إطلاق فيلم قرش الحوت للتعرف على التنوع الحيوي في قطر
محليات
10 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أطلقت وزارة البيئة بالتعاون مع الجامعة البريطانية هيريوت وات ومركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا التابع لميرسك قطر للبترول، الفيلم الوثائقي للقرش الحوت لأول مره في قطر، والموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع قرش الحوت، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور الدكتور راشد الكواري الوكيل المساعد لشؤون البيئة بوزارة البيئة، والشيخ فيصل بن فهد آل ثاني نائب المدير العام لميرسك قطر للبترول، والمقدم (جو) محمد يوسف الجيداه المشرف العام على مشروع القرش الحوت، والسيد ستيفن باخ مستشار بيئي أول في مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا.
وتم تصوير الفيلم من قبل مايكل بيتس الحائز على جائزة إيمي في التصوير الوثائقي تحت الماء، والذي صور التجمعات الهائلة لأسماك القرش الحوت (النهم)، أكبر الأسماك في العالم، والتي تم اكتشافها مؤخراً قبالة سواحل قطر. وتسعى أعمال البحث الجارية لفهم التنوع الفريد لهذه المخلوقات الغامضة والفريدة من نوعها.
وأكد الدكتور راشد الكواري في المؤتمر الصحافي أن الاهتمام بالبيئة مسؤولية مشتركة، لافتا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة من أجل حماية البيئة وصونها لتحقيق الغايات البيئية المستهدفة لرؤية قطر الوطنية 2030.
ونوه بأن وزارة البيئة حريصة على استمرار وتشجيع التعاون بينها وبين المؤسسات والشركات العالمية والمحلية من أجل تحقيق الأهداف الرامية للحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية.. مشيراً في هذا السياق إلى الشراكات القائمة بين الوزارة والمؤسسات العاملة في الدولة والتي قال إنها خطت خطوات كبيرة في التقليل من الأضرار البيئية، سواء ما يعنى بخفض الانبعاثات أو من خلال المشاركة الفعالة في الأبحاث والدراسات البيئية وغيرها من الأمور التي تساهم في الحفاظ على البيئة. وقال إن أفضل مثال على ذلك، الشراكة التي تمت مؤخرا مع شركة ميرسك للبترول وتوقيع مذكرة تفاهم معها.
وتابع قائلا «بسبب وجود أعداد كبيرة من أسماك القرش الحوت في المياه القطرية خاصة في حقل الشاهين، كان من المنطقي دراسة التنوع البيولوجي للمنطقة لمعرفة سبب تواجد القرش الحوت فيها بهذا العدد الكبير، لذلك بدأ مشروع البحث في 2010، ومن المتوقع استخدام نتائج الدراسة لدعم جهود المحافظة على الحياة البحرية على المدى الطويل».
وأوضح الدكتور الكواري أن هذا الفيلم يعتبر إضافة للمكتبة فيما يتعلق بالمحافظة على التنوع البيئي، منوها بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البيئة في هذا الخصوص، مضيفا أن لدى وزارة البيئة فريق متخصص ومدرب لمثل هذه المشاريع والأنشطة ويعمل في مجالات متعددة تعنى بالحياة الفطرية في قطر.
من ناحيته، قال الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني نائب المدير العام لميرسك قطر للبترول، إن الشركة قررت إجراء البحوث حول أسماك القرش الحوت، وزيادة نشر الوعي حول هذا التنوع البيولوجي الغني الذي يمكن مشاهدته قبالة سواحل قطر.
وأضاف أننا «قمنا بدعوة فريق إنتاج الفيلم للانضمام إلينا في إحدى رحلاتنا البحثية، ونأمل أن يساهم الفيلم الوثائقي الذي أنتجناه في الوعي بالحياة البحرية المذهلة في قطر، وكذلك البحوث البيئية التي نقوم بتطبيقها».
وأعرب عن سعادته لجهود ميرسك قطر للبترول في دعم المشاريع البيئية البحرية مع وزارة البيئة التي تعد جزءا من مظلة البرنامج الاجتماعي للشركة الذي يركز على تعزيز الثقافة البيئية في قطر، بما يتماشى ورؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني أن شركة ميرسيك قطر للبترول ستواصل تعاونها مع وزارة البيئة مستقبلا، معتبرا هذا المشروع مجرد بداية فقط وأنه مهم من حيث التنوع البيولوجي بالدولة.
وقال إن شركة ميرسك قطر لا تهتم فقط بإنتاج النفط والغاز وإنما لها دور في المحافظة على البيئة، كما لها برنامج للمسؤولية الاجتماعية يعتمد على دعم الأنشطة والبرامج البيئية والصحية والتعليمية، مبينا أن شراكة ميرسك قطر في مشروع أسماك القرش الحوت في قطر بمثابة جزء بسيط من برنامج المسؤولية الاجتماعية.. مشيراً إلى تعاون الشركة وشراكاتها مع جهات ومؤسسات أخرى بالدولة مثل هيئة متحف قطر وجامعات المدينة التعليمية وغيرها.
