الأمم المتحدة تنظر في سجل أمريكا بمجال حقوق الإنسان

alarab
حول العالم 10 مايو 2015 , 02:12م
أ ف ب
تنظر الأمم المتحدة غدا الاثنين في سجل الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان بعد تسجيل حالات من أعمال العنف والعنصرية على أيدي الشرطة وتسليط الضوء على المراقبة الجماعية وحملة "الحرب على الإرهاب".

تأتي النقاشات العامة التي تستمر لنصف يوم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، في حين أطلقت السلطات الأمريكية تحقيقات في الحقوق المدنية بدائرة الشرطة في بالتيمور بعد الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشاب فريدي غراي (25 عاما) عندما كان في عهدة الشرطة الشهر الماضي.

وستركز المراجعة الدورية في العالم غدا الاثنين والتي تخضع لها الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة كل أربع سنوات، على سلسلة الحوادث التي أسفرت مؤخرا عن مقتل شبان سود عزل مثل غراي على أيدي الشرطة.

وأحد أبرز الحالات هي حالة مايكل براون (18 عاما) الذي قتل بالرصاص في فرجسون في ميزوري العام الماضي ما أدى إلى حركات احتجاج واسعة وأحيانا عنيفة في البلاد.

ويتوقع أن يواجه الوفد الأمريكي الذي يقوده السفير الأمريكي لدى المجلس كيث هاربر والمستشارة القانونية الأمريكية الحالية ماري ماكلود مجموعة أسئلة حول تكتيك تطبيق القانون وعنف الشرطة والآثار غير المتكافئة على الأمريكيين من أصول إفريقية وأقليات أخرى.

وقال جميل دكاور المسؤول عن حقوق الإنسان لدى الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية لوكالة فرانس برس "سيطرح العالم أسئلة صعبة عن دولة تطرح نفسها رائدة في حقوق الإنسان".

وحذر من أن الطريقة التي سيجيب بها الوفد الأمريكي عن أسئلة حول مسائل عدة غدا الاثنين ستكون "الفرصة الأخيرة لإدارة أوباما لرسم صورة عن أداء الرئيس في مجال حقوق الإنسان".

ويتوقع أن يطرح دبلوماسيون من أنحاء العالم تساؤلات حول سجن المهاجرين غير الشرعيين الشائع في الولايات المتحدة وبينهم أولاد.

وظروف الاعتقال في السجون الأمريكية بما في ذلك اللجوء إلى الحبس الانفرادي لفترات طويلة والاستمرار في تطبيق عقوبة الإعدام من القضايا التي وردت في تقارير وستطرح بشأنها أسئلة خلال جلسة الاستماع الاثنين.

وسجلت الولايات المتحدة تراجعا في عدد الإعدامات في السنوات الأخيرة إلى 35 في 2014 لكنها لا تزال تحتل المرتبة الخامسة في العالم بعد الصين وإيران والسعودية والعراق بحسب منظمة العفو الدولية.

كما ستطرح قضية أنظمة المراقبة الجماعية التي كشفتها الوثائق التي سربها المستشار السابق لوكالة الأمن القومي إدوارد سنودن وكذلك العمليات الأمريكية لمكافحة الإرهاب والاغتيالات المحددة بطائرات من دون طيار.

وعلى جدول أعمال الجلسة أيضا الأداء الأمريكي في "الحرب على الإرهاب" بما في ذلك أساليب التعذيب المزعومة التي تلجأ إليها وكالة الاستخبارات المركزية وفشل واشنطن في إغلاق مركز الاعتقال في جوانتانامو بكوبا.

كانت الولايات المتحدة قد خضعت لأول مراجعة دورية في العالم في نوفمبر 2010 لكن ناشطين يقولون إنها لم تبذل جهدا كبيرا لتطبيق العديد من التوصيات الـ171 التي وافقت عليها من أصل 240 اقترحتها في حينها دول أخرى.

وقال أنطونيو جيناتا المسؤول الأمريكي لدى منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان "لم تظهر الولايات المتحدة سوى تقدم محدود للتعهدات التي قطعتها خلال أول مراجعة دورية في العالم".
وأكد أنه يأمل أن "يضغط الدبلوماسيون على واشنطن هذه المرة بشأن المراقبة الجماعية وأعمال العنف على أيدي الشرطة واعتقال عائلات مهاجرين"، مشددا على "ضرورة استفادة الولايات المتحدة من هذه الفرصة لقطع تعهد جدي بوقف هذه الممارسات التعسفية".

وقال دكوار إن الحكومة الأمريكية بعد المراجعة الدورية في العالم الأخيرة "لم تف بوعودها".
وأضاف أن أمام الإدارة الأمريكية اليوم فرصة لإظهار القيم التي تؤمن بها.
وتساءل "هل سنتذكر أوباما كالرئيس الذي وافق على لوائح سرية لتصفية أفراد وعلى السجن لفترات غير محددة وفشل في وضع حد لعمليات المراقبة غير الشرعية؟".
وأضاف "أم سيكون أوباما في الجانب الصائب من التاريخ من خلال محاسبة المسؤولين عن التعذيب والاعتذار عن الضحايا ودفع تعويضات لهم؟".