«الرعاية الأولية» تعزز الوعي بمرض الربو
محليات
10 مايو 2015 , 02:29ص
الدوحة - العرب
تشارك مؤسسة الرعاية الصحية الأولية باليوم العالمي للربو والذي يصادف السابع من مايو من كل عام تحت شعار «يمكنك التحكم بالربو» وتهدف فعاليات هذا العام إلى تحسين وزيادة الوعي لدى المصابين بمرض الربو والأشخاص المحيطين بهم والمجتمع عامة بكيفية الوقاية والعلاج منه.
يعتبر الربو من الأمراض المزمنة، ويأتي دور مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول أهم مهيجات الربو الموجودة في البيئة وكيفية الوقاية منها بالإضافة إلى تسليط الضوء على دور العلاج في الوقاية من أزمات الربو والتخفيف من حدتها.
وأكد الدكتور هشام عبدالمنعم الطبيب المسؤول واختصاصي طب الأطفال بمركز الخليج الغربي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، على أن مرض الربو من الأمراض المزمنة الناتجة عن مجموعة من العوامل والأسباب فهو يتسم بحدوث نوبات متكررة تتراوح بين صعوبة التنفس والأزيز، وهي تختلف في شدتها وتواترها من شخص إلى آخر، وتصبح أسوأ لدى البعض أثناء مزاولة النشاط البدني أو في أثناء الليل. وأشار إلى أنه أثناء نوبة الربو، تتورم بطانة أنابيب الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى تضييق المسالك التنفسية والحد من تدفق الهواء إلى داخل الرئتين وخارجها، وكثيراً ما تسبب أعراض الربو المتكررة الأرق والإرهاق أثناء النهار وانخفاض مستويات النشاط والتغيب عن المدرسة والعمل.
وأضاف: «تتمثل عوامل الإصابة به في الاستعدادات الوراثية المقترنة بالتعرض لاستنشاق المواد والجزيئات التي يمكن أن تثير ردود فعل أرجية أو تهيج في المسالك التنفسية مثل عث غبار المنزل «الموجود في المفروشات والسجاد والأثاث المنجد» والتلوث ووبر الحيوانات الأليفة، بالإضافة لدخان التبغ وبعض المهيجات الكيميائية مثل عوادم السيارات وأدخنة المصانع التي تسبب تلوث الهواء، ويمكن أن تشمل المهيجات الأخرى للمرض الهواء البارد والانفعال العاطفي الشديد والتمارين البدنية، ويمكن أيضاً أن تتسبب بعض الأدوية في حدوث نوبات الربو مثل: الأسبرين وبعض المضادات الحيوية أو مضادات الالتهاب. وقد اقترن التوسع العمراني بزيادة معدل الإصابة بالربو، ولكن الطبيعة المحددة لهذه العلاقة ليست واضحة.
ودعا د. عبدالمنعم، إلى عدم التخوف الزائد من الربو، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن الربو لا يمكن شفاؤه، لكن التدابير العلاجية المناسبة يمكن أن تسيطر على المرض ويمكن للأشخاص المصابين به التمتع بنوعية حياة جيدة، علماً بأن الربو لا يسبب الوفاة كما تفعله الأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة أو غيرها من الأمراض المزمنة، ولكن عدم استعمال الأدوية المناسبة أو التقيد بالعلاج يمكن أن يودي بحياة المريض.
وتقوم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومن خلال المراكز الصحية بالتعريف بمرض الربو وطرق الوقاية منه، من خلال عقد ورش عمل ومحاضرات توعوية عن الربو وأسبابه ومضاعفاته وطرق علاجه بشرح الأساليب والطرق التوعوية للمرضى، بالإضافة إلى الكتيبات والمنشورات التوعوية التي يتم توزيعها على مراجعي المراكز الصحية، وتعمل المراكز الصحية على ذلك بكل إصرار لإيمانها بأن ذلك هو الخطوة الأولى لعلاج مرض الربو. كما أوجدت المؤسسة في مراكزها عيادات للأمراض المزمنة غير الانتقالية والتي تمكن المرضى من تلقي العلاج اللازم بالإضافة إلى الاستشارات والنصائح التي يقدمها أطباء الاختصاص في هذا المجال.