلع وللعروض التي قدمتها لها «وجدت في بعض العروض أسعارا أفضل خاصة أني أشتري كميات منها لأن عائلتنا كبيرة، كما تكثر الولائم طوال رمضان، وهناك شركات قدمت بعض الهدايا مع السلع المعروضة والمنتجة خصيصا لرمضان». وتابع «أما اللحوم والدجاج وغيرها من المنتجات المشابهة فهذه من الأفضل شراؤها في وقتها حتى تكون طازجة أكثر، وإن كنا نتمنى أن تشهد هي الأخرى عروضا ترويجية كهذه، ونخشى من تزايد أسعارها بشكل كبير خصوصا لحوم الغنم الأكثر تفضيلا للأسر القطرية والعربية». مخاوف مشروعة وأعرب عدد من المستهلكين الذين التقتهم العرب من ارتفاع الأسعار مع قدوم شهر رمضان واستغلال التجار لزيادة الاستهلاك المصاحبة لهذا الشهر المبارك، وعدم الاستغناء عن الكثير من السلع، ودعوا إلى تشديد الرقابة على المتاجر طوال شهر رمضان وقبله أيضاً، ومنهم أم ياسين التي قالت إنها تخشى من ارتفاع أسعار اللحوم والخضروات، والتي أحيانا ما «تفلت» أسعارها بسبب استغلال التجار «نتمنى أن يكون هناك استقرار في أسعار الخضروات واللحوم لأنها أكثر ما نعاني منه في رمضان، فأسعارها تزيد بشكل غير طبيعي، ويبدو أن التجار يعوضون الأسعار التي تقوم وزارة التجارة والأعمال بضبطها وتخفيضها إلى حد ما في رمضان، إلى جانب البضائع الأخرى التي لا تدخل ضمن قائمة الأسعار التي تعدها الوزارة». ولفتت السيدة إلى محلات الحلويات أو الأقسام التي تبيعها في السوبر ماركت والمخابز التي تزيد من أسعار الحلويات في رمضان بشكل كبير مستغلة لزيادة الطلب عليها.