معرفة المزيد عن أسماك القرش
إلى ذلك، قال المقدم محمد الجيداه المشرف العام على المشروع: «أطلقنا مشروع أبحاث أسماك القرش الحوت في قطر في عام 2010 بالتعاون مع السيد ديفيد روبنسون، من الجامعة البريطانية هيريوت وات ومركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا، من أجل معرفة المزيد عن أسماك القرش الحوت في قطر»، وأضاف: «في العامين الماضيين، حققنا بعض النتائج المذهلة، والبعض منها تم نشره في المجلات العلمية الدولية، وقمنا بوضع علامات تتبع وعلامات صوتية على أسماك القرش الحوت لتعقب تحركاتها، وقمنا أيضاً بإجراء مسح جوي لتقدير أعدادها، وأخذنا كذلك عينات مياه لتحديد نظامها الغذائي. وبالإضافة إلى ذلك، أخذنا عينات من الأنسجة لتساعدنا على فهم ما إذا كانت أسماك القرش الحوت تتفاعل مع غيرها من الأسماك خارج منطقة الخليج».
وفي كل عام وفي خلال أشهر الصيف الحارة، تتجمع أسماك القرش الحوت بأعداد قليلة في بعض الأماكن في العالم بين شهري مايو وسبتمبر لتتغذى قرب سواحل قطر. وقد لوحظت مئات من أسماك القرش الحوت تجول حول حقل الشاهين البحري، أكبر حقل نفطي بحري في قطر، والذي تملكه قطر للبترول وتقوم بتشغيله بالتعاون مع شركة ميرسك قطر للبترول.
ويصل طول سمكة القرش الحوت إلى 20 متراً، وتزن أكثر من 30 طناً، إلا أنه لا يعرف سوى القليل عن هذه المخلوقات العملاقة. في حين أن المصادفات القريبة لأسماك القرش الحوت تقدم للباحثين أفكارا ومعارف جديدة لهذه الأسماك العملاقة، إلا أنه من الواضح أن وجود أسماك القرش الحوت في المياه القطرية غير معروف لدى كثير من الناس في قطر.
وتجدر الإشارة إلى أن في مارس 2012، وقعت وزارة البيئة في قطر مع مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا مذكرة تفاهم لمشروع بحث علمي جديد، من شأنه أن يستكشف ويوثق وفرة التنوع البيولوجي للمخلوقات البحرية في المياه القطرية، لاسيَّما تلك التي توجد في المنطقة المجاورة لحقل الشاهين، وكان التركيز الأول لهذا البرنامج هو مشروع أسماك القرش الحوت.
يمكن مشاهدة الفيلم الوثائقي عن مشروع أبحاث أسماك القرش الحوت في قطر على الموقع
www.qatarwhalesharkproject.com
المهندي: نسعى لتكوين قاعدة بيانات للتنوع الحيوي
قال الدكتور راشد المهندي الوكيل المساعد للشؤون البيئية، إن الوزارة تسعى لتكوين قاعدة بيانات ومعلومات لكل التنوع الحيوي في قطر، ومن بينها أسماك القرش والسلاحف وأبقار البحر وأنواع الأسماك المختلفة في البحر، أما البر فهناك أنواع أخرى.
وأضاف في تصريح لـ «العرب»: «إذا كان لا بد لنا من قاعدة معلومات فيجب علينا أن نجري دراسات حول أماكن تواجدها وسلوكها حتى نستطيع وضع برامج للمحافظة عليها وتنميتها، وهذا ما تصبو إليه وزارة البيئة في المحافظة على الأحياء البحرية والتنوع البيئي».
وتابع «أما بالنسبة للمشروع القادم فنحن نعمل على مشروع السلاحف حيث لدينا دراسة عن أبقار البحر ولدينا مناطق فيها تجمعات لأبقار البحر بكميات عالية، وأيضاً لدينا تأهيل الشعب المرجانية وإعادة زراعة الشعب الصناعية.. هذا كله ضمن استراتيجية حماية التنوع في قطر».
وأضاف «لا بد أن أشير إلى أن مزارع الأسماك تدخل ضمن اتجاهين في الأمن الغذائي والحفاظ على المخزون السمكي، ولدينا مشروع حاليا في ترسية قريبة في راس مطبخ بالقرب من الخور على الشركة المنفذة، والترسية ستكون في يوليو القادم، والمشروع حسب الخطة الموضوعة يسير بنفس الترتيب، وتوقيع العقد خلال سنتين. وهناك إعداد لهذا المشروع في مناطق أخرى حاليا في الوزارة لكن لا توجد تفاصيل أكثر»، مؤكداً أن هناك تعاونا مع مؤسسة قطر يأخذ وتيرة تصاعدية، حيث كان المها العربي وتعاونا معهم، ومشروع الحوت أيضاً تعاونا مع معاهد الأبحاث. وأيضاً من ضمن المشاريع المزارع السمكية، وهناك أيضاً تعاون، وحاليا قاعدة التنوع الأحيائي، وهناك مجالات كثيرة وليس محورا واحدا لكن عدة محاور.