ملتقى قطري سويدي حول رؤية «صفر» للسلامة المرورية
محليات
10 مايو 2015 , 01:54ص
هشام يس
تبدأ أعمال ملتقى الخبراء الأول حول رؤية (صفر) للسلامة المرورية «تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بين دولة قطر ومملكة السويد»، اليوم في الدوحة.
وعقدت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية أمس مؤتمراً صحافياً، للإعلان عن انطلاق فعاليات «ملتقى الخبراء الأول حول رؤية (صفر) للسلامة المرورية .
وتمنى العميد محمد سعد الخرجي مدير الإدارة العامة للمرور ونائب رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، تحقيق الفائدة والخبرة بين دولة قطر ومملكة السويد، للخروج برؤية تدعم السلامة وتحد من ظاهرة الحوادث المرورية.
وقال العميد محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن الهدف من تنظيمه الاطلاع على تجربة السويد المعروفة بـ ZERO VISION والتعرف على مراحلها، والنتائج التي حققتها، وبحث مدى إمكانية الاستفادة منها في دولة قطر، ضمن الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.وأشار إلى مشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين في مجال السلامة بدولة قطر يشاركون في هذا الملتقى، فضلاً عن تسعة من الخبراء السويديين الذين أشرفوا على تطبيق رؤية ZERO VISION في السويد.
وأكد أن الملتقى هو ثمرة للتعاون بين وزارة الداخلية ومؤسسة حمد الطبية وشركة ميرسك من جهة، والسفارة السويدية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن دولة قطر تهدف من خلاله إلى وضع آلية مماثلة تتوافق مع الواقع المحلي والإقليمي، آخذة في الاعتبار كافة العناصر الداخلة في منظومة السلامة المرورية المتكاملة، في جوانبها التشريعية والتوعوية والهندسية والفنية، لرفع مستوى الوعي العام لدى المجتمع بمفهوم السلامة المرورية، وأهميتها في توفير السلامة لكافة مستخدمي الطريق.
وقدم الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني نائب المدير العام لميرسك قطر للبترول، الشكر إلى وزارة الداخلية، ممثلة في اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وإلى مؤسسة حمد الطبية، وسفيرة مملكة السويد على الجهود التي بذلوها في إطار الإعداد لهذا الملتقى.
وقال: «إن في ميرسك قطر للبترول يرون أن من واجبهم التفاعل والمشاركة بإيجابية، وأنهم على الدوام ملتزمون بدعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 لدولة أكثر أمناً وسلامة.»
وذكّر في نفس السياق ببرنامج الشؤون الاجتماعية الذي انطلق منذ أربع سنوات، ليتماشى مع هذه الرؤية القائمة على البيئة والصحة والتعليم.. متمنياً أن تكون ZERO VISION من أهم البرامج التي تعود على المواطن والمقيم في دولة قطر بالفائدة.
ولفت إلى أن شركة ميرسك للبترول، بدأت العمل مع وزارة الداخلية قبل عامين، وكانت بداية هذا التعاون في برنامج «لحظة» الذي كان بداية للعمل المميز حول السلامة المرورية، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من المشاريع الأخرى، كمشروع مقاعد السيارات للأطفال، وبرنامج طلاب من أجل السلامة المرورية.
وأعربت سعادة السفيرة إيوا بولانو سفيرة مملكة السويد لدى الدوحة عن سعادتها بهذا التعاون بين دولة قطر ومملكة السويد.
وأوضحت أهمية فعالية ملتقى الخبراء الذى سيعقد اليوم وما يتضمنه من موضوعات متعلقة بالتجربة السويدية في مجال السلامة المرورية.
واستعرضت في إيجاز ملامح تجربة السويد في خفض الحوادث المرورية منذ انطلاقها عام 1997 وحتى الآن، والنتائج الباهرة التي حققتها .
وأكدت أنها لمست جدية الجهات المعنية في دولة قطر لتحقيق أفضل معدلات خفض الحوادث وتحقيق السلامة المرورية على الطريق، وأن هناك جهوداً متميزة في هذا الإطار من كافة الجهات المعنية في الدولة.
وقالت: «إن السويد على استعداد تام للتعاون مع دولة قطر خاصة في مجالات تبادل الخبرات، والاستفادة مما حققته التجربة السويدية خاصة أن دولة قطر في ظل رؤيتها الوطنية 2030 التي تسعى إلى تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وفي ظل النهضة الشاملة التي تشهدها كافة مناحي الحياة، فإن قطر مؤهلة تماماً لتحقيق ما تتمناه في مجالات السلامة المرورية. واعتبرت أن هذا الملتقى بالإضافة إلى مؤتمر الطب المروري الذى سيعقد في نهام العام الجاري فضلاً عن ورش العمل وبرامج التوعية التي تنظمها الجهات المعنية إنما يؤكد الرغبة الحقيقية في الوصول إلى أفضل مستويات السلامة المرورية في قطر.
وأكدت الدكتورة وفاء اليزيدي مدير إدارة التأهيل الطبي بمؤسسة حمد الطبية ومساعد بروفسيور في كلية طب وايل كورنيل، أن هذا الحدث يسعى إلى بلورة رؤية وطنية حول السلامة المرورية بعيون قطرية من خلال استعراض رؤية صفر للسلامة على الطرق .
وأشارت إلى أن رؤية صفر الدولية هي رؤية متعددة الجنسيات أبصرت النور عام 1997، وهي تهدف إلى الوصول إلى نسبة صفر في نسبة الوفيات والإصابات الجسيمة الناتجة عن حوادث الطرق .
وأوضحت أن مملكة السويد بدأت عام 1997 التجربة ومن ثم تبنيها من قبل العديد من دول العالم، وهي رؤية تقوم على مبدأ رئيسي أخلاقي ألا وهو عدم مقايضة الصحة والحياة البشرية بالمنافع المادية الأخرى داخل المجتمع، أي بمعنى أن حياة وصحة الإنسان لها أهمية قصوى، وتأخذ الأولوية على الحفاظ على النقل والممتلكات والأهداف الأخرى لنظام المرور على الطرق.
وأكدت الدكتورة وفاء اليزيدي أن الملتقى هو الخطوة الأولى من سلسلة من الخطوات في مجال الطب والسلامة المرورية التي تهدف إلى الرقي بالخدمات المقدمة من قبل جميع الجهات المعنية لضمان أعلى مستوى من الاستجابة والسلامة لكل من يعيش على أرض قطر، منوهة أنه عقب الملتقى سوف يعقد المؤتمر العالمي للطب والسلامة المرورية رقم 24 الذى تستضيفه الدوحة خلال نوفمبر المقبل.
وأشارت الدكتورة وفاء اليزيدي، إلى وجود ارتباط وثيق بين السلامة المرورية وبين الطب المروري الذى يعد تخصصاً جديداً نسبياً، وهي تعنى بالتشخيص والتقييم الصحي الحركي والنفسي والسلوكي لمستخدمي الطرق، وهو يجمع كافة التخصصات والتقنيات والأساليب التي تهدف إلى الحد من حوادث المرور وخفض الضرر البشري الناتج عنها.