المغرب يحتاج معجزة لبلوغ المونديال

alarab
رياضة 10 يونيو 2013 , 12:00ص
الرباط - وكالات
لم يكن انتصار المنتخب المغربي على نظيره التنزاني برسم الجولة الرابعة لتصفيات كأس العالم، ليفيد منتخب الأسود في شيء بعد أن ظلوا حبيسي المرتبة الثالثة ومعها فقدانهم وبنسبة كبيرة لأي أمل في العبور لمحطة الدور المقبل من تصفيات كأس العالم 2014، بعدما أجهز فيلة كوت ديفوار على منتخب جامبيا بالعاصمة بانجي بثلاثية منحتهم صدارة مريحة لمجموعته الرابعة بفارق كبير عن تنزانيا المطارد المباشر والمغرب الثالث. وضع يجعل المنتخب المغربي على حافة مغادرة حلمه المونديالي من جديد، وهذه المرة بشكل مبكر يكشف حجم التراجع الكبير في مسيرته، وأيضا في تضييعه لمكتسبات سابقة، إذ أصبح بحاجة لمعجزة كي يضمن عبوره المجموعة الرابعة متصدرا، ومن ثم خوض اللقاء الفاصل الذي يضمن له المشاركة مع كبار منتخبات العالم بالبرازيل صيف السنة المقبلة. الحسابات المعقدة تجعل المنتخب المغربي بحاجة لتحقيق انتصارين في المباراتين المتبقيتين أمام جامبيا السبت المقبل برسم الجولة الخامسة ليرفع رصيده من النقاط لـ8 والتوجه لأبيدجان لخوض مباراة انتحارية أمام منتخب كوت ديفوار شهر سبتمبر المقبل للفوز فيها وبلوغ النقطة الـ11. كل هذه القراءات تتوقف على سيناريو صعب الحصول وهو تعادل منتخبي كوت ديفوار وتنزانيا بالجولة المقبلة، حيث سيتجمد رصيد كوت ديفوار عند حدود النقطة الـ11 وتصل تنزانيا للنقطة السابعة. ويبقى السيناريو الأكثر واقعية والأكثر استجابة للمنطق هو تفوق منتخب كوت ديفوار على تنزانيا بالجولة المقبلة ليرفع رصيده من النقاط لـ13 نقطة، وبالتالي الحكم بالإقصاء النهائي والمبكر على منتخب الأسود الذي يستحيل عليه عمليا وحسابيا بلوغ هذا الرصيد من النقاط. وفي حال غادر المنتخب المغربي من دور المجموعات، ستكون المرة الرابعة على التوالي التي يتخلف من خلالها المنتخب المغربي عن المشاركة بكأس العالم بعدما غاب عن دورات 2002 بكوريا الجنوبية واليابان و2006 بألمانيا و2010 بجنوب إفريقيا، علما أن آخر مشاركة له كانت بمونديال فرنسا 1998 وخرج خلالها بطريقة مشرفة من الدور الأول بعدما جمع أربع نقاط في مجموعة حديدية ضمت البرازيل وصيف البطل حينها والنرويج ثم اسكتلندا. وكان المنتخب المغربي قد شارك في نهائيات كأس العالم في أربع مناسبات، تعود الأولى لسنة 1970 بالمكسيك والثانية 1986 بالمكسيك أيضا، وكان أول منتخب عربي وإفريقي يعبر حاجز الدور الأول متصدرا لمجموعته قبل أن يخسر بدور الستة عشر أمام ألمانيا بفضل هدف لوثار ماتيوس في الدقيقة الـأخيرة من المباراة. كما اتسمت مشاركته بدورة الولايات المتحدة الأميركية 1994 بتقديم مستويات طيبة رغم مغادرته الدور الأول لينهي مشاركاته سنة 1998 بفرنسا. غياب المنتخب المغربي عن كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، سيضاف لسجل مشاركاته المتواضع في أمم إفريقيا في السنوات الأخيرة، حيث خرج من الدور الأول في 6 مناسبات من آخر سبع مشاركات، واكتفى بمركز الوصيف مرة واحدة بدورة تونس 2004.