«العمل الدولية» تطالب بتشديد العقوبات الاقتصادية على دمشق

alarab
اقتصاد 10 يونيو 2012 , 12:00ص
القاهرة - أحمد الوكيل
طالبت مجموعة العمل الدولية لأصدقاء الشعب السوري، المعنية بالعقوبات ضد سوريا، دول العالم باتخاذ خطوات من شأنها تشديد العقوبات الاقتصادية على النظام الحاكم في دمشق، الذي يواجه حملة انتقادات دولية لاستخدامه العنف المفرط في قمع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط الرئيس بشار الأسد. ودعت المجموعة، خلال اجتماعها الذي ترأسته قطر وتركيا والولايات المتحدة وعقد بمقر وزارة الخزانة الأميركية بمشاركة 60 دولة، إلى تجميد أصول كبار المسؤولين في نظام الأسد، وكذلك تجميد أصول مصرف سوريا المركزي والمصرف التجاري السوري، وفرض قيود على تعاملاتهما ضمانا لعزلتهما عن النظام المالي العالمي. وتعقد مجموعة العمل الدولية المعنية بالعقوبات ضد سوريا اجتماعها المقبل في الدوحة في يوليو المقبل، علما بأن سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني نائب محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قد ترأس الوفد القطري في اجتماع واشنطن، وسيكون على رأس المساهمين بإنجاح اجتماع الدوحة المرتقب. وحثت المجموعة جميع الدول على تفعيل قرار فرض الحظر على المنتجات النفطية السورية وشحنها، فضلا عن توريد الأسلحة لنظام الأسد أو الدول التي تدعمه. ودعت المجموعة جميع الدول إلى إصدار توجيهات إلى مؤسساتها المالية تنبهها إلى الأخطار المرتبطة بتعاملها مع النظام السوري، وتنصحها بتوخي الحذر من أي تعاملات مرتبطة بهذا النظام للتغلب على محاولاته للتهرب من العقوبات الدولية. وخيرت المجموعة رجال الأعمال السوريين الذين يدعمون نظام الأسد بين سحب تأييدهم له أو مواجهة مزيد من العزلة من جانب المجتمع الدولي. ونددت المجموعة بالدول التي تقوض فرص خطة المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان من خلال توفير الدعم المالي والدبلوماسي أو المادي لنظام الأسد، ودعتها إلى الكف فورا عن تقديم أي دعم يساعد في ارتكاب أعمال وحشية ضد الشعب السوري الذي يتطلع للديمقراطية. مراجعة وتعهدت المجموعة الدولية بمراجعة نظام العقوبات الحالي في حال بدأت عملية التحول الديمقراطي من أجل دعم إعادة بناء سوريا المستقبلية بالتنسيق مع مجموعة عمل أصدقاء سوريا المعنية بإعادة الإعمار. وأعادت المجموعة تأكيد دعمها لوضع حد فوري لأعمال العنف ضد الشعب السوري، كما دعت جميع أعضاء المجتمع الدولي لإظهار التضامن مع الشعب السوري عبر تنفيذ وتفعيل إجراءات من شأنها زيادة الضغط على نظام الأسد للوفاء بالتزاماته، وفقا لخطة أنان بنقاطها الست، وقراري مجلس الأمن 2042 و2043. وجددت دعمها لفرض العقوبات الواردة في محاضر اجتماعها في باريس، والعقوبات الواردة في البيان الصادر عن أصدقاء الشعب السوري في ختام اجتماعهم في تونس يوم 24 فبراير الماضي. واعتبرت استمرار نظام الأسد في أعماله الوحشية، التهديد الأكبر لمصالح وسعادة الشعب السوري، وأكدت أن العقوبات لا تستهدف المدنيين السوريين، لكنها تهدف إلى زيادة الضغط على الأفراد والمؤسسات المسؤولة عن القمع الوحشي الذي يرتكب في حق السوريين، وحرمان النظام من الموارد التي يستخدمها في عمليات القمع. وأعربت المجموعة عن استيائها الشديد من فشل النظام السوري في الالتزام بما تعهد به بموجب خطة أنان حتى الآن، كما أعربت عن قلقها العميق تجاه التهديد المتزايد الذي يمثله النظام السوري للاستقرار الإقليمي. تدابير واتفقت المجموعة على أن اتخاذ المزيد من الإجراءات من شأنه أن يكون ضروريا في ضوء استمرار العنف من جانب النظام السوري، والرفض المستمر للتطلعات الديمقراطية للشعب السوري. وفي هذا الصدد، أعربت المجموعة عن دعمها لاتخاذ خطوات تؤدي إلى إصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن، على النحو الذي دعت إليه جامعة الدول العربية، ويشمل القرار فرض عقوبات من جانب الدول الأعضاء على نظام الأسد بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة إلى النظام السوري وغيرها من الإجراءات. ونوهت المجموعة بالخطوات التي اتخذتها الدول المشاركة حتى الآن، ودعت جميع الدول الأعضاء إلى التنفيذ والتطبيق الكامل للعقوبات الحالية من أجل تحقيق أقصى قدر من الضغط على النظام السوري، مشيرة إلى أن الإجراءات التي اتخذتها مجموعة أصدقاء الشعب السوري تفرض ضغطا كبيرا على نظام الأسد، وأن هذا النهج المنسق والمستمر من جانب مختلف الدول ضروري لزيادة حرمان الأسد من الموارد المالية الداعمة للمجازر التي يرتكبها.