المناطق القديمة في الدوحة تحتاج إعادة تأهيل للخدمات

alarab
تحقيقات 10 مايو 2016 , 02:12ص
عصام الشيخ
أصبحت الأحياء القديمة في الدوحة مثل فريج «بن عمران» و»أم غويلينة» و»الغانم العتيق» تواجه الكثير من الإشكالات المتمثلة في قِدم بناها التحتية وتهالك غالبية المنازل القديمة التي لا تزال تشكل حيزاً كبيراً من تلك المناطق التي تحولت إلى تجمعات سكنية للعزاب وعمال الشركات نظراً لعدم أهليتها لتكون مساكن للعائلات نظراً لقدمها وعدم أهليتها لتكون مساكن آمنة؛ حيث تصدعت جدرانها وأساساتها جراء تعرضها للاهتزازات القوية جراء الحفريات التي تتم بالقرب منها حيث يتم تشييد بنايات جديدة في أجزاء متفرقة من تلك المناطق القديمة.
وفي هذا السياق قال خالد عيد: إن هناك نقصاً في الخدمات في الأحياء القديمة، حيث يعاني قاطنوها من بعض الشوارع الضيقة وعدم وجود المواقف ونقص في الخدمات، وبخاصة في المجاري، وكذلك يعانون من الطرق الضيقة، وعدم تطوير الأحياء مع وجود زحمة العمالة وقلة المواقف، كما أن بها أحياء قديمة وتزدحم بالعمالة الأجنبية.ولفت إلى الحاجة الماسة لإعادة تأهيل تلك الأحياء في ظل التوسع العمراني المطرد في حين أن تلك الأحياء تنقصها بعض الخدمات وتحاصرها الحفريات التي تشوه أغلب شوارعها
المنظر الجمالي للحي
وأضاف: نعاني من مشاكل كثيرة في الحي، منها الكهرباء التي تنقطع عن إنارة الطرق في بعض الشوارع في فترة الصيف، كما أنها تنقطع عن بعض المنازل في الصيف، كما انتقد عدم تنظيف الشوارع والأرصفة، وقال: في السابق كان العمال ينظفون الطرق في كل اليوم، أما حالياً فلا نجدهم في كل يوم، وهذا أثر بطبيعة الحال على المنظر الجمالي للحي.
وأشار إلى أن الكثير من ساكني هذه الأحياء يعانون من عدم توفر المواقف والزحمة وسكن العزاب والعمالة، كما توجد بعض الأحياء ليس فيها مياه محلاة مشيراً إلى أن الحي الذي يسكنه فيه المياه المحلاة ضعيفة جدا ولا يكفي الناس، كما لا توجد آليات لتصريف مياه الأمطار.
ملعب رياضي
وأوضح أن المنطقة لا تخلو من التبعات اليومية الناجمة عن وجود جاليات أجنبية كثيرة، واختلاف اللغات والثقافات فيها، وتواجه مشاكل مختلفة تتعلق في معظمها بالخدمات، وعلى رغم وجود مشاريع صيانة وتطوير في كثير من تلك الأحياء إلا أن هناك أحياء بحاجة إلى المزيد من التطوير في عموم أحياء منطقة بن عمران.
بدوره قال ممدوح أبوزيد: إن هذه الأحياء تحتاج إلى إعادة في البنية التحتية، وتتمثل في صيانة الشوارع، وعمل أرصفة كبقية الأحياء، كما يحتاج إلى متابعة وإشراف لإزالة المخلفات المتكدسة في بعض الأراضي والتي بعضها يعتبر واجهة للبلد، مضيفاً أن الحي يحتاج إلى تطوير في شبكة الإنارة القديمة جداً، وحديقة، لتكون متنفساً للسكان وإقامة ملعب رياضي.
مليئة بالحفر
وأضاف: كما أننا نعاني من عملية عدم التنسيق بين الجهات المعنية فترى الشارع قد تم تعبيده وما أن يلبث أشهرا إلا وتم حفره فبعض الشوارع تجدها مليئة بالحفر والسفلتة الرديئة جداً مشيراً أن الحي يفتقر إلى جميع المرافق الحكومية الخدمية، فينقصه مدارس ودفاع مدني، وكذلك ينقصه بعض المرافق الخدمية مُشدداً على الحاجة الماسة لتلك الخدمات التي من شأنها أن تبعث على الاستقرار في نفوس السكان.
وطالب باستكمال الخدمات البلدية في هذه الأحياء أسوة بباقي الأحياء التي تلقى اهتماماً واسعاً من النظافة والسفلتة والإنارة والأرصفة؛ حيث قال: إن الحي لا يوجد به أرصفه للشوارع وتم سفلتة جزء بسيط منه فقط، وكذلك لا يوجد إنارة داخلية والحي ممتلئ بمخلفات البناء والأوساخ, وأضافوا أن الأتربة والأشجار الضارة التي تجلب الحشرات وتتجمع فيها القوارض تنتشر بشكل كبير بداخل الحي كما نطالب بوضع حديقة في الأرض المخصصة لذلك.
أقل تكلفة
من جانبها قالت شيخة الجفيري عضو المجلس البلدي: إنه من الناحية النظرية فإن إعادة تأهيل الأحياء القديمة أقل تكلفة من إيصال جميع الخدمات إلى أحياء جديدة نشأت حديثاً، إلاّ أن المساكن القديمة في تلك الأحياء هي ملكيات خاصة، مبينة أن أغلب المساكن التي في الأحياء القديمة قد مضى على إنشائها أكثر من خمسين عاماً، وأصبحت في حاجة إلى إعادة تأهيل أو الاستفادة منها كأراضٍ، ذاكرة أن ذلك يعني أن ينظر إلى قيمة الأرض وليس قيمة المبنى في هذه الحالة.
وأشارت أن المجلس قد ناقش هذه الموضوعات خلال الدورة الرابعة وأصدر توصيات بشأنه بتاريخ 9-2-2013 وتشمل هذه التوصيات، أولا: قيام البلديات بحصر المباني التي تحتاج إلى صيانة سواء القديمة منها أو الحديثة ورفعها إلى لجنة الهدم والصيانة لاتخاذ إجراءاتها وفقاً للقانون، وإنشاء قاعدة بيانات للمباني والمساكن والمحلات التجارية القديمة الواقعة بجميع مناطق الدولة.
برنامج إلكتروني
وتابعت: كذلك من ضمن التوصيات دراسة إعداد برنامج إلكتروني شامل للمباني المرخصة يحتوي على كافة البيانات والرسومات الهندسية يعمل بنظام إدخال رقم البطاقة الشخصية للاطلاع على رقم العقار الخاص الذي يملكه المواطن لإعادة تأهيله، وإعداد دليل فني موحد لصيانة المباني يحتوي على الشروط والمواصفات الفنية التي يمكن الاستعانة بها عند قيام اختصاصي العقارات والبلديات بتنفيذ قرارات لجنة الصيانة والهدم.
وأوضحت أن من ضمن التوصيات اعتماد الطراز المعماري القطري لواجهة المباني الحديثة والمحلات التجارية المطلة على الشوارع الرئيسية بالدولة، وكذلك تزويد الجهاز الفني بالبلديات بعدد من المشرفين والمهندسين بما يضمن القيام بالأعمال الموكولة إليهم بشكل وافٍ.